قناة وزارة الدفاع العقدي والترويج لعبد الله الخُليفي: عرض عابر السبيل وشهادة تامر اللبان
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يتتبع عابر السبيل انتقال قناة «وزارة الدفاع العقدي» إلى الترويج المكثف لعبد الله الخُليفي، ويعرض ذلك بوصفه محاولة لصناعة ذراع إعلامية جديدة بعد تراجع صورة محمد بن شمس الدين. ثم يختم بشهادة تامر اللبان عن تواصل الخُليفي معه ومع محمد وإمدادهما بمواد للحلقات، مع تأكيد تامر أن تفسيره لدافع الشهرة ظن شخصي يحتمل الخطأ.
البحث عن أذرع ومنصات إعلامية
يقول المقدم إن المعروف عن الخُليفي سعيه إلى التوسع عبر أدوات إعلامية تنشر فكره، وإنه ينشئ بوتات تبدأ بالأذكار ثم تبث صوتياته. ويرى أن أوضح أمثلته محمد بن شمس الدين الذي صار ذراعًا إعلامية للمنهج الحدادي.
وينقل روايته لدخول الخُليفي إلى محمد: أغراه بكتب السلف، وأرسل له كتاب «الشريعة» للآجري مع كتب حققها عادل آل حمدان، فانكشف لمحمد، في وصف المقدم، ضعف معرفته بكتب السلف. ويستعير بيت الشعر «أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى...» ليصور وقوع التأثير في قلب خال.
من محمد شمس إلى تامر اللبان ودمشقية
يقول عابر السبيل إن محاولة صناعة الواجهة لم تبدأ بمحمد، بل سبقتها محاولة مع تامر اللبان، وإن شهادة تامر ستأتي في ختام المقطع. كما يذكر محاولة دخول إلى عبد الرحمن دمشقية والاستنجاد به، لكنها لم تحقق الغرض في رأيه.
ثم يسأل لماذا صار صاحب قناة وزارة الدفاع العقدي يكثر من إبراز الخُليفي: هل لأن الواجهة الأولى، محمد، تهاوت أمام ردود العلماء؟ أم لأن أخطاء محمد كثرت فلم يعد يفي بما يطلب منه؟ ويقدم هذه الأسئلة بوصفها فرضية سيفحصها من مواد القناة.
إعلان تحويل القناة إلى مدونة صوتية
يعرض التسجيل صاحب القناة وهو يعد الجمهور بمواصلة إعداد المقاطع المعتادة، لكنه يعلن أنه سيحول القناة في فترة الإعداد إلى مدونة صوتية يشارك فيها ما يسمع ويقرأ من فوائد علمية وأثرية، ويقربها وربما يعلق عليها.
ويظهر في التسجيل اسم أبي جعفر الخُليفي وشعار مدونته، فيفهم عابر السبيل أن القناة أعلنت صراحة جعل نفسها منصة لصوتياته بعد أن كانت، في رأيه، تستعمل التورية. ويسميها لذلك «وزارة الدفاع العقدي الحدادية» لا السنية.
قائمة تشغيل كاملة لعبد الله الخُليفي
يتابع المقدم تحقق الوعد بعرض قائمة تشغيل مخصصة للخُليفي، ويكرر أن مواد القناة صارت تحمل اسمه تباعًا. ولا يرى الأمر مجرد نقل متفرق، بل مركزًا يعيد بث صوته ويحث الناس على الذهاب إليه.
ويقول إن صاحب القناة يقدمه عالمًا وطالب علم مجتهدًا، ويصنع له صورة لا يستحقها. ويعيد في مواضع كثيرة دعواه أن الخُليفي لا يحسن قراءة القرآن، ثم يسأل كيف تجعل قضايا عقائد المسلمين في يد من يصفه بهذه الحال.
إرشاد أبي فلة إلى الخُليفي وترك كبار العلماء
يشغل عابر السبيل مقطعًا ينصح فيه صاحب القناة اليوتيوبر أبا فلة بأن يستحضر طالب علم نشيطًا، ثم يختار عبد الله الخُليفي مثالًا. ويعترض المقدم بأنه ترك ابن عثيمين وابن باز والألباني وصالح العصيمي والمنجد والفوزان والبراك والخضير ووليد السعيدان، ثم وجه الشاب إلى الخُليفي.
ويقول إن الخُليفي صرف نحو عشر سنوات في جمع الطعون في أبي حنيفة، وإن أثر هذه المواد كان جعل الشباب يكفرون الإمام. ولذلك يرى أن تقديمه بوصفه مدخلًا آمنًا إلى العلم يعرّض المتابع الصغير مباشرة لملف التكفير.
بناء هالة من كثرة المقروء والمسموع
يعرض صاحب القناة صورة للخُليفي بوصفه من شرح عشرات كتب السلف العقدية، وجمع مئات الآثار في الزهد والرقائق والأدب، وقرأ كتب الخطيب وابن تيمية والذهبي والمعاصرين، وقدم ردودًا على شبهات منكري السنة والإلحاد ودلائل النبوة والتصالح مع الشذوذ والنسوية.
ويرد عابر السبيل بأن كثرة الأبواب لا تدل وحدها على العلم، وأن السؤال هو: هل خاضها بعلم أم بجهل؟ ويقول إن الأولى بمن لا يضبط قراءة القرآن أن يبدأ بتعلم كلام الله قبل أن يتصدر للفتوى في أدق أبواب التكفير والتبديع.
