عثمان الخميس يشرح حكم مكفر النووي: نصوص الوعيد تترك على إطلاقها

عابر السبيل 6 أكتوبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

ينشر عابر السبيل اتصالًا هاتفيًا أجراه أحمد الشافعي مع الشيخ عثمان الخميس ليسأله عن عبارته فيمن يكفر الإمام النووي، وهل قصد بها الحكم بالكفر الأكبر على أشخاص معينين. ويوضح عثمان أن جوابه لم يكن خاصًا بالنووي، وأنه اتبع طريقة إبقاء نصوص الوعيد على لفظها من غير تفصيل أكبر وأصغر لعامة الناس، ثم يأذن بنشر المكالمة ويختم بنصيحة في ترك الانشغال بالردود والمناظرات.

الرد على دعوى أن عثمان كفر الحدادية بأعيانهم

يفتتح عابر السبيل بالسخرية من سلسلة الأوصاف التي يمكن أن تفضي إليها طريقة التلازم، ثم يستغفر الله، ويقول إن الحدادية من رؤوسها إلى أتباعها يتناقلون الأكاذيب عن عثمان الخميس ويصورون أنفسهم مظلومين لأنه كفرهم كفرًا أكبر.

ويرى أن منشأ الإشكال هو عدم التمييز بين الإطلاق والتعيين، وبين رواية نص الوعيد والحكم على شخص بعينه. فالشيخ، في عرضه، اكتفى بنص الحديث ولم يسم فردًا من أتباع محمد أو الخليفي بالحكم.

منهج إبقاء حديث الوعيد على لفظه

يقول عابر السبيل إن عثمان جرى على طريقة السلف في أحاديث الوعيد: يذكر النص كما جاء ولا يتكلف تفسيره فورًا بكفر أكبر أو أصغر. ويذكر أن هذه طريقة الإمام أحمد وسفيان الثوري اللذين يكثر أصحاب الخطاب الحدادي من الانتساب إليهما.

ويحيل إلى مقطع أطول سبق أن شرح فيه المسألة، ثم يقدم المكالمة الجديدة بوصفها تأكيدًا مباشرًا من الشيخ لا يترك موضعًا لنسبة تكفير الأعيان إليه.

الجواب ليس خاصًا بالإمام النووي

يسأل أحمد الشافعي عن كلام عثمان، فيجيب الشيخ بأن الحكم ليس خاصًا بالنووي، وأن أمثال هذه النصوص لا تفصل لعامة الناس إلى كفر أصغر وكفر أكبر.

ويضرب مثالًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، من تركها فقد كفر». فالنبي ذكر اللفظ ولم يلحقه في الموضع نفسه بتقسيم أكبر وأصغر، ولذلك يقول عثمان: اذكر النص كما هو ولا تدخل الجمهور في تفصيل لا يحتاجه المقام.

لا يقصد الكفر الأكبر ويترك اللفظ عائمًا

يتأكد المتصل من أن قصد الشيخ ليس الحكم بالكفر الأكبر، فيجيبه عثمان بالإثبات، ثم يوضح أن مراده ألا يطلق التعيين ولا يشتغل بتقسيم اللفظ أمام عامة الناس، بل يترك نص الوعيد عائمًا كما ورد.

ويشير إلى قول أهل العلم في أن أحاديث الوعيد لا تفسر بما يفرغها من أثرها. وبذلك يجمع جوابه بين نفي تنزيل الكفر الأكبر على المعين وبين إبقاء رهبة النص العام من غير تليين.

الإذن بنشر المكالمة

يطلب أحمد الشافعي إذن الشيخ في نشر المكالمة كما سمعها، فيوافق. ويعلق عابر السبيل بأن عثمان أكد ما سبق أن شرحه، ولم يبق للحدادية حجة في ادعاء أنه حكم عليهم بأعيانهم بالردة.

فالمكالمة عنده ليست تراجعًا عن أصل الحديث، بل شرح لطريقة إيراده وحدود دلالته عند مخاطبة العامة، مع رفض القفز من اللفظ المطلق إلى شخص معين.

نصيحة عثمان في ترك الردود والمناظرات

في خاتمة الاتصال يسأل أحمد الشافعي الشيخ عن نصيحته لمن يشتغل بالردود والمناظرات. فيقول عثمان إنه لا يرى صحة انشغال الإنسان بها؛ لأنها لا تنتهي، وطريقها طويل، وفائدتها شبه منعدمة.

وينصح بدل ذلك بالتأصيل والتحصيل: يؤصل طالب العلم نفسه، ويحصل من العلم ويحفظ، ولا يبدد وقته في أمور لا تأتيه من العلم إلا بالنادر القليل.

الخلاصة

يثبت الاتصال أن عثمان الخميس لم يرد تخصيص النووي بقاعدة مستقلة، ولم يقصد الحكم بالكفر الأكبر على أتباع محمد بن شمس أو الخليفي بأعيانهم. إنما استعمل نص الوعيد العام، وطلب إبقاءه على إطلاقه أمام العامة من غير تفصيل يضعف أثره.

ثم أذن بنشر المكالمة، وأغلقها بتوجيه عملي: ترك الاستغراق في الردود والمناظرات، وبناء طالب العلم على التأصيل والتحصيل والحفظ. ولذلك يقدم عابر السبيل الاتصال جوابًا مباشرًا عن دعوى تكفير الحدادية كفرًا أكبر.