رسالة إلى أبي الفضل المصري: شهادات متابعين عن أثر ردوده على الحدادية
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يوجه عابر السبيل رسالة إلى الشيخ أبي الفضل المصري بعد توقفه عن سلسلة الردود على محمد بن شمس الدين والخليفي، ويعرض طائفة من تعليقات المتابعين التي تصف أثر تلك الردود في كشف شبهات الحدادية وإعادة بعض الشباب إلى منهج علمي منضبط. يبدأ بمقالة لعبد الله القرني عن تحول المناكفة من طلب الحق إلى طلب التشويش، ثم يطبق معناها على خصومة محمد والخليفي، وينتهي برجاء أن يكون توقف أبي الفضل استراحةً يعقبها استمرار في تعليم الشباب وكشف الشبهات.
المناكفة التي تعمي عن الحق
ينقل الفيديو عن عبد الله القرني أن من يبني مواقفه على مناكفة المخالف قد يتحول، من غير أن يشعر، من الاجتهاد في تحرير الحق إلى البحث عما يشوش به على خصمه ولو لم يتيقن صحته. ومع استفحال ذلك قد يخالف الإجماعات ويوافق طوائف ضالة ولا يجد ناصرًا إلا من فارق أهل العلم المعتبرين.
ويرى عابر أن هذا الوصف ينطبق على محمد بن شمس الدين وعبد الله الخليفي: لما رد العلماء على أطروحاتهما انتقلا إلى الطعن الشخصي وتتبع الزلات، وصرح محمد بأن القضية شخصية وأنه سينصر الحدادية بعد أن كان يضللها.
لماذا كانت ردود أبي الفضل مؤثرة؟
يقول صاحب المادة إن مقصد أبي الفضل من الرد لم يكن هداية رؤوس الخصومة وحدهم، بل بيان الحق لمن التبست عليه شبهاتهم. ويعرض شهادة متابع كان يميل إلى محمد والخليفي لأنهما ظهرا في صورة المضطهدين المحيين للسنة، ثم جذبه أسلوب أبي الفضل الأكاديمي الهادئ، ولاحظ أن الردود المقابلة ذهبت إلى السب والتعالي بدل الجواب المفصل.
وتتكرر في التعليقات الإشادة بقوة الحجج، وضبط الأدب، والرجوع إلى الكتب والآثار، واعتبار السلسلة مرجعًا لمن أراد فهم القضية. وبعض المعلقين يقول صراحة إنه ترك الحدادية بعد هذه المواد، أو إن تمييز الحق من الباطل اكتمل لديه بها.
الهجوم الشخصي بعد العجز عن الجواب
تنقل التعليقات أن خصوم أبي الفضل أنشؤوا قنوات لمهاجمته واتهامه، وأنهم طلبوا الردود العلمية فلما جاءت لم يناقشوها بل انتقلوا إلى الطعن في شخصه. ويرى أصحابها أن توقف الشيخ بعد إقامة الحجة ليس هزيمة، بل امتناع عن مجاراة خطاب يقوم على اللف والدوران والفجور في الخصومة.
ويقترح بعضهم تقطيع دروسه الطويلة إلى مقاطع صغيرة وإعادة نشرها، بينما يدعوه آخرون إلى مواصلة الدروس العامة أو الرد على الشبهات من الكتب من غير الانشغال بأسماء الخصوم.
الشباب هم المقصودون بالرسالة
يختم عابر بطلب استمرار أبي الفضل لا لأجل من أغلق على نفسه باب الرجوع، بل لأجل شباب بين الخامسة عشرة والعشرين يأخذون علمهم من المقاطع القصيرة قبل أن يتأصلوا عند العلماء. ويقول إن الشبهة إذا وافقت قلبًا خاليًا من التأصيل تمكنت منه، ولذلك لا يجوز ترك هذه الفئة لخطاب التكفير والتبديع.
الخلاصة
تقدم المادة شهادةً جماعية على أن ردود أبي الفضل المصري لم تكن معركة شخصية، بل بابًا لفهم شبهات الحدادية والعودة إلى ميزان الدليل والإنصاف. ويرى عابر السبيل أن انتقال الخصوم إلى الشتيمة بعد الردود العلمية يؤكد الحاجة إلى حفظ تلك المواد ونشرها، ويرجو من الشيخ أن يعود إلى البيان من أجل الشباب الذين لم تتكون لديهم بعد أدوات التمييز.
فيديوهات أُخرى
