قلب الحذاء المقلوب: عابر السبيل ينقد فتوى محمد بن شمس في تعظيم الله والبدعة

عابر السبيل 15 مارس 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يناقش عابر السبيل منشورًا لمحمد بن شمس الدين جعل فيه تعديل الحذاء المقلوب من تعظيم الله وحسن الاعتقاد، واستنكر مطالبة العامة بدليل من القرآن والسنة لهذا العمل. ويرى المقدم أن هذا التقرير يميع مفهوم البدعة؛ لأنه ينقل عادة لا أصل تعبدي لها إلى باب الاعتقاد والتعظيم الديني.

فتوى سابقة في الاحتفال بذكرى الزواج

يمهد المقدم بأنهم سبق أن ردوا على محمد في إباحته للرجل الاحتفال بعيد زواجه، وحذروا من أن القياس على الفتوى قد يفتح الباب للاحتفال بعيد المعلم والأم والمرأة وسائر الأعياد التي يصفونها بالمبتدعة المأخوذة عن الغرب والمشركين.

ويجمع بين الفتويين تحت أصل واحد: استحسان فعل لم يرد به تشريع، ثم إلباسه معنى دينيًا. فالمشكلة عنده ليست في حركة الحذاء لسبب دنيوي، بل في جعلها عبادة وتعظيمًا لله.

مضمون منشور محمد عن الحذاء

يقول عابر السبيل إن محمدًا مدح ما يفعله بعض العامة حين يقلبون الحذاء من ظهره إلى وضعه الطبيعي، وعده تعظيمًا لله وحسن اعتقاد. كما نقل عنه استنكار سؤالهم عن الدليل من القرآن والسنة.

ويرد بأن هذا الموقف يهدم الحد الذي يعرف به العمل المبتدع؛ لأن كل شخص يستطيع بعده أن يخترع صورة يراها حسنة، ثم يسميها تعظيمًا أو تقربًا من غير أصل شرعي.

تعريف البدعة الذي يقيم عليه المقدم اعتراضه

يعرف المقدم البدعة بأنها التقرب إلى الله بعمل لم يشرعه في كتابه ولم يأمر به نبيه صلى الله عليه وسلم. ويستدل باتفاق أهل العلم، في عرضه، على بدعية الاحتفال بالمولد مع أن أصحابه يقولون إنهم يعظمون الله ورسوله؛ لأن هذا التعظيم لم يشرع بهذه الصورة، ولو كان خيرًا لسبق إليه النبي وصحابته.

ويستحضر قولًا ينسبه إلى الإمام الشافعي: «من استحسن فقد شرع»، ثم يسأل: هل يجوز للإنسان أن يعظم الله ويتقرب إليه على هواه أو بمجرد فعل رآه حسنًا؟

فتوى ابن عثيمين: لا أصل تعبدي لقلب الحذاء

يعرض المقطع سؤالًا عن الحذاء المقلوب، وفي الجواب يقال إن العامة يستنكرون أن يكون باطنه إلى السماء، لكن لا تعرف في ذلك سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وبناء عليه لا يرد الحذاء إلى طبيعته على وجه التعبد إذا وجد مقلوبًا.

أما قلبه حتى لا يتسخ ظاهره بملاقاة الأرض، فيعده الجواب مسألة مالية أو دنيوية لا تعبدا. ويعلق عابر السبيل بأن الشيخ ابن عثيمين نفى جعل الفعل قربة إلى الله، بينما جعله محمد من تعظيم الله.

جواب الألباني: ذوق واحترام لا عقيدة ولا شريعة

يشغل المقطع سؤالًا وجه إلى الإمام الألباني عن قلب الحذاء، فيسأل أولًا: هل في ذلك نص؟ ثم يقرر السائل أن الأمر من باب الذوق والاحترام، فيوافق الألباني على وصفه بالذوق، وينفي أن يكون له أصل شرعي.

ويعلق المقدم بأن جواب الألباني يخرج المسألة من العقيدة والشريعة، فلا يصح بعده تحويل العرف الاجتماعي إلى علامة على حسن الاعتقاد أو تعظيم الله.

الخلاصة

يقارن عابر السبيل بين ثلاثة تصورات: محمد يجعل تعديل الحذاء المقلوب تعظيمًا لله، وابن عثيمين ينفي أن يقلب على وجه التعبد ويجيزه لسبب دنيوي، والألباني يجعله من الذوق الذي لا نص فيه.

وينتهي إلى أن فتوى محمد تفتح باب الاستحسان في العبادات، وتميع الفاصل بين العادة والقربة. ويطلب من المشاهد أن يقارن كلام أهل العلم بكلام من يصفهم بمدعي العلم.