من هو المبتدع؟ ضوابط التبديع والحكم على المعيّن
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يفرق الشيخ أبو الفضل المصري بين البدعة والمبتدع: فقد يكون القول أو الفعل بدعة، ولا يحكم على قائله بعينه حتى تتحقق شروط التبديع وتنتفي موانعه، ويتولى ذلك أهل العلم لا عامة الناس.
القول غير القائل
الحكم على الشخص فرع عن ثبوت أن قوله أو فعله بدعة بدليل واضح أو اتفاق معتبر، ثم ينظر في علمه وقصده وبلوغ الحجة والشبهة. فلا يقال كل من وقع في بدعة مبتدع، ولا ينفى الحكم عن الجميع.
لا تبديع في الاجتهاد السائغ
يشترط أن تكون المسألة خارجة عن الخلاف المعتبر. أما مواضع الاجتهاد فلا تجعل بابًا للتبديع ولو رجح العالم أحد الأقوال.
شروط وموانع
يشبهها بشروط التكفير وموانعه مع كون التكفير أشد أثرًا وأعظم احتياطًا. وقد تكون البدعة مكفرة أو مفسقة، فيختلف الحكم تبعًا لذلك وبعد ثبوت الحال.
من يحكم على الأعيان؟
العلماء قد يختلفون في شخص؛ يرى أحدهم قيام الحجة وزوال الشبهة، ويرى الآخر بقاءها. أما العامي ففرضه سؤال أهل الذكر، لا صناعة حكم خاص من مطالعاته.
الفرق الاثنتان والسبعون
ينقل عن ابن تيمية أن من كفّر كل واحدة منها خالف الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والأئمة؛ فقد نسبها النبي ﷺ إلى أمته، وإن اختلف العلماء في غلاة الجهمية والرافضة.
الجدل والمناظرة
الأصل ذم الخصومات في الدين، ولا يناظر إلا أهل العلم عند الحاجة. وإذا انتشرت الشبهة وجب بيان باطلها، مع التفريق بين رد المقالة وحكم صاحبها.
الحق يقبل والباطل يرد
اتفق أهل السنة على قبول الحق ممن جاء به ورد الباطل ولو جاء من محبوب. ومن لم يملك ميزان الدليل يلزم غرز العلماء بدل أن يحكم بهواه.
هدي النبي ﷺ في التعيين
كان يقول غالبًا «ما بال أقوام»، ويبرأ من الفعل لا من المسلم، ولعن الخمر وشاربها عمومًا ثم منع لعن شارب معين لوجود مانع هو محبته لله ورسوله.
تفصيل الجهل والتأويل والإكراه
ليس كل جهل عذرًا؛ فجهل الإعراض غير جهل عدم البلاغ، وبعض الأفعال لا يحتمل دعوى الجهل. وكذلك التأويل منه سائغ وغير سائغ، والإكراه يثبت بالقرائن لا بمجرد الدعوى.
الخلاصة
التكفير والتبديع والتفسيق أحكام شرعية لا للتشفي والمقابلة. يبين الخطأ بدليله، ثم يترك تعيين الأشخاص لمن يعرف الشروط والموانع وأحوالهم.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
