محمد بن شمس الدين يتوقف في تكفير الأشاعرة ويربط حكم النووي بحكم الطائفة

عابر السبيل 3 يناير 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعرض المقطع جوابًا مباشرًا لمحمد بن شمس الدين عن تكفير الأشاعرة، فيقول إنه لا يحكم عليهم بالكفر ولا بالإسلام، ولا يقول إنه لا يدري، بل يمتنع عن الجواب لسببين. ثم ينتقل إلى الإمام النووي، فيربط صحة القول بكفره بالحكم العام على الأشاعرة، مع فتح باب معاملة المعين معاملة خاصة بالنظر في الجهل وغيره.

السؤال المتكرر: هل تكفر الأشاعرة؟

ينقل محمد سؤالًا يقول صاحبه إنه سأله في المرة الماضية عن تكفير الأشاعرة، فلم يجب وإنما قال إن في المسألة خلافًا. فيعبر محمد عن استغرابه من تكرار السؤال مع أنه، بحسب قوله، يكرر الجواب نفسه دائمًا.

ثم يحدد موقفه اللفظي: «محمد بن شمس الدين لا يقول هم كفار، ولا يقول هم مسلمون، وليس لا يدري، ولكن لا يقول». فاختياره هو الامتناع عن التصريح بأحد الحكمين، لا إعلان التوقف بسبب الجهل بالمسألة.

السبب الأول: رفض تحويل الجواب إلى مزايدة

يقول محمد إن كثيرًا من الناس يظنون أن قوله إن الأشاعرة كفار سيكون دليل قوة في الدين، أو أن قوله إنهم ليسوا كفارًا محاولة لتبرئة نفسه من تهمة تكفيرهم. وهو يرفض بناء الجواب على هذين الضغطين.

ويضيف أنه لو اعتبر تكفير الأشاعرة تهمة، للزم اتهام ابن قدامة المقدسي والحافظ الهروي. ومن ثم لا يريد أن يكون اختياره بين الحكمين مجرد وسيلة لمدحه بالشدة أو الدفاع عنه أمام الاتهام.

استدعاء النووي وابن حجر في النقاش

يقول محمد إن من يريد الطعن في أصول أهل السنة يلجأ إلى قول: ابن حجر والنووي أشاعرة. ثم يفرض احتمالين: أن يكونا صالحين من أهل السنة فيدعو لهما بالخير، أو أن يكونا من الأشاعرة فيرد أمرهما إلى الله.

ويأتيه تنبيه بأن النووي ليس أشعريًا، فيرد بأن الذهبي قال إنه أشعري، وإنه يأخذ المعلومة من الذهبي لا من المتصل. ثم يزيد أنه يأخذها من النووي نفسه؛ لأنه كان يصف أئمة الأشعرية بالأئمة.

حكم النووي تابع لحكم الأشاعرة

يقول محمد إن صحة القول بكفر النووي تابعة لمسألة تكفير الأشاعرة؛ لأنه واحد منهم في حكمه. فإذا كانوا كفارًا نزلت عليه أحكامهم من حيث الأصل.

لكنه لا يغلق باب النظر في المعين، بل يقول إن النووي قد يعامل معاملة خاصة: ينظر هل كان جاهلًا، ثم ينقطع التسجيل قبل استكمال بقية ما يريد ذكره من أحوال أو موانع.

السياق العلمي وتحريض العوام

يختم المقطع بجملة غير مكتملة يقول فيها محمد إن الكلام حين يكون في سياق علمي تترتب عليه فوائد، ويقابل ذلك بسياق غير علمي وتحريض العوام، ثم ينقطع كلامه قبل أن يتم المعنى الأخير.

ويبدو من صدر هذه الخاتمة أنه يريد التفريق بين البحث العلمي في الحكم وبين تحويله إلى تحريض جماهيري، لكن المقطع لا يقدم تفصيل هذا الفرق ولا يبين كيف يطبقه على خطابه.

الخلاصة

يوثق المقطع ثلاثة أمور من كلام محمد: امتناعه عن التصريح بأن الأشاعرة كفار أو مسلمون، ورفضه اعتبار التكفير تهمة أو شهادة قوة، وربطه حكم النووي العام بحكم الأشاعرة لاعتقاده أنه منهم.

وفي الوقت نفسه يذكر محمد أن تنزيل الحكم على النووي قد يحتاج معاملة خاصة بالنظر في جهله وغيره، ثم ينتهي التسجيل قبل إتمام الضوابط. ولذلك تثبت المادة صيغة التوقف والإلحاق العام وفتح باب العذر، ولا تتجاوزها إلى حكم نهائي لم ينطق به في هذا المقطع.