محمد بن شمس ينفي انتسابه إلى السلفية: مطالبة ساخرة لدمشقية بالاعتذار
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يبني عابر السبيل هذا المقطع الساخر على مفارقة بين وصف عبد الرحمن دمشقية لمحمد بن شمس الدين بأنه من دعاة السلفية، وبين تسجيلات متكررة لمحمد يقول فيها إنه لا ينتسب إلى السلفية وليس سلفيًّا ولا يعد نفسه من الذين يسمون أنفسهم سلفيين. ويعامل صاحب الفيديو هذه النسبة كأنها افتراء على «إمام» يصر على نفي اللقب عن نفسه، ثم يطالب دمشقية باعتذار رسمي، مستثمرًا ألفاظ دمشقية القاسية في محمد ليقلب عليه طريقته في الحديث عن حرمة الافتراء على الأئمة.
هل يجوز الافتراء على «الإمام»؟
يفتتح المتحدث بسؤال عبد الرحمن دمشقية عن رأيه في «الإمام محمد شمس الدين»، ثم يطالبه بالهدوء، ويسأل: إذا كان إمامًا، فهل يجوز الافتراء على الأئمة؟ وهذه المقدمة ساخرة؛ لأنها تستعير مقام الإمامة لتقديم نسبة دمشقية إلى محمد بوصفها خطأ يستوجب الاعتذار.
ثم يعرض عبارات ينسبها إلى دمشقية في ذم محمد، منها وصفه بالمجرم والظالم والمبتدع، والقول إن أذاه لدعاة السلفية شر من أذى امرأة ورد ذكرها في مثال آخر. وبعد هذه الأوصاف يتوقف عند عبارة «من دعاة السلفية» بوصفها موضع الاعتراض المركزي.
محمد يكرر: لا أنتسب إلى السلفية
يقول عابر إن محمدًا يحاول منذ سنوات التبرؤ من السلفية والتنصل من الانتساب إليها. ثم يعرض له تسجيلات متتابعة يقول فيها: «أنا لا أنتسب إلى السلفية»، و«أنا لست منهم»، و«أنا لست سلفيًّا، أقول ذلك وأكرر»، وإنه ليس من الذين يسمون أنفسهم سلفيين.
ويعلق بأن محمدًا لم يبق له إلا أن يقسم الأيمان المغلظة على ذلك؛ فقد كرر النفي بصيغ لا تترك ـ في نظره ـ موضعًا لنسبته إلى السلفية بعد علمه بموقفه المعلن.
منشور «أنا لست سلفيًّا» بلغات متعددة
يزيد المتحدث أن محمدًا نشر على صفحته في فيسبوك عبارة «أنا لست سلفيًّا» بخط عريض وبلغات كثيرة، حتى يسخر بأنه لم تبق لغة لم يكتب بها النفي. ويستحضر أغنية عن «كل لغات العالم» ليحول معناها إلى أن اللغات كلها تهتف في حالة محمد بأنه ليس سلفيًّا.
ومن هنا يجعل وصف دمشقية له بأنه من دعاة السلفية نسبة إلى الرجل ما ينفيه عن نفسه صوتًا وكتابة، لا مجرد استعمال اصطلاحي مر عليه مرة واحدة.
دعوة ساخرة إلى تنسيق المواقف
يقول صاحب الفيديو إن دمشقية ومحمدًا يحتاجان إلى تنسيق، كما يذكر اتصالًا يقول إن دمشقية أخبر فيه محمدًا أن الوقت غير مناسب للتصريح بتكفير الإمام السيوطي. ويورد هذا على سبيل السخرية من اختلاف خطاب الرجلين، لا بوصفه موضوع الحلقة الرئيس.
كما يشير إلى أن الفكر السلفي يعد محظورًا في ألمانيا، فيصور نسبة السلفية إلى محمد كأنها قد توقعه في مشكلة عملية أيضًا. وهذه الإشارة جزء من المفارقة الساخرة التي يوسع بها مطلب الاعتذار.
المطالبة باعتذار رسمي
يخاطب المتحدث دمشقية بأنه افترى على محمد حين نسبه إلى السلفية، ويقول إنهم تعودوا قول الحق ولو كان في صالح من يخاصمونه. وبناء على التسجيلات والمنشور يطالب باعتذار رسمي إلى محمد بن شمس الدين؛ لأن الرجل، في حكمه، ليس سلفيًّا حتى يلصق به هذا اللقب.
وتنتهي الحلقة من حيث بدأت: ليست دفاعًا عن محمد في بقية ما قيل فيه، بل قلب ساخر لعبارة واحدة على قائلها، مع الإصرار على أن الانتساب الذي ينفيه الشخص عن نفسه لا يصح أن يثبت له بلا التفات إلى تصريحه.
الخلاصة
يخلص عابر السبيل إلى مفارقة محددة: عبد الرحمن دمشقية يصف محمد بن شمس الدين بأنه من دعاة السلفية، بينما يعرض محمد نفسه مرارًا وهو يقول إنه لا ينتسب إليها وليس سلفيًّا، وينشر ذلك مكتوبًا بلغات متعددة. لذلك يصوغ المتحدث مطالبته الساخرة: ما دام دمشقية يعد محمدًا إمامًا، وما دام الافتراء على الأئمة لا يجوز، فعليه أن يعتذر له عن نسبة السلفية إليه. ولا يلغي هذا دفاعًا عن محمد في الأوصاف الأخرى؛ بل يحصر المقطع في إلزام دمشقية بتصريح محمد عن هويته.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
