من «حرب شخصية» إلى نشر الحدّادية: عابر السبيل يجمع اعترافات محمد شمس الدين

عابر السبيل 26 نوفمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يجمع عابر السبيل في هذا الفيديو تسجيلات وتصريحات لمحمد بن شمس الدين يراها كاشفةً عن الأصل الشخصي لحملته على الأئمة ومخالفيه. يبدأ من قوله إن موضوع الإمام النووي لم يكن ليفتح لولا شخص كان يحرض الناس عليه، ثم يعرض كلامًا عن حفظ ماء الوجه وكسر الخصوم، واحتفاء محمد بإعداد حلقة في الإمام السيوطي ردًّا على من عاتبه، وينتهي إلى تصريحه بأن الحرب صارت شخصية لا علمية، وأنه سينشر الحدّادية على خصومه رغم خلافه معها، وأن غاية المناظرة إظهار جهل الطرف الآخر.

البداية التي ربطت ملف النووي بشخص

يفتتح صاحب الفيديو بقول محمد بن شمس الدين إن حربه على الأئمة شخصية أكثر منها علمية، ثم يعود إلى مقطع سابق لمحمد يقول فيه إن رجلًا لم يسمه كان يدور على الناس ويحرضهم عليه، وإن موضوع الإمام النووي لم يكن مطروحًا أصلًا لولا ذلك الإنسان.

ويقرأ عابر هذا التصريح بوصفه مفتاحًا لبداية الحملة: ملف النووي لم يفتح-وفق كلام محمد المعروض-انطلاقًا من بحث علمي كان قائمًا بذاته، بل بسبب خصومة مع شخص اتهمه محمد بالتحريض. ومن هنا يتتبع صاحب المادة ما تلا ذلك من طعون متتابعة في المقاطع والمنشورات.

تحذير حسين عبد الرازق وتعليق محمد

يذكر الفيديو أن الشيخ حسين عبد الرازق نشر مواد يبين فيها ما رآه خللًا في فكر محمد ومنهجه ويحذر الشباب منه. ثم يعرض لصاحب القناة تعليقًا لمحمد على أحد تلك المنشورات، ويقول إن الغضب للنفس أعقبته سلسلة من الطعون في الإمام النووي استمرت بعد ذلك.

وينقل عابر عن محمد اتهامه مخالفيه بأنهم يمتحنون الناس بالنووي، ثم يرد بأن الذي جعل الموقف من الإمام امتحانًا هو محمد نفسه؛ إذ بدّع من يسميهم «المدجنة» لأنهم يترحمون على النووي ويثبتون إمامته ويدافعون عنه. ويقرر المتحدث أن الدفاع عن شخص لا يكون بدعةً مستقلة يصح أن يبدع بها صاحبه.

حفظ ماء الوجه وكسر الخصوم

بعد اتصالات ومحاولات للوصول إلى اتفاق، يعرض الفيديو كلامًا للشيخ مصطفى البدري يقول فيه إن محمدًا أخبر وسيطًا لا خصومة له معه بأنه يريد أن يكون شريكًا في وأد الفتنة، لكنه يشترط حفظ ماء وجهه. وينقل البدري عنه أيضًا أن المعركة بينه وبين خصومه: إما أن يكسرهم وإما أن يكسروه، وأنه سيكسرهم بإذن الله.

ثم يشغّل عابر جوابًا لمحمد يقول فيه إن خصومه إذا أرادوها حربًا فهو جاهز، وإن حربهم معه شخصية لا علمية، ولو كانت علمية لخرج واحد منهم لمناظرته. ويعرض بعد ذلك تأكيد محمد عبارة «نعم، وسأكسر»، فيجعل صاحب القناة هذه الألفاظ امتدادًا لمنطق الغلبة وحفظ الصورة لا لمنطق البحث عن الحق.

«نكرمه بحلقة» في الإمام السيوطي

ينتقل الفيديو إلى تسجيل لمحمد يتحدث فيه عن شخص انتقده في كلامه على السيوطي، فيقول إنه أعد له حلقة جديدة «ليكرمه بها»، ويكرر أن الحلقة ستكون شيئًا كبيرًا. ويرى عابر في نبرة التسجيل ولفظه أن الطعن في الإمام استُعمل جوابًا على عتاب شخص لمحمد.

وبذلك يربط المتحدث بين الملفين: الانتقاد وُجّه إلى محمد في طريقة كلامه، لكن الرد جاء بمادة جديدة عن الإمام السيوطي. وهذه عنده قرينة أخرى على أن الأئمة دخلوا ساحة تصفية الحساب مع من يعترض على المتصدر.

التصريح الذي حسم طبيعة الحرب

يعرض عابر تسجيلًا أخرجه مصطفى الشرقاوي، يقول فيه محمد إنه أخذ المسألة على نحو شخصي أكثر من كونها علمية، وإنه سيَنشر الحدّادية على خصومه مع أنه يخالف الحدّادية في مسائل كثيرة. ويضيف محمد أنه لن يتخذ موقف الضعيف في هذه القضية مهما بلغت نتائجها.

ثم يصرح، في التسجيل نفسه، بأن الأمر صار حربًا شخصية لا خلافًا علميًّا، وأنه يريد المناظرة لا لبحث المسألة العلمية، بل ليرى الناس من الجاهل وليظهر جهل خصومه. ويقول صاحب الفيديو إن هذه العبارات لا تحتاج إلى استنباط نية؛ لأن المتكلم سمى الحرب وغايتها وحدد الأداة التي سينصر بها نفسه.

مقطع حسن الحسيني وعودة الطعن

يشرح صاحب القناة أن الدافع المباشر لتسجيل مادته كان ما وقع بعد خروج الشيخ حسن الحسيني لبيان تزوير أحد أتباع محمد لمقطع. ويقول إن محمد عاد بعد يوم واحد من كلام الحسيني إلى نشر طعن جديد، فيجعل تتابع الواقعتين صورة أخرى من رجوع الطعون كلما دافع شيخ عن نفسه أو رد عليه.

نداء إلى الشباب من عاقبة التكفير

يختم عابر بخطاب مباشر إلى الشباب، فيقول إن محمدًا ألقى بهم في أتون حربه الشخصية وجعلهم وقودها. ويحذرهم من كلمة تكفير في عالم أو إمام، ويستشهد بحديث: «من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما»، ليقرر أن خسارة الآخرة لا تعوضها نصرة شخص في خصومته.

ويذكر مثالًا لمشرف من دائرة محمد شهد-بحسب ما ينقله الفيديو-أن أبا حنيفة يعذب في قبره. ثم يدعو المتابعين إلى إنقاذ أنفسهم من الفتنة، وألا يضحوا بأعمالهم وآخرتهم لأجل رجل أعلن أن معركته شخصية.

الخلاصة

يبني عابر السبيل حكمه على سلسلة لا على عبارة منفردة: محمد ربط فتح موضوع النووي بشخص اتهمه بالتحريض، وتكلم عن حفظ ماء الوجه وكسر الخصوم، وقدم حلقةً في السيوطي بوصفها إكرامًا لمن عاتبه، ثم قال صراحة إن الحرب شخصية، وإنه سينشر الحدّادية على مخالفيه رغم اختلافه معها، وإن المناظرة ليست للمسألة العلمية بل لإظهار جهلهم. ومن مجموع ذلك يخلص إلى أن الأئمة والشباب أُدخلوا في معركة انتصار للنفس، ويدعو المتابع إلى الانسحاب منها قبل أن يدفع ثمنها بكلمة تكفير في عالم مسلم.