رسالة أحمد السيد لأتباع محمد بن شمس الدين: اخرجوا من دوامة الردود إلى ميراث النبوة

عابر السبيل 19 سبتمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يجيب الشيخ أحمد السيد عن حيرة شاب يرى قنوات دينية يطعن بعضها في بعض ولا يعرف من أين يبدأ. فيقرر أن المشكلة ليست غموض الحق بقدر ما هي اختيار متابعة مشاريع لا هم لها إلا تتبع الزلات والطعن في المسلمين أحياءً وأمواتًا. ويدعو الداخلين حديثًا إلى التدين أن يتركوا الإثارة والتصنيف السريع، ويتعلموا أصول الإسلام والتزكية والعمل وقضايا الأمة من ميراث النبي صلى الله عليه وسلم.

الاضطراب ثمرة الدخول في دوائر الطعن

يقول أحمد السيد إن من يلقي بنفسه في قنوات لا تقدم إلا «فلان أخطأ وفلان ضل» لا ينبغي أن يستغرب قسوة القلب والحيرة. وقد تصله رسائل ممن أساؤوا الظن به ثم رجعوا بعد سماع مواد في هدي النبي صلى الله عليه وسلم وشعروا بعودة الصلة بالله وهم الأمة.

ويرى أن بعض الشباب إذا تحير بين متحدثين ذوي لحى وقنوات كبيرة انتهى إلى رفض الجميع وربما النفور من الدين، بينما كان بوسعه أن يميز المشروع الذي يربيه على الوحي والعمل من المشروع الذي يقتات على الخصومة.

مشاريع قليلة العدد عالية الصوت

يصف الشيخ تيارات محدودة العدد لكنها عالية الصوت، تتكلم في كل حدث وتجعل القناة الدينية شبيهة بصفحة ترند. وليس اهتمامها بنصرة قضايا المسلمين، بل بالإثارة: من رد على من، ومن بدّع من.

ويقول إن هذا المحتوى أسهل من درس يحتاج دفترًا وتلخيصًا، كما يمنح الشاب شعورًا سريعًا بأنه صار شيخًا: يكفي أن يدخل على المخالف ويصفه بالمبتدع والضال والأشعري، من غير تزكية ولا التزام ولا تعلم حقيقي.

اتهام النيات وسرعة التصنيف

ينكر أحمد السيد الدخول في نيات الناس والجرأة على تصنيفهم، ويرى أن الخطأ في جواب مسألة يمكن أن يقع من كل أحد، أما الكذب الصريح والحديث عن المقاصد الخفية فباب خطير. ويحمل رموز هذه المشاريع مسؤولية تدريب أتباعهم على هذا الأسلوب.

ويؤكد أنه لا يرفض كل رد علمي، لكنه يرفض أن يكون المشروع كله ردودًا على المسلمين، لا تعليمًا ولا عبادة ولا دعوة ولا عناية بقضايا الأمة الكبرى.

البداية المقترحة: المنهاج من ميراث النبوة

حين يُسأل عن مدخل عملي، يرشح مادته «المنهاج من ميراث النبوة» بوصفها مرحلة تمهيدية، مع إقراره بأن أبواب الخير ومشاريع التعليم كثيرة. وهي أحاديث وآيات مجموعة في نحو ثلاثين بابًا يعالج كل منها أصلًا: مرجعية الوحي، مركزية العمل وترك القيل والقال، التزكية، الصحبة الصالحة، صفات المصلحين، ودور المرأة وغيرها.

وغرض هذه البداية إعادة ترتيب تصور المتعلم للدين، حتى يعرف مظلات الإسلام الكبرى وما يقدم وما يؤخر، فتقترب منه المسائل الجزئية بعد أن تثبت أصوله.

الخلاصة

رسالة أحمد السيد أن علاج حيرة الشاب ليس متابعة مزيد من المناوشات، بل الخروج من اقتصاد الإثارة إلى تعلم ميراث النبوة. فالقناة التي تجعل الدين تصيدًا للزلات وتصنيفًا للعلماء تمنح وهم العلم وتورث قسوة واضطرابًا، أما تعلم الوحي والتزكية والعمل فيبني ميزانًا يستطيع به المرء أن يعرف الخطأ من غير أن يتحول إلى ذباب إلكتروني في خصومات المتصدرين.