عابر السبيل يكشف تحريف كلام أبي عمر الباحث في قصة عمار بن ياسر

عابر السبيل 8 يناير 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد عابر السبيل على عنوان نشره محمد بن شمس الدين يزعم أن أبا عمر الباحث طعن في الصحابي عمار بن ياسر رضي الله عنه؛ لأن أبا عمر قال إن عمارًا سب النبي صلى الله عليه وسلم حين أكرهه المشركون. ويعيد المقدم العبارة كاملة، ليثبت أن الشيخ استعمل الماضي وذكر الإكراه في الجملة نفسها، وهما الشرطان اللذان عاد محمد يطالبه بهما.

من تتبع التعليقات إلى حلقة جديدة

يربط عابر السبيل هذه المادة بحلقة سابقة يقول فيها إن محمدًا تتبع تعليقات أبي عمر ولاحقه على المنصات. ومن أمثلتها تعليق لشخص ادعى أن الإدارة السورية الجديدة حدادية، فطلب منه أبو عمر إرسال الرابط ليتبين من صحة الدعوى؛ لأنه شك في أن صاحبها حدادي يريد نصب فخ.

ويقول المقدم إن محمدًا صنع من ذلك حلقة، ثم خرج بحلقة أخرى وعد فيها بعرض كلام أبي عمر كاملًا، لكنه حذف موضع الشاهد. ويقدم واقعة عمار بوصفها حلقة جديدة من الطريقة نفسها.

العنوان: الباحث يطعن بعمار بن ياسر

يعرض المقطع كلام محمد موجهًا إلى أبي عمر: هل أنت ومن يسب الرسول صلى الله عليه وسلم على دين واحد؟ فإن قال نعم شهد على نفسه بالكفر، وإن قال لا فقد ادعى أن عمار بن ياسر ليس من المسلمين؛ لأن عمارًا سب الرسول صلى الله عليه وسلم حين أكرهه المشركون.

ويقول عابر السبيل إن محمدًا أخذ من هذه العبارة عنوانًا يزعم أن الباحث يطعن في عمار، مع أن الشيخ لم يذم الصحابي ولم ينسب إليه اختيار السب، بل ذكر الواقعة مقيدة بالإكراه.

السياق الذي جاء فيه مثال عمار

يشرح المقدم أن كلام أبي عمر جاء جوابًا على سؤال محمد: هل أنت وعابد الصنم أو الداعي عنده على دين واحد؟ فأجاب أبو عمر بأنه ليس معه على دين واحد، لكنه قرر أن أخطاء عقدية قد تصدر من مسلم متأول، والتأويل عذر، وقد تصدر منه وهو مكره، والإكراه عذر كذلك.

وجاء مثال عمار لإثبات الفرق بين وقوع الفعل وبين تنزيل حكم الكفر على فاعله المعين. فعمار، بحسب عرض الشيخ، أتى لفظ السب تحت إكراه المشركين، فلم يخرجه ذلك من الإسلام.

الإكراه يمنع الحكم ولا يمحو وصف الفعل

يرفض عابر السبيل محاولة محمد نفي اسم الفعل لأنه وقع تحت الإكراه. فالسب عنده ذكر الشخص بما يسوؤه، وقد وقع اللفظ في حال الإكراه؛ لكن الإكراه عذر شرعي يمنع تكفير صاحبه.

ويقيس ذلك على من صدر منه ناقض عقدي تحت إكراه أو تأويل: وجود العذر لا يحول الفعل إلى فعل آخر، وإنما يمنع تنزيل الحكم على الشخص. ويقول إن هذا هو المقصود الذي أراد أبو عمر بيانه.

محمد يطالب بالماضي وبذكر السبب وقد وردا معًا

يشغل المقطع محمدًا وهو يقول إن العبارة ينبغي أن تصاغ بالماضي وأن تقرن بسببها. ثم يعيد عابر السبيل كلام أبي عمر حرفيًا: قال «سب» بصيغة الماضي، وأتبعها مباشرة بقوله «حينما أكرهه المشركون».

ويشير إلى تعليق ظهر في التسجيل ينبه محمد إلى هاتين الكلمتين، ويرى فيه دليلًا على أن بعض متابعيه فهموا موضع التلاعب. فما يطلبه محمد من تصحيح موجود أصلًا في كلام الشيخ.

إعادة العبارة لا تترك موضعًا للعنوان

يعيد المقدم التسجيل مرة ثانية: «لأن سيدنا عمار بن ياسر رضي الله عنه سب الرسول صلى الله عليه وسلم في القصة المعروفة حينما أكرهه المشركون». ثم يلاحظ أن الفعل ماض، وأن الإكراه مذكور فورًا، فلا يصح تصوير الكلام كأنه اتهام لعمار بالطعن المتعمد.

ويصف ما فعله محمد باللف والدوران؛ لأنه علّم الشيخ أن يقول ما كان قد قاله بالفعل، ثم أبقى عنوانًا يثير الناس عليه وينسب إليه الطعن في الصحابي.

الخلاصة

يخلص عابر السبيل إلى أن أبا عمر لم يطعن في عمار بن ياسر، بل استشهد بقصته على أن المسلم قد يأتي فعلًا مكفرًا تحت الإكراه، فيبقى وصف الفعل ويمنع العذر تكفير المعين. وقد قال الجملة بالماضي وقرنها بالإكراه صراحة.

ولذلك يعد عنوان محمد افتراءً بني على حذف وظيفة المثال وقلبها إلى ذم للصحابي. ويطلب من المشاهدين نشر المقطع حتى تصل العبارة الكاملة إلى أتباع محمد لعلهم يعقلون.