أخطاء عبد الله الخُليفي في قراءة القرآن وتحدي محمد بن شمس أن يطبق معياره
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يقدم عابر السبيل جزءًا ثالثًا من تسجيلاته لأخطاء عبد الله الخُليفي في قراءة القرآن، ثم يتحدى محمد بن شمس الدين أن يعامله بالمعيار الذي طبقه على علي منصور الكيالي. ويعرض ردود أتباع الخُليفي، ونصوصًا في تقديم حفظ القرآن على فضول العلم، وسلسلة طويلة من مواضع الإضافة والحذف وتغيير الألفاظ، قبل أن يقف عند خطأ اعترف به الخُليفي ثم كرره في العام التالي.
ثلاثة مسالك للدفاع عن أخطاء القراءة
يقول المقدم إن ردود أتباع الخُليفي تباينت بعد ظهور تسجيلاته: فريق قال إنه يقرأ القرآن بالمعنى، وفريق قال إن العقيدة أهم من حفظ القرآن وإحسان قراءته، وفريق قابل النقد بالاستهزاء وزعم أن عابر السبيل أعاد المقطع عشر مرات ليستخرج أخطاء قليلة.
ويرد على الأول بأن قراءة القرآن بالمعنى لا تجوز، وعلى الثاني بأن كلام الله صفة من صفاته وتعظيمه من تعظيم الله، وعلى الثالث بأن الأخطاء لا تحتاج إلى تكرار التسجيل؛ ففي كل آية، على حد وصفه، مواضع ظاهرة. ويعد صاحب التعليق بهدية خاصة في آخر المادة.
ابن تيمية يقدم حفظ القرآن على كثير مما يسمى علمًا
يقرأ عابر السبيل كلامًا لشيخ الإسلام ابن تيمية يفيد بأن حفظ القرآن مقدم على كثير مما يسميه الناس علمًا، وأن بعضه باطل أو قليل النفع، وأن طالب علم الدين في الأصول والفروع يبدأ بحفظ القرآن لأنه أصل علوم الدين.
ثم يطبق الكلام على الخُليفي: يقول إنه ترك تعلم كتاب الله وقضى عشر سنوات يجمع الطعون في أبي حنيفة حتى صار الشباب يكفرونه. ويسأل أتباعه: لو قضى سنة واحدة في حفظ القرآن، أما كانت خيرًا من تلك السنوات؟
سؤال الميموني للإمام أحمد
ينقل المقطع عن الميموني أنه سأل الإمام أحمد: أيهما أحب إليك أن أبدأ ابني به، القرآن أم الحديث؟ فأجابه: القرآن. وسأله هل يعلمه كله، فقال: إلا أن يعسر، فيعلم منه، ثم ذكر أن من بدأ بالقراءة تعودها ولزمها.
ويقول عابر السبيل إن أتباع أحمد ظلوا يقدمون تعلم القرآن قبل الاشتغال بفضول العلوم. ثم يجعل هذا النقل مقابلًا لتقديم الخُليفي في أبواب الردود والتأليف مع ما يعرضه من اضطراب قراءته.
محمد حكم على الكيالي من أخطائه القرآنية
يعرض المقطع جزءًا من مادة لمحمد بن شمس الدين جمع فيها أخطاء علي الكيالي في قراءة القرآن واستدل بها على جهله. ثم يطالبه أن يخرج بمادة مماثلة يبين فيها أخطاء الخُليفي الذي أحال الشباب إليه.
وينقل عن محمد أن من يقرأ القرآن خطأ يأثم إذا كان قادرًا على التعلم وقصر، ولا سيما إذا ادعى أنه يتعلم القرآن منذ سبع وثلاثين سنة، وأن القراءة الخاطئة قد تولد فهمًا خاطئًا. ويقول المقدم إن هذه الكلمات تنطبق على الخُليفي وفق التسجيلات المعروضة، فيجب على محمد أن يعلن أنه آثم وجاهل بكتاب الله إذا كان صادقًا في معياره.
إضافات وحذف وتبديل في آيات آل عمران والنساء
يبدأ عرض الأمثلة بقراءة زاد فيها الخُليفي لفظ الجلالة بعد «ثم أنزل عليكم»، مع أنه كان يقرأ من ورقة مفتوحة. ثم يعرض حذفًا وتغييرًا في آية البخل، واستبدال «يا أيها الناس» بعبارة «يا أيها الذين آمنوا»، وتغيير «ألا خوف عليهم» إلى «إلا خوف عليهم»، فيقول إن التغيير الأخير يقلب المعنى من نفي الخوف إلى إثباته.
