بتر كلام الددو في حديث الفرقة الناجية وموافقة مصطفى العدوي له في الزيادات

عابر السبيل 19 مايو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد عابر السبيل على اتهام محمد بن شمس الدين للشيخ محمد الحسن الددو بأنه ينكر وجود الفرقة الناجية ويكذب حديث الافتراق. ويعرض الكلام قبل موضع القطع وبعده ليثبت أن الددو كان يتحدث عن الحساب الفردي يوم القيامة، لا عن إنكار الفرق في الدنيا، وأنه يصحح أصل حديث افتراق الأمم ويضعف بعض زياداته. ثم يورد كلامًا لمصطفى العدوي يوافقه في تضعيف زيادتي «كلها في النار» وتعيين الناجية.

القطع عند عبارة «الفرقة الناجية غير موجودة»

يعرض محمد مقطعًا للددو يقول فيه إن الفرقة الناجية غير موجودة، ثم يوقفه قبل تمام العبارة ويصف هذا القول بأنه من كلام غلاة المرجئة. ويطالب عابر بإعادة السياق قبل نقل الأحكام عن أهل العلم.

في النص المتصل يقول الددو مباشرة: لا توجد فرقة ناجية يوم القيامة؛ لأن الناس يأتون أفرادًا، ولا تبقى هناك فرق ومذاهب ودول وجنسيات. فمراده أن الانتساب الجماعي لا يمنح كل أفراده حكم الجنة، لا نفي وجود أهل السنة أو الفرق في الحياة الدنيا.

الأفراد لا ينجون بمجرد الانتساب

يكمل الددو بأن الفرقة لا تنجو بكامل أفرادها، كما لا يحكم على كل أفراد فرقة بالكفر أو الضلال؛ ففي الجماعات والقبائل والأجناس صالحون وطالحون، وكل نفس تحاسب على عملها.

ويستدل عابر على أن الشيخ يثبت الفرق الدنيوية بعرض كلام له يقارن ضلال الجهمية بضلال المعتزلة، ويذكر أن كثيرًا من أهل العلم كفّروا الجهمية دون المعتزلة. فاستعماله هذه الأسماء ونزوله الأحكام عليها يناقض تصويره منكرًا لأصل الفرق.

تصحيح أصل الحديث وتضعيف الزيادات

ينسب محمد إلى الددو تكذيب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وردّه. لكن المقطع الكامل يظهر الددو وهو يقول إن طرق الحديث لا تصح واحدة منها بذاتها، وإن مجموع الشواهد يصحح أصل افتراق اليهود إلى إحدى وسبعين، والنصارى إلى اثنتين وسبعين، والأمة إلى ثلاث وسبعين.

أما موضع اعتراضه فهو زيادات: «كلها في النار إلا واحدة»، و«ما أنا عليه وأصحابي»، و«كلها في الجنة إلا واحدة». فهو لا يرد أصل الافتراق، بل يميز بين أصل الحديث وأطرافه.

مصطفى العدوي يقرر الرأي نفسه

يعرض الفيديو سؤالًا للشيخ مصطفى العدوي عن الحديث، فيجيب بأنه بعد البحث رأى ضعف زيادة «كلها في النار»، وأن تفسير الفرقة الناجية بعبارة «ما أنا عليه وأصحابي» أو بأهل الحديث متكلم فيه، ويذكر أن له سلفًا في ذلك.

ويقول عابر إن اتفاق الددو والعدوي في الحكم على الزيادات يكشف أن المسألة حديثية اجتهادية، فلا يجوز تحويلها إلى اتهام بتكذيب الرسول أو إنكار الفرقة الناجية.

الخلاصة

يثبت السياق، بحسب عابر السبيل، أن الددو لم ينكر افتراق الأمة ولا أصل حديث الفرق، وإنما نفى نجاة جماعة بكل أفرادها يوم القيامة، وصحح أصل الحديث مع تضعيف زيادات بعينها. كما أن مصطفى العدوي قرر الحكم نفسه على تلك الزيادات. لذلك يعد الفيديو اتهام محمد بن شمس الدين قائمًا على قطع الكلام وتحويل خلاف في التصحيح الحديثي إلى طعن ديني لا يدل عليه النص الكامل.