بتر كلام فايز الكندري في خلق القرآن: من لفظ القارئ إلى اتهامه بالتجهم

عابر السبيل 28 سبتمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يوثق عابر السبيل اتهام محمد بن شمس الدين للشيخ فايز الكندري بأنه جهمي يعتقد أن القرآن الذي في الصدور مخلوق. ويعرض كلام الكندري كاملًا ليثبت أنه قرر العكس صراحة: حركات العباد وأصواتهم وكتابتهم مخلوقة، أما القرآن المتلو المثبت في المصاحف والمحفوظ في القلوب فكلام الله غير مخلوق. ثم يقارن هذا النص بمقطع محمد الذي توقف قبل جملة التمييز مباشرة، وحمل قول الشيخ في لفظ القارئ وفعل الكاتب على الملفوظ والمكتوب نفسه. كما يعرض شرح الكندري لآثار بيع المصحف: المبيع عمل يد الناس، لا كلام الله، ويرى أن محمد قلب التفريق نفسه إلى اتهام بخلق القرآن.

تجديد اتهام سبق الرد عليه

يقول عابر إن محمدًا أعاد نشر اتهامه للشيخ فايز الكندري بأنه يقول بخلق القرآن، مع أن القناة والشيخ نفسه بينا مرات كثيرة أنه لا يقول بذلك ولم يتهم البخاري بهذا القول. ويشير إلى تاريخ المادة الجديدة ليؤكد أن التكرار جاء بعد قيام الردود.

ثم يعرض محمدًا وهو يقول عن فايز: «هذا الجهمي» الذي يعتقد أن القرآن في الصدور مخلوق. ويرى عابر أن وصف الجهمي في هذا السياق يتجاوز تخطئة عبارة إلى تنزيل حكم عقدي شديد على الشيخ.

نص البخاري كما يشرحه فايز الكندري

ينقل المقطع عن الكندري أن البخاري اختار عباراته بدقة فقال إن حركات العباد وأصواتهم واكتسابهم وكتابتهم مخلوقة، أما القرآن المتلو المبين المثبت في المصاحف والمسطور المكتوب المحفوظ في القلوب فهو كلام الله ليس بمخلوق.

ويعقب عابر بأن الشيخ نص بهذه العبارة على عدم خلق القرآن، فمحل الخلق عنده فعل العبد وصوته وكتابته، لا كلام الله الذي يقرؤه ويكتبه ويحفظه.

اللفظ فعل العبد والملفوظ كلام الله

يوضح صاحب المادة أن الحوار كله يدور حول اللفظ بمعنى فعل الإنسان: صوتي وحركتي حين أقرأ مخلوقان، أما الملفوظ فهو القرآن كلام الله. وهذا التفصيل عنده هو موضع الشاهد الذي حذفه محمد من العرض.

ويعيد مقطعًا للكندري يتكلم فيه على حديث الخوارج الذين يقرؤون القرآن ولا يجاوز حناجرهم، ثم يقول إن البخاري أثبت أنه القرآن غير مخلوق. بعد ذلك يعرض محمد وهو يعيد الجملة ويقول إن المقصود مخلوق؛ لأن القراءة من فعل العباد.

التوقف قبل جملة البيان

يتهم عابر محمدًا بأنه قص كلام الشيخ عند اللحظة التي تسبق التصريح بأن القرآن غير مخلوق، ثم نسب إليه المعنى المضاد. ويقول إن الفاصل بين الموضع المقتطع والبيان اللاحق لا يتجاوز جزءًا يسيرًا من الثانية.

ويرى أن حركة محمد وهو يعرض المقطع تدل على علمه بالبتر، وهذا استنتاج شخصي شديد يصدر عن صاحب الفيديو، لا مجرد وصف تقني للقص.

بيع المصحف: المبيع عمل اليد لا كلام الله

يعرض الكندري فقه البخاري في تراجم أبوابه وآثار بيع المصحف، فيقول إن من يبيع المصحف لا يبيع كتاب الله، وإنما يبيع عمل يديه. فوجود الثمن يعود إلى الورق والنسخ والكتابة البشرية، لا إلى أن كلام الله نفسه صار مخلوقًا يباع ويشترى.

لكن محمد، بحسب المقطع، أخذ السؤال: كيف يباع المكتوب إن لم يكن مخلوقًا؟ ثم عرضه كأن الشيخ يرى كلام الله المكتوب مخلوقًا. ويضع عابر بعده مباشرة تصريح الكندري: «حاشاه أن يقول بخلق القرآن»، ليجعل المقارنة حاسمة في بطلان النسبة.

الخلاصة

يخلص عابر السبيل إلى أن فايز الكندري لم يقل بخلق القرآن، بل فرق بوضوح بين فعل العبد المخلوق وكلام الله غير المخلوق. ومحمد بن شمس الدين، بحسب التوثيق المعروض، حذف جملة البيان وحمل الكلام على عكسه، ثم وصف الشيخ بالجهمي. ويؤكد المقطع التفريق نفسه من مثال بيع المصحف: الذي يباع عمل الناس في النسخ والكتابة، لا كلام الله. لذلك يعد صاحب المادة إعادة الاتهام بعد هذا البيان افتراءً متعمدًا ويختم بقوله: حسبنا الله ونعم الوكيل.