محمد راتب النابلسي بين مقطع قديم وفتواه اللاحقة: رد على اجتزاء محمد بن شمس
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يدافع عابر السبيل عن الدكتور محمد راتب النابلسي بعد أن أعاد محمد بن شمس الدين نشر درس قديم له في قوله تعالى: «أأمنتم من في السماء»، ووضع له عنوانًا يتهمه بتحريف القرآن. ويقول المقدم إن النابلسي كان يومئذ متأثرًا ببعض الطروحات الأشعرية، لكنه غير فتاوى كثيرة بعد احتكاكه بمشايخ السلفية، ثم يعرض من موقعه جوابًا لاحقًا ينقض العبارة القديمة.
صورة النابلسي مع القيادة السورية الجديدة
يفتتح عابر السبيل بذكر صورة نشرها للدكتور محمد راتب النابلسي وهو في ضيافة القيادة الجديدة في سوريا. ويقول إن نشره لها كان استبشارًا بأن تمكين الدين يحتاج إلى إعطاء أهل العلم حقهم ودورهم في المجتمع، وعودة حلق الذكر وحفظ القرآن إلى المساجد.
ويرى أن تصدير العلماء للمجالس علامة على رجوع بلاد الشام إلى الخير، ثم يستحضر الحديث: «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم» داعيًا الله أن يصلح الجميع.
محمد يعود إلى مادة قديمة عن آية الملك
يقول المقدم إن محمدًا لم يهنأ له لقاء النابلسي بالقيادة، فنبش مقطعًا نشر قبل اثني عشر عامًا، وربما كان الدرس نفسه أقدم بعشرين أو خمس وعشرين سنة. وفيه فسر النابلسي آية «أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض» بعدة معان، بعضها موافق لتأويلات الأشاعرة، ثم قال إن الله في كل مكان.
ويقر عابر السبيل بأن الشيخ أخطأ في تفسير الآية في ذلك التسجيل القديم، لكنه يعترض على عنوان محمد: «محمد راتب النابلسي يحرف القرآن الكريم». ويرى أن محمد يعرف أن كثيرًا من متابعيه من الغلاة، فيدفعهم بالعنوان إلى تكفير الشيخ.
احتكاك النابلسي بمشايخ السلفية وتغير الفتاوى
يقول المقدم إن النابلسي بعد خروجه من سوريا احتك بمشايخ السلفية، ومنهم أبو إسحاق الحويني، ويعرض صورة له وهو يقبل يد الشيخ. ثم يقول إنه تابع عن كثب تغير كثير من فتاوى النابلسي واتجاهه نحو عقيدة أهل السنة.
ويقدم هذه الدعوى تمهيدًا للنص اللاحق من موقع النابلسي؛ فليست المسألة عنده مجرد احتمال أن الرجل رجع، بل يرى جوابًا منشورًا ينسف عبارته القديمة.
الجواب اللاحق: مسائل العقيدة توقيفية
ينقل عابر السبيل سؤالًا ورد في «موسوعة النابلسي» عن صحة القول إن الله موجود في كل مكان، وأن بعض المشايخ عدوا العبارة كلمة كفر تهدم الدين وأصوله. فأجاب النابلسي بأن مسائل الدين، ولا سيما العقيدة، توقيفية يتوقف الكلام فيها على أدلة الوحيين: القرآن والسنة الصحيحة.
وأضاف، وفق النقل، أن كل خوض خارج إطار الوحيين قول على الله بغير علم، وهو من كبائر الذنوب وأعظمها، ثم استدل بالآية نفسها: «أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض». وختم بأنه لا يعدل عما جاء في الوحيين إلى استحسان العقل وهوى الفلسفة ومقولات اللغة.
جواب آخر في إثبات أن الله في السماء
يقول المقدم إن هذا ليس الجواب الوحيد، ويعرض سؤالًا آخر عن تكفير من يقول إن الله في السماء. فيجيب النابلسي متعجبًا: كيف يكفر والله يقول «أأمنتم من في السماء»، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»؟ ثم يقرر أن الموصوف في الآية والحديث هو الله عز وجل.
ويضيف النابلسي، بحسب النقل، أنه يخشى الكفر على من يستدرك على منزل القرآن وعلى من أنزل عليه ويقول إن الله ليس في السماء، ثم يسأل: «أأنتم أعلم أم الله؟». ويسأل عابر السبيل بعد ذلك هل خرج الشيخ في الجواب بحرف عن عقيدة أهل السنة.
لماذا أخفى محمد الفتوى اللاحقة؟
يقول عابر السبيل إن الفتويين اللاحقتين تنقضان المقطع القديم، ولذلك يسأل لماذا أخفاهما محمد عن أتباعه، واكتفى بمادة مجتزأة قديمة تحمل عنوان التحريف. وعنده أن الأمانة تقتضي جمع كلام الشخص ومعرفة رجوعه، لا إيقاف صورته عند قول سابق.
ويصف محمد بأنه غير أمين في الحكم على الأشخاص، ويحذر من أخذ العلم وأقوال الرجال عنه؛ لأنه يقدم للجمهور ما يدين خصمه ويخفي ما يثبت تغيره.
توقيت النشر بعد لقاء أحمد الشرع
يربط المقدم إعادة نشر المقطع بلقاء النابلسي مع الإدارة الجديدة في اليوم السابق، ويسأل هل أراد محمد تأليب الناس على القيادة باتهامها باستقبال الأشاعرة أو الجهمية. ويقول إن هذا الربط محاولة لخدمة النفس والخصومة، ولو أضر بمستقبل بلد ناشئ يسير أولى خطواته نحو إقامة شرع الله في وصفه.
كما يذكر أن مفتي حلب خرج يحذر من محمد وينتقد طعنه في الأئمة والعلماء، فيفسر هجومه على النابلسي بوصفه انتصارًا للنفس وحسدًا للشيخ. وهذه نسبة لدافع باطن يقررها المقدم من توقيت التصرف، لا اعتراف من محمد.
الخلاصة
يخلص عابر السبيل إلى أن مقطع النابلسي القديم يتضمن خطأ أشعريًا في تفسير الآية، لكنه لا يمثل آخر قوله. فقد عرض من موقعه جوابًا يقرر توقيفية العقيدة، ويثبت معنى «من في السماء»، ويرفض استحسان العقل والفلسفة في هذا الباب.
ويرى أن محمدًا تعمد إخفاء الرجوع ونشر المادة القديمة بعنوان يستفز أتباعه إلى التكفير، ولا سيما بعد لقاء النابلسي بالقيادة السورية. ويجعل القضية مثالًا على ضرورة تتبع كلام العالم إلى آخره، لا محاكمته إلى لقطة قديمة تجاوزها.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
