أبو الفضل المصري يرد على احتكار محمد شمس الدين لاسم أهل السنة وطعنه في وليد السعيدان
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد الشيخ أبو الفضل المصري على حديث محمد بن شمس الدين عن الإساءة إلى أهل السنة وإسقاط الشيخ وليد السعيدان. فيسأل أولًا: من جعل محمدًا ومن يتبعه ممثلين لأهل السنة حتى يصبح الرد عليهم طعنًا فيهم؟ ثم يقابل دعوى إسقاط السعيدان بثناء محمد القديم عليه وعلى علماء آخرين حذّروا منه لاحقًا، ويقرر أن المتصدر لا يملك أن يخرج أئمة الأمة من السنة أو الملة، ثم يزعم أن العالم الذي رد عليه هو الذي أساء إلى أهلها.
النقد بين العلماء لا اقتحام المتعالم
يبدأ أبو الفضل بتقرير أن العالم قد يرد على عالم ويخطئه، فهذا باب يتصوره أهل العلم. أما المتعالم فما زال-في تصويره-خارج أسوار مدينة العلم يطرق أبواب العلماء، وعليه أن يجلس بين أيديهم حتى يتعلم، لا أن يهجم على كلامهم وينصّب نفسه ناقضًا لهم قبل امتلاك الأهلية.
ومن هذا الأصل يسأل محمدًا: أين كانت إساءة الشيخ الذي رد عليك؟ وهل صار ردّه على محمد ومن يتبعه إساءةً إلى أهل السنة بمجرد ذلك؟ فمحل النزاع عند أبي الفضل هو المصادرة على الاسم: لا يكفي أن يقول طرف عن نفسه إنه يمثل السنة ثم يجعل نقده نقدًا للمنهج كله.
من قال إنكم أنتم أهل السنة؟
يتحدى المتحدث محمدًا أن يأتي بعالم واحد يقول إن دائرته هي أهل السنة والجماعة. ويستحضر قولًا للشيخ صالح الفوزان في أن من بدّع الإمام النووي فهو مبتدع، ثم يذكّر بأن ردود العلماء على الحدّادية ممتدة منذ ظهورها.
ويرى أبو الفضل أن قول محمد إن الشيخ أساء إلى أهل السنة يقلب موضع الإساءة؛ فالذي تقحم رتبة العلم قبل التعلم، ورد على العلماء، وأخرج أئمةً من السنة أو الملة بأحكام لم يسبق إليها، هو الذي أساء إلى أهل السنة، لا العالم الذي أنكر عليه.
قائمة العلماء التي تقلصت بعد الرد
يقول المتحدث إن العلماء الذين سبق أن زكاهم محمد ردوا عليه بعد ذلك. فيذكر أنه أثنى على الشيخ محمد صالح المنجد ووصفه بالمجدد، ثم نقض كلامه بعد أن خالفه، وكان يثني على الشيخ وليد السعيدان وتقعيداته ثم انقلب عليه حين رد عليه، ويذكر الشيخ عثمان الخميس ضمن المسار نفسه.
ويضيف أن قائمة محمد كانت تضم طلبة علم بذلوا جهدًا في الرد على الروافض والنصارى وغيرهم، ثم حذف أسماء من ناقشوه أو ردوا عليه. ويستعمل هذه الوقائع-بحسب عرضه-ليسأل: من بقي من أهل السنة الذين يزعم محمد أن خصومه أساؤوا إليهم، إذا كان كل من خالفه خرج من قائمته؟
من الذي جعل قناته لتقييم العالمين؟
يرد أبو الفضل على اتهام محمد لخصومه بأنهم جاءوا لتقييم العالمين، فيقول إن قناة محمد هي التي تتلقى على الدوام أسئلة: ما رأيك في فلان؟ وما حكمك على فلان؟ ثم تصدر التقييمات في المعاصرين والمتقدمين.
ويعدد المتحدث أحكامًا ينسبها إليه: وصف الإمام النووي بالجهمي، والحكم على الإمام السيوطي بالكفر، والطعن في الحافظ ابن حجر. ثم يسأل من سبق محمدًا إلى هذه الأحكام بهذه الصورة، ليبين أن الدعوى ليست مجرد رد علمي بين نظراء، بل تصدر لأحكام كبرى في أئمة الأمة.
هل يستطيع محمد إسقاط وليد السعيدان؟
يعرض أبو الفضل قول محمد إن كلامه ليس إسقاطًا للشيخ وليد، وإنما تنبيه له ليرجع إلى الحق ولا يتجاوز حدوده. فيرد بأن وليد السعيدان عالم اعترف أهل العلم والفضل بعلمه، وأن اعتراف محمد السابق به عالمًا قائم كذلك، فلا يملك يوتيوبر قليل البضاعة أن يسقطه.
ويضرب لذلك مثل الذبابة التي وقفت على شجرة عظيمة، فلما أرادت الطيران طلبت من الشجرة أن تستعد حتى لا تسقط، فأجابتها الشجرة بأنها لم تشعر بها حين وقفت حتى تشعر بها حين ذهبت. والمثل عنده يصور الفارق بين منزلة عالم راسخ ومحاولة متصدر أن يجعل نقده حدثًا يسقطه.
حرمة معاداة أولياء الله
يستشهد المتحدث بحديث: «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب»، وينقل عن الشافعي أن العلماء أولياء الله. ثم يقول إن الشيخ وليد من أهل العلم بشهادة محمد القديمة قبل شهادة غيره، فيحذره من التعدي عليه، مع تأكيده أن منزلة الشيخ لا تتوقف أصلًا على اعتراف محمد.
دعوة الرجوع إلى الحق تنقلب على صاحبها
حين يطلب محمد من السعيدان أن يرجع إلى الحق، يعيد أبو الفضل العبارة إليه: ارجع أنت إلى الحق إن كنت طالبًا له؛ فلا يوجد-وفق تحديه-أحد من أهل العلم يوافقك على الأحكام التي تقررها في الأئمة.
كما يتوقف عند قول محمد للشيخ وليد إنه يحبه ولا يزال يحبه. فيذكر أن المحبة لله لا تزيد بالبر ولا تنقص بالجفاء، ثم يقارن بين ثناء محمد القديم على السعيدان ووضعه ضمن العلماء الثقات، وبين نقص محبته له بعد دفاعه عن أبي حنيفة والنووي وابن حجر وردّه على طريقة محمد.
الخلاصة
يخلص أبو الفضل المصري إلى أن محمد بن شمس الدين لا يملك احتكار اسم أهل السنة ولا تحويل الرد عليه إلى إساءة إليهم. فالعلماء الذين زكاهم محمد-المنجد والسعيدان والخميس وغيرهم-لم يفقدوا علمهم حين خالفوه، وقائمته المتقلصة لا تصبح معيار السنة. أما وليد السعيدان فعالم لا يسقطه طعن متصدر، ومحبة محمد القديمة له ثم فتورها بعد دفاعه عن الأئمة تكشف-في قراءة أبي الفضل-أن الموقف تغير بتغير الخصومة. ولذلك يختم بدعوته إلى مراجعة القلب والرجوع إلى الحق بدل مطالبة العالم الذي رد على الغلو بأن يرجع.
فيديوهات أُخرى