الأثر الذي يراه المقدم في شباب المستمعين
يقول عابر السبيل إن الشاب ينخدع بهذه الصورة، ثم يدخل قناة الخُليفي ويخرج منها بتكفير النووي وابن حجر وأبي حنيفة وسائر الأئمة. ويستدل بمحمد بن شمس الدين بوصفه ثمرة ظاهرة لهذا التأثير.
ويرفض الاكتفاء بذكر كثرة الشروح والردود مع ترك آثارها. ويسأل صاحب القناة: هل حذر من تكفير الخُليفي للعلماء، أو من كلامه على أبي حنيفة، أو من بتره كلام ابن تيمية، أو من لعنه أشخاصًا بأعيانهم؟ ويجيب بأن القناة تروج ولا تحذر.
كلام الخُليفي في أبي حنيفة والذهبي وابن عبد البر
يعيد المقدم سؤالًا وجهه إلى الخُليفي بعد قوله إن أبا حنيفة حط من قدر النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان قد فعل ذلك حقًا، فبم عذرته؟ وما حكم من يحط من قدر النبي أو يرد السنة كلها؟ ويقول إن الخُليفي جمع في كتابه عن أبي حنيفة الغث والسمين، ثم زرع في الشباب الحكم على الإمام.
كما ينسب إليه وصف ابن عبد البر بأنه غير نزيه علميًا، ووصف الذهبي بالتمييع، والتحدث عن «ابن تيمية وجماعته» بما يوحي، في فهم المقدم، بأن ابن تيمية شكل فهمًا مستقلًا عن السلف. ويقول إن الخُليفي رد إجماعًا نقله ابن أبي عاصم بملاحظات جمعها صديق روسي بالكاد يحسن العربية.
مسؤولية من يروج لهذا المسار
يخاطب عابر السبيل صاحب القناة بأن عليه أن يقدم نفسه بوضوح تابعًا لفهم الخُليفي، لا أن يوهم الناس بأنه يمثل فهم الأمة وعلمائها منذ القرون الأولى. ويقول إنه سيسأل عن كل شاب أحاله إلى الخُليفي ثم صار يكفر العلماء.
ويصف أثر هذا الخطاب بأنه استنزاف للشباب في المشاحنات والبغضاء والكلام الذي لا ينفع، ودفع لهم إلى تكفير علماء المسلمين وإخوانهم. ثم يقابل السند الذي يصوغه ساخرًا: «حدثني الخُليفي عن محمود الحداد قال الإمام أحمد»، بسند أهل السنة المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
شهادة تامر اللبان: كنت المرشح قبل محمد
في ختام المادة يقول تامر اللبان إن بحث الخُليفي عن أبي حنيفة لو نزع منه لما بقي له شيء يذكر، وإنه كان يريد الظهور ويحتاج إلى واجهة. ثم يصرح بأنه كان هو المرشح ليكون مكان محمد شمس، وأن الخُليفي كان يدخل عليه في الخاص ويعد له مواد حلقات.
ويضرب مثالًا بحلقة عن مسلسل «الكبير» وعبارة «يا سيدي مطاوع»؛ فقد أرسل الخُليفي له فكرة الحلقة، وجمع تامر المقاطع، ثم علم أن محمد سيقدم الحلقة فأرسل إليه المقاطع ليستخدمها. ويقول إن شبكة الخُليفي وقعت في محمد، وبدأ يمده بمواد عن الأشاعرة، فازداد محمد اتجاهًا إليه بينما خرج تامر من الدائرة.
الشبكة ربحت والخطاب الشخصي تغير
يرى تامر أن محمد حمل للخُليفي جميل المواد التي أمده بها، وأن الخُليفي ربح الانتشار بينما خسر محمد كثيرًا. ويقول إن شبابًا كانوا يدخلون عليه في الخاص فرحين بمجرد رده عليهم أو قبول صداقتهم، ثم صاروا يجادلونه ويصفونه بالحركي المدجن بعد أن اعتقدوا أنهم المدافعون عن السلف.
ومع شدة استنتاجه، يصرح تامر بأنه لم يشق عن صدر الخُليفي، وأن حديثه عن طلب الشهرة ظنه وفهمه للواقعة، ويحتمل أن يكون مخطئًا. وبذلك يفرق بنفسه بين الوقائع التي يحكيها من التواصل الخاص وبين تفسيره للدافع الباطن.
الخلاصة
يخلص عابر السبيل إلى أن تحول قناة وزارة الدفاع العقدي إلى منصة لصوتيات الخُليفي وقوائم تشغيله وإحالته إلى الشباب ليس نقلًا محايدًا، بل ترويج صريح لمنهج يراه حداديًا تكفيريًا. ويربط بين هذه الواجهة وبين الواجهة السابقة التي مثلها محمد بن شمس الدين.
وتأتي شهادة تامر اللبان لتضيف واقعة التواصل وإعداد مواد الحلقات ومحاولة جذبه قبل محمد، مع إبقاء تفسير نية الخُليفي في حدود الظن الذي صرح به تامر. وينتهي المقطع إلى تحذير المروج من مسؤوليته عن الشباب الذين يدخلون من قناته إلى تكفير الأئمة والعلماء.
فيديوهات أُخرى
بشائر المباهلة: اعترافات محمد شمس الدين وموقف دمشقية ونصرة الملحد
