هل يجوز للخليفي وابن شمس الفتوى وإصدار الأحكام على الناس؟
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يفصل الشيخ أبو الفضل المصري شروط المفتي وآدابه، ثم يزن بها تصدر عبد الله الخليفي ومحمد بن شمس الدين للحكم على أعيان المسلمين. ويقرر أن الفتوى مقام نيابة عن الرسول ﷺ لا يملكه من جمع نقولًا دون تأهل وشهادة العلماء.
المفتي موقع عن رب العالمين
الاجتهاد يحتاج عمرًا في القرآن والسنة وأقوال السلف ومواضع الاتفاق والخلاف، وأصول الفقه والحديث والتفسير واللغة. والتسرع فيه قد ينتهي إلى استباحة الأعراض باللعن والتبديع، ثم الأموال والدماء بالتكفير.
الاحتساب على الفتوى
ينقل عن ابن تيمية إنكاره على المتصدرين، وقوله لمن سأله: أجعلت محتسبًا على الفتوى؟ إن كان على الخبازين والطباخين محتسب، فالفتوى أولى بالضبط.
شرط العدالة
يشترط في المفتي التقوى واجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر وخوارم المروءة. ومن ثبتت عليه كبائر أو عاش على سؤال الناس والبذاءة لا يستكمل العدالة اللازمة لقبول فتواه.
العلم بالكتاب والسنة
ينقل عن الخطيب البغدادي اشتراط معرفة محكم القرآن ومتشابهه وعامه وخاصه ومجمله ومفسره وناسخه ومنسوخه، ومعرفة صحيح السنة وضعيفها وطرقها وأسباب ورودها وإطلاقها وتقييدها.
أقوال السلف والقياس
لا بد من معرفة ما أجمع عليه السلف وما اختلفوا فيه، ومآخذ الفقهاء، والقدرة على رد الفروع الجديدة إلى الأصول؛ فلا يكتفى بنص واحد أو أثر مقتطع لإصدار حكم على الناس.
شروط الشافعي
يضيف العلم باللغة والشعر وما يحتاجه فهم القرآن، والإنصات وقلة الكلام، ومعرفة اختلاف أهل الأمصار، وقريحة الفقه. ومن لم يبلغ هذا فله أن يروي العلم وينقل كلام العلماء، لا أن يفتي.
خمس خصال عند أحمد
النية الصالحة، والعلم والحلم والوقار والسكينة، والقوة على ما يتولاه، والكفاية المالية حتى لا تمضغه ألسنة الناس، ومعرفة أحوالهم. ويقابلها المتحدث بما يراه في خطاب الحدّادية من بذاءة ولعن وتدليس.
معرفة الواقع والناس
ينقل عن ابن القيم أن الجهل بالناس يصور الظالم مظلومًا والزنديق صديقًا والكاذب صادقًا، وأن الفتوى تتغير بالزمان والمكان والعرف والحال؛ فكيف يحكم شخص على عالم مات منذ قرون ولا يعرف ظروفه وشبهاته؟
أعراض المسلمين باب للقضاة والمحدثين
يجعل الكلام في الأعيان من اختصاص القضاة الورعين لحفظ الحقوق، والمحدثين الجهابذة لحفظ السنة. وما سواهما إذا خاض فيه بلا تكليف أو علم تحول كلامه إلى غيبة محرمة.
هيبة السلف من الفتوى
يذكر أن ثلاثمئة من أهل بدر كان كل منهم يحب أن يكفيه صاحبه الفتوى، وأن القاسم بن محمد قال «لا أحسنه» مع مكانته، وأن مالكًا لم يفت حتى شهد له سبعون وأذن له شيوخه.
المتعالم أضر من الطبيب الجاهل
ينقل تشبيه ابن الجوزي له بمن يدل الركب على طريق لا يعرفه، أو أعمى يرشد إلى القبلة، أو جاهل يتطبب؛ بل ضرره أشد لأن الطبيب يضر الأبدان والمتعالم يفسد الأديان.
الجواب التطبيقي
يسأل: هل شهد علماء معتبرون للخليفي أو ابن شمس وأتباعهما بالأهلية؟ وهل اجتمعت فيهم العدالة وعلوم القرآن والسنة واللغة والخلاف ومعرفة الناس؟ فالجهال لا يمنحون شهادة العلم، كما لا يشهد غير الأطباء لطبيب.
الخلاصة
من لم يستكمل شروط الفتوى يقول «لا أدري» ويحيل على العلماء. واشتهار الشخص أو كثرة أتباعه لا تجعله أهلًا للحكم على أئمة الإسلام وأعيان المسلمين.
فيديوهات أُخرى
