هل نفى ابن تيمية إمامة النووي؟ نقض دعوى آدم صقور من نصوص كتبه

عابر السبيل 8 فبراير 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد عابر السبيل على آدم صقور الذي أقسم أن شيخ الإسلام ابن تيمية لم يصف الإمام النووي بالإمامة، واتهم المدافعين عن العلماء بأنهم يقتطعون صور الكتب لخداع المتابعين. يفتح صاحب المادة المصادر التي أحال إليها خصمه، ويعرض موضعين يصف فيهما ابن تيمية النووي بالإمام والعالم، ثم يوسع النقاش إلى أصل الخلل عند الحدادية: ربط الحق بأشخاص، ورد اتفاق العلماء، وتحويل الخلاف إلى حرب شخصية صرح محمد بن شمس الدين بأنه سينصر فيها الحدادية.

اتهام المخالفين بالخداع والتقطيع

يعرض الفيديو آدم صقور وهو يصف من صدق المواد السابقة بالغفلة، ويقول إن الشيوخ يعرضون صورة كتاب وينسبون إلى ابن تيمية ما لم يقله. ثم يذكر مثالًا محددًا: زعمه أن ابن تيمية لم يسم النووي إمامًا قط.

ويرد عابر بأن اتهام الناس بالمرض النفسي وتقديس الشيوخ لا يجيب عن الدليل، وأن أهل السنة لا يقولون بعصمة عالم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما يرجعون إلى اجتماع العلماء ويقبلون خطأ الأفراد وصوابهم.

«الإمام أبو زكريا النووي» في كلام ابن تيمية

يعرض من «مجموع الفتاوى» نقلًا يرد فيه وصف «الإمام أبي زكريا النووي». ويجيب عن محاولة جعل الوصف من كلام المنقول عنه وحده بأن ابن تيمية ساقه مقرًا له، وأن خصوم النووي أنفسهم ينسبون إليه أقوالًا نقلها عن غيره إذا وافق عليها.

ثم يفتح «شرح حديث جبريل» في الموضع الذي أحال إليه آدم، ويعرض النص: «قال الإمام أبو زكريا يحيى النووي»، قبل نقل كلام الفضيل بن عياض في إخلاص العمل وصوابه. ويجعل هذه العبارة نقضًا مباشرًا للقسم بأن ابن تيمية لم يقلها.

إدخال النووي في عداد العلماء

ينقل عابر أيضًا من كلام ابن تيمية في الرد على الشاذلي ذكر مصنفات العلماء في الدعاء وعمل اليوم والليلة، ومن بينها كتاب أبي زكريا النووي. ويرى أن إدراجه ضمن العلماء الذين جمعوا الأذكار الصحيحة ونفوا البدعية شهادة بعلمه ومكانته.

ويضيف أن ثبوت اللفظ عن ابن تيمية ليس وحده أساس إمامة النووي؛ فقد وصفه بذلك، وفق المادة، ابن القيم والذهبي وابن مفلح وابن رجب وابن عبد الهادي وابن كثير وابن العطار ومشايخ الدعوة. فإسقاط هذه الشهادات جميعًا لا يتوقف على منازعة في صورة واحدة.

من الخلاف العلمي إلى الحرب الشخصية

ينتقد الفيديو تصورًا يجعل مخالفة شخص من الشيوخ سببًا للاضطراب في أصل الدين، ويقول إن هذا التصور أقرب إلى من يقلد عبد الله الخليفي في أصوله ثم يتهم غيره بالتقديس. ويعرض كلامًا لمحمد بن شمس الدين يقر فيه بأنه أخذ القضية شخصية أكثر منها علمية، وأنه سينصر الحدادية مع اختلافه معها في مسائل، وأن غرض المناظرة إظهار جهل خصومه.

ويعتبر عابر هذا الإقرار مفتاحًا لفهم انتقال النقاش من تحرير الأقوال إلى المناكفة والإسقاط، وينهي كلامه بنصيحة شديدة لآدم بأن يراجع ما يراه صاحب المادة من اضطراب وعدوانية في خطابه بدل اتهام جمهور المخالفين بالمرض.

الخلاصة

يعرض عابر السبيل نصوصًا صريحة من كتب ابن تيمية تصف النووي بالإمام وتعده بين العلماء، فتسقط بها دعوى النفي المطلق التي أقسم عليها آدم صقور. كما يؤكد أن مكانة النووي لا تقوم على نص منفرد، بل على شهادات أئمة كثيرين. ويرى أن تجاهل هذه الشهادات، مع اعتراف محمد بن شمس الدين بأن حربه شخصية وأنه سينصر الحدادية، يكشف انتقال القضية من البحث العلمي إلى الانتصار للأشخاص والخصومات.