وعاد ابن شمس وغلمان الخليفي للطعن في الإمام أبي حنيفة

الشيخ أبو الفضل المصري 1 فبراير 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الشيخ أبو الفضل المصري على منشور لمحمد بن شمس الدين حاول أن يجعل طريقة ابن المنذر في ترتيب الأقوال وذكر أبي حنيفة دليلًا على غمزه. ويبين بالأرقام ومنهج التصنيف أن ابن المنذر ذكر الإمام باسمه وكنيته ونسبته مئات المرات.

دعوى تجنب اسم أبي حنيفة

قال ابن شمس إن ابن المنذر يضع قوله في آخر الأقوال ويصفه بـ«الكوفي» كأنه لا يريد ذكر اسمه. ويرد المتحدث بأن «الأوسط» يذكره بكنيته أكثر من ثلاثين مرة، وباسم النعمان قرابة ستمئة مرة، وبنسبته إلى الكوفة قرابة ثمانين مرة.

منهج ترتيب الأقوال

يشرح أن ابن المنذر يبدأ غالبًا بأقوال الصحابة ثم التابعين وفقهاء الأمصار وأهل الحديث، ويختم بأهل الرأي؛ فهذا ترتيب علمي معروف، لا علامة حب أو بغض.

اعتبار خلاف الإمام

ينقل ابن المنذر أقوال أبي حنيفة موافقًا ومخالفًا، ويعامله معاملة سائر المجتهدين. كما أن خلاف أبي حنيفة معتبر في منع دعوى الإجماع؛ ولو لم يره عالمًا مجتهدًا لما حرص على نقل قوله.

تحويل التاريخ إلى سلاح

الخطاب الحدّادي يستحضر خصومات قديمة خارج سياقها لعزل الشباب عن أئمة الهدى، ويصنع من ابن المنذر خنجرًا للطعن في أبي حنيفة بدل دراسة طرائق المصنفين.

أبو يوسف والرجوع إلى الدليل

ينقل عن ابن تيمية أن أبا يوسف لما رأى عند مالك نقل أهل المدينة رجع عن بعض قول صاحبه، وقال إن أبا حنيفة لو رأى ما رأى لرجع كذلك؛ لأن مخالفة الحديث لم تكن عن تعمد، بل لعدم بلوغه.

«رفع الملام عن الأئمة الأعلام»

يستشهد بتقرير ابن تيمية أن أحدًا من أئمة الإسلام لا يتعمد مخالفة حديث صحيح، وأن لهم أعذارًا كثيرة: عدم بلوغ الحديث، أو عدم ثبوته عند الإمام، أو اختلاف الدلالة، أو وجود معارض أقوى في اجتهاده.

ثناء أئمة الحديث

يذكر قول أبي داود: «رحم الله أبا حنيفة، كان إمامًا»، وإدخال أبي عبيد له في أهل العلم والديانة، ونقل ابن عبد البر أن الذين رووا عنه ووثقوه وأثنوا عليه أكثر ممن تكلموا فيه، وذكر ابن خزيمة له ولأصحابه في أئمة المسلمين.

الخلاصة

لا يدل ترتيب ابن المنذر ولا استعمال النسبة إلى الكوفة على انتقاص أبي حنيفة. والقراءة المنصفة تجمع نصوص العالم ومنهجه، وتتعامل مع خطأ المجتهد بوصفه خطأً مغفورًا لا ذريعة لمحو إمامته.