وفي آية القوامة يقرأ الخُليفي، وفق التسجيل، لفظًا غير «نشوزهن»، ثم يقول «فلا تبتغوا» بدل «فلا تبغوا». ويعرض المقدم كذلك تغيير حركة في قوله المتعلق بالقتال «فيقتل أو يغلب»، ويقول إن هذا نقل الفعل من بناء إلى آخر وغيّر المعنى.
«أو الأقربين» وحذف «بغير حق»
يتابع المقطع قراءة «أو الأقربين» بدل العطف بالواو في آية القيام بالقسط. ثم يعرض حذف «بغير حق» عند ذكر قتل الأنبياء، وتغييرات في العطف بين أسماء إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط.
كما يسجل قراءة «ما أنزل إليك» بدل «ما أنزل الله إليك»، وتحريك موضع ساكن في «ومن يستنكف»، ثم تغيير خاتمة آية من «يرجعون» إلى «يحشرون». ويقول إن الخُليفي كان يقلب الصفحات ويقرأ من النص أمامه، فلا يصح رد جميع هذه المواضع إلى غياب المصحف.
الخطأ الذي اعترف به ثم أعاده
يصل المقطع إلى تسجيل يعترف فيه الخُليفي بأنه قرأ «فاتوهن أجورهن» بدل «فآتوهن أجورهن»، ويرد الخطأ إلى العجلة. كما يقول إنه ربما قرأ «فبشر الصابرين» بالواو، ويعتذر بأن كثرة المعلومات التي جمعها ورغبته في عدم الإطالة توقعه في الاستعجال.
وينتقد عابر السبيل هذا الاعتذار؛ لأنه يجعل كثرة ما يسميه فوائد مقدمة عمليًا على ضبط كلام الله. ثم يشغل تسجيلًا من العام التالي يكرر فيه الخُليفي الخطأ نفسه في الآية ذاتها، فيقول إن المسألة لم تكن سبق لسان عابرًا صُحح وانتهى.
من كثرة الأخطاء إلى الحكم على السيرة العلمية
ينتقل المقدم من التسجيلات إلى استنتاجات شديدة في شخصية الخُليفي؛ فيزعم أن كثرة الأخطاء وفداحتها تدل على أنه لا يملك وردًا يوميًا من القراءة في المصحف، ولا يسمع القرآن، وبعيد العهد به إلى حد الهجران، ولا يمكن أن يكون حافظًا له.
كما يفسر سيرته بأنه استكبر عن الجلوس في حلق التحفيظ، وقفز مبكرًا إلى التصدر والتأليف والكلام في العلماء، وبدأ في سن صغيرة كتابة كتاب عن أبي حنيفة. ويربط ذلك بالكبر والكسل وحب الظهور، لكن هذه كلها استنتاجات المقدم من الأخطاء المعروضة وليست اعترافًا من الخُليفي.
محمد والخُليفي عند معيار واحد
يقول عابر السبيل إن الشيخ حسن الحسيني جمع أخطاء كثيرة لمحمد نفسه في قراءة القرآن، وإن مستواه لا يبعد، في حكمه، عن مستوى الخُليفي. ثم يعود إلى تحديه: إذا كان محمد يغضب لكلام الله، فليجمع أخطاء من أحال الناس إليه كما جمع أخطاء الكيالي.
ويتوقع ألا يفعل؛ لأن الخُليفي عنده خط أحمر ما دام يوافقه في تبديع الأئمة وتكفيرهم. ويرى أن الرجل المنصف يكيل بالمكيال نفسه، ولا يشدد على خصمه ثم يلتمس الأعذار لشيخه.
الخلاصة
ينتهي عابر السبيل إلى أن التسجيلات لا تعرض زلة واحدة، بل نمطًا من الإضافة والحذف والتبديل وتكرار الخطأ بعد التنبيه عليه. ويحتج بكلام ابن تيمية وأحمد على أن البدء بالقرآن أصل لطالب العلم، لا أمر ثانوي يعوضه التوسع في الجدل والردود.
ثم يجعل اختبار الصدق عند محمد بن شمس واضحًا: لقد استدل بأخطاء الكيالي على جهله وإثمه بالتقصير، فعليه أن يعلن الحكم نفسه في الخُليفي أو يثبت أنه يحميه بحكم الجماعة. ويختم بأن الغيرة على كلام الله لا تتجزأ بحسب قرب القارئ أو بعده.
فيديوهات أُخرى
