أمين الأنصاري يراجع محمد شمس الدين في اسم «الجبار» والإرادتين

عابر السبيل 14 نوفمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يلخص الفيديو رد الشيخ أمين الأنصاري على محمد بن شمس الدين في باب الأسماء والصفات. ويتتبع تغير نسبة محمد لموقفه في الأسماء الحسنى: من الإمام أحمد إلى سفيان بن عيينة ثم إلى ابن حزم، قبل أن يركز على قوله إن من معاني «الجبار» أن الله يجبر خلقه على طاعته. ويفرق صاحب القناة بين الإرادة الكونية التي يقع بها ما يحبه الله وما لا يحبه، والإرادة الشرعية المتعلقة بالطاعة.

من أحمد إلى سفيان ثم ابن حزم

يقول صاحب القناة إن محمدًا أعلن أولًا أنه وافق جمع الإمام أحمد للأسماء، فلما كشف الأنصاري خطأ النسبة قال إنه وهم وقصد سفيان بن عيينة. وبعد مراجعة النسبة الثانية قال إنه أخطأ في جواب سريع وكان يقصد ابن حزم.

المشكلة التي يراها في المرجع الأخير

بحسب الفيديو، انتهى محمد إلى تقليد ابن حزم وابن العربي المالكي في التوقف في بعض الأسماء، مع أنه يصنفهما ضمن الجهمية أو الأشاعرة في اصطلاحه. ويسأل المتحدث كيف يترك ما ينسبه إلى السلف لقول من يحكم عليهم بهذا الحكم.

عبارة «يجبر خلقه على طاعته»

يعرض المقطع محمدًا يقول إن مؤلف كتاب ذكر جبر القلوب والأجساد، وكان ينبغي أن يضيف أن الله يجبر خلقه على طاعته لأنه المتحكم فيهم. ويعد الأنصاري وصاحب القناة هذه العبارة تقريرًا للجبر لا معنى صحيحًا للاسم.

الإرادة الكونية والإرادة الشرعية

يوضح الفيديو أن الله يقهر خلقه على ما أراد كونًا، فتقع في الكون الطاعات والمعاصي، أما الإرادة الشرعية فتتعلق بما يحبه من الطاعة. لذلك فقول «يجبرهم على ما أراد» ليس مساويًا لقول «يجبرهم على طاعته»؛ إذ الواقع يشهد بعصيان كثير من الناس.

النقول الثلاثة لا تطابق العبارة المنتقدة

يعرض محمد آثارًا في أن الجبار يقهر الخلق على ما أراد، ثم يتهم الأنصاري بإنكار معنى من أسماء الله. ويرد صاحب القناة بأن النقول كلها في المشيئة الكونية، بينما اعتراض الشيخ على إجبار العباد على الطاعة تحديدًا؛ فتغيرت العبارة محل النزاع.

نص الإمام أحمد

ينقل الفيديو من «السنة» للخلال خبرًا أن رجلًا قال عند أحمد: إن الله جبر العباد على طاعته، فقال أحمد: «بئس ما قال». ويجعل هذا النص حاسمًا في أن العبارة التي نسبها محمد إلى معنى اسم الجبار أنكرها الإمام الذي أكثر محمد من الانتساب إليه.

قلب التصحيح اتهامًا للناصح

ينتقد صاحب القناة انتقال محمد من شكر من نبهه إلى اتهام الأنصاري بأنه لم يطلع على تفاسير السلف. ويقول إن المشكلة لم تكن غياب النقول، بل تبديل «الطاعة» بـ«ما أراد» ثم مهاجمة الشيخ على العبارة الجديدة.

الرجوع إلى الكتب بلا أدوات

يحذر المتحدث من تصوير استخراج أثر من موسوعة على أنه إحاطة بمنهج السلف، إذا لم يضبط الباحث الفرق بين المصطلحات ومحل النزاع. ويقول إن الانفصال عن طريقة الراسخين ثم قراءة الآثار منفردة قد ينسب إلى السلف ما لم يعتقدوه.

الخلاصة

ينحصر النزاع الذي يوثقه الفيديو في حرف مؤثر: هل معنى الجبار أنه يقهر الخلق على ما شاء كونًا، أم أنه يجبرهم على طاعته شرعًا؟ النقول التي قدمها محمد تثبت الأول، ونص أحمد ينكر الثاني. ومن ثم يرى صاحب القناة أن الرد لم يجب عن اعتراض أمين الأنصاري، بل غيّر العبارة ثم نسب إلى الشيخ إنكار معنى صحيح.