بلاغات على بث أبي عمر ثم ادعاء تبرئه من أبي عبيدة النقادي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يوثق عابر السبيل في هذا الفيديو واقعة بث جمع الشيخ أبا عمر الباحث بالشيخ أبي عبيدة النقادي للرد على محمد بن شمس الدين، ثم دعوة مشرفين وأتباع لمحمد إلى الإبلاغ عن لحظة محددة منه بوصفها دعمًا للإرهاب. وبعد حذف أبي عمر البث اتقاءً لإغلاق قناته، نشرت حسابات من هذا الاتجاه أن الحذف دليل تبرئه من النقادي وحذف مواده. ويعرض صاحب الفيديو تصريح أبي عمر بسبب الحذف، ثم يفتح قناته ليبين بقاء سلسلة كاملة قدمها النقادي، فيقرر أن رواية التبرؤ بُنيت على أثر البلاغات نفسها التي حرضوا عليها.
بث أبي عمر والنقادي
يعود الفيديو إلى بث مباشر خرج فيه أبو عمر الباحث مع أبي عبيدة النقادي، ووجها فيه نقدًا شديدًا إلى محمد بن شمس الدين. ويقول عابر إن البث سبب غضبًا داخل مجموعات هذا الاتجاه، فانتقل بعض المشرفين من مناقشة مضمونه إلى محاولة إسقاطه من المنصة.
ولا يعيد صاحب المادة تفاصيل القضية العلمية التي ناقشها البث، بل يجعل محور الحلقة ما وقع بعده: من دعا إلى البلاغ، وما السبب الذي كتب في البلاغات، وكيف استعمل حذف البث لاحقًا لإنتاج قصة أخرى.
تعليمات البلاغ في الثانية المحددة
يعرض المقطع رسائل ينسبها إلى مشرف لمحمد بن شمس الدين يقول فيها إنهم سيطيّرون البث وربما القناة معه. ثم يحدد للمتابعين اللحظة التي تظهر فيها صورة معينة، ويطلب منهم إيقاف الفيديو عندها، والضغط على الإبلاغ، واختيار أن المحتوى يدعم الإرهاب.
ويقرأ عابر هذه الرسائل بوصفها اعترافًا من داخل المجموعة بطريقة العمل، لا مجرد تخمين من صاحب القناة. فالبلاغ لم يترك لتقييم كل مشاهد، بل حددت له الثانية والصورة والتصنيف الذي ينبغي اختياره.
حذف البث خوفًا على القناة
بعد كثرة البلاغات حذف أبو عمر البث، وخرج في مقطع يقول إن قناته تتعرض لبلاغات من أتباع محمد بن شمس الدين ومن الرافضة، وإن ذلك قد يجعله ينشر لاحقًا في قنوات أخرى. ويشير إلى أن قناته أرهقتها البلاغات حتى خشي إغلاقها.
كما ينقل عنه أن المبلغين أرشد بعضهم بعضًا إلى الدقيقة التي يظهر فيها النشيد أو الصورة، وطلبوا وصفها بدعم الإرهاب لإغلاق القناة. فسبب الحذف المعلن عند أبي عمر حماية المنصة، لا تغيير الموقف من ضيفه.
من الحذف إلى قصة التبرؤ
يعرض الفيديو بعد ذلك مادة نشرها محمد لأحد أتباعه تقول إن أبا عمر الباحث تبرأ من أبي عبيدة النقادي، وتستدل بحذف البث وبعض المقاطع. ويقول صاحب المادة إن القصة قلبت نتيجة البلاغات إلى حجة على افتراق الشيخين.
فالأشخاص الذين دعوا إلى التبليغ كانوا يعلمون لماذا حذف البث، ثم قدموا الحذف للجمهور كأنه قرار علمي من أبي عمر في النقادي. وهنا يرى عابر أن المسرحية ناقصة الأركان؛ لأن تصريح صاحب القناة نفسه يبين سبب الإزالة.
منشور «المدجنة» ومجلس القيادة المتخيل
يربط ناشرو الدعوى التبرؤ بمنشور طويل لأبي عمر يرفض وجود جماعة منظمة اسمها «المدجنة»، ويشرح أن الدعاة قد يقدمون شخصًا لما عنده من صواب ثم يردون عليه إذا أخطأ، ثم يقدمون غيره على قدر ما يحسن.
وينقل عابر سخرية محمد من هذا التعاقب، كأن هناك مجلس قيادة أعلى يرسل كل يوم شخصًا جديدًا لقتاله. ويرد بأن الذين ينتقدونه ليسوا فرقة ذات مجلس، بل أفراد من أمة الإسلام يتبعون العلماء ومنهج السلف، وقد يتفقون في كشف الخطأ من غير تنظيم واحد.
الفرق بين تصحيح القريب والدفاع الحزبي
يفتخر صاحب الفيديو بأنهم إذا أخطأ واحد منهم بينوا خطأه وحاولوا رده، ويستشهد بمعنى حديث نصرة الأخ ظالمًا بمنعه من الظلم. ويقابل ذلك بما يراه دفاعًا من محمد عن عبد الله الخليفي حين خرج الأخير بأغنية تضمنت عبارات عقدية منكرة.
ويقول إن محمد خصص نحو 24 دقيقة للدفاع عن الخليفي، ووصف من بين الإشكالات بالنفاق، وشبه حاله بسلمة بن الأكوع وبحداء الصحابة «اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا». ويرى عابر أن هذا المثال يكشف الفرق بين جماعة تدافع عن رجلها في الحق والباطل وناقدين يصحح بعضهم لبعض.
سلسلة النقادي ما زالت على القناة
يفتح عابر قناة أبي عمر «مكافح الشبهات»، ويعرض سلسلة «مكافحة التشيع» وكشف كذب ياسر الحبيب. ويبين أن أبا عبيدة النقادي هو مقدم مجموعة من حلقاتها، وأن المقاطع لا تزال ظاهرة في القناة.
وبقاء السلسلة يهدم -بحسب صاحب المادة- قولهم إن أبا عمر حذف جميع حلقات النقادي وتبرأ منه. المحذوف بث واحد بعد حملة البلاغات، أما المواد الأخرى المشتركة فبقيت منشورة.
الخلاصة
يخلص عابر السبيل إلى أن رواية تبرؤ أبي عمر الباحث من أبي عبيدة النقادي لا تقوم أمام الوقائع المعروضة: مشرفون دعوا إلى الإبلاغ عن لحظة بعينها في البث بوصفها دعمًا للإرهاب، فحذفه أبو عمر خوفًا على قناته وصرح بسبب الحذف، ثم استعمل أصحاب البلاغات الإزالة دليلًا على التبرؤ. وفوق ذلك بقيت على القناة سلسلة كاملة قدمها النقادي. لذلك يطالب محمد بن شمس الدين ومن روجوا القصة بالرجوع عنها، لأن حذف مادة تحت ضغط البلاغات لا يساوي قطع الصلة بصاحبها.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
