هل تناقض عثمان الخميس في مكفر الصحابة ومكفر النووي؟ رد على الدمشقية

عابر السبيل 7 أكتوبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يوجه عابر السبيل رسالة إلى أتباع محمد بن شمس الدين وعبد الرحمن دمشقية وعبد الله الخليفي، ردًا على عنوان نشره دمشقية يزعم تناقض الشيخ عثمان الخميس بين حكمه على مكفر الصحابة وحكمه على من يكفر الإمام النووي. ويعرض المقدم كلام عثمان في الموضعين، ثم يقول إن الشيخ بنى الجوابين على قاعدة واحدة هي الحديث: «من كفر مسلمًا فقد كفر».

عنوان يوهم القارئ باكتشاف تناقض

ينقل عابر السبيل عنوان دمشقية: «عجبًا للشيخ عثمان الخميس، مكفر النووي يكفر مكفره». ويقول إن القارئ قد يظن أن المقطع أمسك على الشيخ تناقضًا ظاهرًا، بينما يعتمد ناشروه على أن المتابع لن يرجع إلى كلام عثمان كاملًا ولن يقارن بين الجوابين.

ويحذر أتباع محمد ودمشقية والخليفي من إعادة النشر بلا تحر، لأن ذلك يحملهم مسؤولية الكذب على شيخ يتعلم منه جمهور واسع عقيدة السلف وأصول الدين، بحسب وصف المقدم.

النصيحة للرؤوس نصرة لهم لا خصومة معهم

يستشهد عابر السبيل بحديث: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»، ويقول إن كشف الكذب نصيحة لأصحاب القنوات أنفسهم حتى لا يتمادوا فيه ولعلهم يرجعون.

ويقابل ذلك بمن يناصرهم على الخطأ باللايك والنشر؛ فيرى أنه لا ينصرهم حقيقة، بل يعينهم على الاستمرار ويتحمل تبعة ما يروج له. ثم ينتقل إلى المقارنة النصية بين كلام عثمان عن الصحابة وكلامه عن النووي.

حكم عثمان فيمن يكفر الصحابة

يعرض المقطع سؤالًا للشيخ عثمان: هل الذي يكفر عمر بن الخطاب كافر، ولماذا؟ فيجيب بأن الأصل أن من كفر مسلمًا فقد كفر، ويذكر أن الإمام أحمد سئل عمن يسب أبا بكر وعمر فقال: ذاك زنديق.

ثم يقرر عثمان أن من يكفر عمر كافر، ومن يكفر عليًا كافر، ومن يكفر عثمان كافر، ومن يكفر أبا بكر كافر. ويعلق عابر السبيل بأن الشيخ أخذ بالقاعدة العامة وأبقى حديث «من كفر مسلمًا فقد كفر» على لفظه.

حكم عثمان فيمن يكفر الإمام النووي

ينقل عابر السبيل جواب عثمان في النووي: القاعدة هي حديث النبي صلى الله عليه وسلم «من كفر مسلمًا فقد كفر»، والنووي مسلم بإجماع المسلمين، فالذي يكفر النووي «كفر».

ثم يضع الجواب إلى جانب كلامه عن الصحابة ويسأل: هل تغير حرف واحد في القاعدة؟ فالمناط الذي صرح به عثمان في الموضعين هو تكفير مسلم، لا تفاوت منزلة الصحابي والإمام في أصل الإسلام.

لا تناقض بين تطبيقين للقاعدة نفسها

يرى المقدم أن دمشقية حاول إظهار اختلاف لا وجود له؛ لأن عثمان قال فيمن يكفر الصحابة ما قاله فيمن يكفر النووي، واحتج في الطرفين بالنص العام نفسه.

ومن ثم يصف العنوان بأنه كذب صريح لا يحتمل الترقيع، ويقول إن الدافع إلى هذا التلبيس هو ضعف الحجة والعلم بأن الطرح فاسد. وهذه نسبة للسبب يصدرها عابر السبيل من مقارنة المقطعين، لا اعترافًا من أصحاب العنوان.

سؤال إلى الأتباع عن أمانة التلقي

يكرر عابر السبيل سؤاله: أليس فيكم رجل رشيد ينهى هؤلاء عن الكذب على علماء المسلمين؟ ويطالب المتابع بأن يختار لدينه دعاة الصدق والصلاح، وألا يجعل الشهرة أو كثرة الإعجابات بدلًا من مراجعة الكلام.

كما يقرر أن صاحب العمر المتقدم لا يعصمه سنه من وصف الكذب إذا نقل خلاف الحقيقة، وأن الدين لا يؤخذ من كاذب. وتأتي هذه العبارة خاتمة للتحذير من التسليم للعناوين قبل سماع الأصل.

الخلاصة

يوثق المقطع جوابين لعثمان الخميس: من يكفر أبا بكر أو عمر أو عثمان أو عليًا كافر، ومن يكفر النووي قد كفر؛ وفي الموضعين استند إلى أصل «من كفر مسلمًا فقد كفر».

ولهذا يرفض عابر السبيل دعوى التناقض التي نشرها دمشقية، ويجعل القضية مثالًا على ضرورة الرجوع إلى المقطعين قبل ترويج عنوان يغير صورة كلام العالم ويستعمله في خصومة الحدادية حول تكفير النووي.