رسالة أبي عمر الباحث إلى أتباع محمد بن شمس الدين: انظروا عمن تأخذون دينكم

عابر السبيل 14 فبراير 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يوجه أبو عمر الباحث رسالة مباشرة إلى أتباع محمد بن شمس الدين، ويقيمها على قاعدة السلف: «إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم». ويسألهم هل يجوز أخذ الكتاب والسنة عمن يصفه بأنه ثبت كذبه وتلاعبه وتلونه وتناقضه، ثم يحملهم مسؤولية مراجعة ما يسمعونه بدل التصرف كمشجعي فريق.

الدين لا يؤخذ ممن ثبت كذبه

يفتتح أبو عمر بتذكير المستمعين بأن العلم الذي يتلقونه دين، لا مادة ترفيهية عابرة. ومن ثم يسأل سؤالًا متتابعًا: هل يؤخذ العلم عمن ثبت كذبه بوضوح؟ وهل يؤخذ عمن يتلاعب ويتلون ويتناقض بهذه الطريقة؟

ولا يكتفي بالحكم على محمد، بل ينقل مركز الرسالة إلى المتابع نفسه؛ لأن الذي يختار مصدر دينه بعد ظهور الكذب يتحمل تبعة هذا الاختيار.

مرة يصف نفسه بالأثري ومرة ينكر

يعبر أبو عمر عن تعجبه من أتباع محمد الذين يجلسون معه في البثوث والدروس ويسمعونه يصف نفسه بالأثري مرات، ثم حين يحاصره متصل في زاوية وينزنق ينكر ذلك. ويسألهم كيف مرت عليهم هذه الأقوال المتناقضة من غير اعتراض.

ويضع أمامهم احتمالين كلاهما شديد: إما أنهم لا يركزون فيما يسمعون وينسون كلام شيخهم، وإما أنهم يشهدون تلاعبه وكذبه ولا ينكرون. ثم يسألهم: هل أنتم سعداء بأن يكذب عليكم ويتلاعب بكم؟

بعد الانكشاف لا ينفع العناد

يدعو أبو عمر الله أن يهديهم ويردهم إلى الحق ردًا جميلًا، ويطلب منهم ترك العناد والإصرار على الباطل. ويؤكد أن محمدًا لن ينفعهم بعد أن تبين لهم، بحسب حكمه، أنه يكذب ويتلاعب بهم على البث المباشر بلا حياء، فإذا ورطه كلام السلف أنكر ما سبق أن قاله بلسانه عدة مرات.

ويستعيذ بالله من الخذلان الذي يجعل المرء يرى التناقض ثم يصر عليه؛ لأن الخلاف هنا عنده لم يعد اختلافًا خفيًا في اجتهاد، بل صار سلوكًا متكررًا أمام المتابعين.

لستم مشجعي فريق كرة قدم

يخاطب أبو عمر أتباع محمد بلفظ «أيها المخدوعون»، ثم يقول إنهم ليسوا في مباراة كرة قدم، وليسوا مشجعين في مدرجات ملعب حتى تكون وظيفتهم نصرة صاحبهم في كل حال.

ويطالبهم أن يستفيقوا من الغفلة، وأن يقفوا مع الحق لا مع الشخص. فالمعيار الذي بدأ به المقطع يعود هنا خاتمة عملية: انظروا إلى أمانة من تأخذون عنه، ولا تجعلوا الانتماء إليه مانعًا من رؤية كذبه أو تناقضه.

الخلاصة

رسالة أبي عمر قصيرة وحاسمة: من يسمع محمدًا يكرر الانتساب إلى الأثر ثم ينكره حين يحاصر، ويرى ما يصفه بالكذب والتلاعب، لا يجوز له أن يتعامل مع الأمر بعقلية المشجع. فالعلم دين، ومسؤولية التثبت تقع على المتلقي كما تقع على المتصدر.

ويختم بالدعاء للأتباع بالهداية والاستقامة والرجوع إلى الحق، محذرًا من أن العناد بعد ظهور الباطل لا ينفع صاحبه.