حين بثّت قناة الدمشقية ردًا على الحدادية: تعريف المنهج وكلام ابن عثيمين في النووي وابن حجر
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يوثق عابر السبيل واقعةً أثناء بث مباشر لعبد الرحمن دمشقية: انتهى المقطع الذي كان يعرضه، فانتقل تشغيل يوتيوب تلقائيًا إلى أول فيديو في قناة عابر، وهو تعريف بالحدادية ونشأتها وصلتها بالغلو في إسقاط الأئمة. استمر المقطع حتى بلغ كلام الشيخ ابن عثيمين في الدفاع عن الإمام النووي والحافظ ابن حجر، ثم غيّر الدمشقية التشغيل. ويجعل صاحب المادة الواقعة مثالًا على وصول الحجة إلى الجمهور رغم حجب الردود عنهم.
انتقال مفاجئ من قناة الدمشقية إلى مادة عابر
كان البث يعرض مقطعًا عن محمود الحوت، ويبدو أن الدمشقية ابتعد عن جهازه وترك التشغيل مستمرًا. وعند انتهاء المادة انتقل يوتيوب إلى فيديو عابر السبيل: «من هم الحدادية الذين يحاول محمد بن شمس الدين إحياء بدعتهم؟».
يقول عابر إن متابعي محمد والدمشقية يكررون سؤال «أين الردود العلمية؟»، بينما هذه الواقعة أظهرت أن المواد موجودة وتصل إليهم، وأن تصوير غيابها لا يطابق الواقع.
نشأة الحدادية من بيئة الغلو في التبديع
يشرح المقطع المعروض أن الحدادية تُنسب إلى محمود الحداد، الذي أقام في الرياض ثم المدينة، وكان متأثرًا بالفكر المدخلي. ويقرر أن المداخلة غلوا في رمي المخالفين من الدعاة بالضلال والانحراف والتبديع، وأن ذلك التطرف ولّد تطرفًا أشد.
ويعرض سؤال الحداد: لماذا يُستثنى بعض العلماء المتقدمين من الأحكام القاسية التي تُنزل بالمعاصرين؟ ثم يقول إن تجاهل العلماء للفكرة أول أمرها، رغبةً في إماتة الباطل، أتاح لها الانتشار بين صغار السن حتى بلغ الأمر ببعضهم إحراق «فتح الباري» بحجة أشعرية ابن حجر.
ابن عثيمين يدافع عن النووي وابن حجر
تصل المادة إلى كلام للشيخ ابن عثيمين يرفض القدح المطلق في ابن حجر والنووي. يقول إن في كلامهما شيئًا من كلام أهل البدع، لكنهما من العلماء المشهود لهم بالخير ولا ينتسبان إلى طائفة بدعية بعينها.
ويستنكر الشيخ الدعوة إلى إحراق «فتح الباري»، وينفي صحة إطلاق الأشعرية على ابن حجر بهذا الوجه. ثم يقرر أنه لا يعلم أحدًا قدّم للإسلام في خدمة الحديث مثل ما قدم هذان العالمان، ويستدل على قبول الله لهما بقبول مؤلفاتهما وانتفاع الخاصة والعامة بها، ومن ذلك انتشار «رياض الصالحين» في البيوت والمساجد.
إيقاف المقطع بعد ظهور الحجة
يقول عابر إن الدمشقية أدرك عند هذه المرحلة أن المادة تهدم مسلك إسقاط الأئمة وتناقض خطاب محمد بن شمس الدين والخليفي، فغيّر الفيديو. ويرى أن هذا التغيير بعد سماع كلام ابن عثيمين يؤكد أن جواب المسألة حاضر أمام أصحاب القناة لا غائب عنهم.
الخلاصة
تجمع الواقعة بين تعريف موجز بأصل الحدادية وكلام صريح لابن عثيمين في إنصاف النووي وابن حجر، وقد وصل الاثنان إلى جمهور الدمشقية من داخل بثه نفسه. ويرى عابر السبيل أن الانتقال السريع عن المقطع لا يمحو الحجة: الغلو في إسقاط الأئمة ليس منهجًا علميًا، والردود على هذا الغلو منشورة ومعلومة، فلا يصح بعد ذلك الادعاء بأنها غير موجودة.
فيديوهات أُخرى
بشائر المباهلة: اعترافات محمد شمس الدين وموقف دمشقية ونصرة الملحد
