حملة أتباع محمد بن شمس على ذي الفقار علي وكواليس مجموعات البلاغات المنظمة

عابر السبيل 16 مارس 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يتخذ عابر السبيل من الحملة على الشيخ محمد ذي الفقار علي بعد تعبيره عن محبته للإمام النووي مدخلًا لإثبات أن أتباع محمد بن شمس الدين هم الذين يجعلون الموقف من النووي معيارًا للولاء والبراء. ثم يعيد في النصف الثاني جزءًا من مادة سابقة عرض فيها ما قال إنها مجموعات مغلقة تنظم التعليقات والبلاغات على قنوات الدعاة، ويصل بين الحادثتين بوصفهما تطبيقًا واحدًا لآلية الحشد.

من الذي يجعل الموقف من النووي امتحانًا للناس؟

يفتتح المقدم بسؤال عن كثرة اتهام محمد بن شمس الدين لمخالفيه بأنهم يقيمون الولاء والبراء على الأشخاص، وفي مقدمتهم الإمام النووي. ويرد بأن محمد هو الذي حارب من خالفه في هذه القضية، وسعى إلى إسقاط من أثبت فضل الإمام ورد الطعون والأكاذيب المنسوبة إليه.

ويقول إن محمد ابتكر وصف «المدجن» ليفصل العلماء عن الدعاة: فإذا وصف ابن القيم النووي بالإمامة لم يسمه مدجنًا، أما إذا وصفه أبو عمر الباحث بالإمامة جعله مدجنًا يعين على هدم الإسلام. وعنده أن المعيار ليس أصل العبارة، بل موقف المعاصر من معركة محمد.

منشور ذي الفقار علي الذي أشعل الحملة

ينقل عابر السبيل أن الشيخ محمد ذي الفقار علي كتب منشورًا قال فيه: «ليت كان بيننا الإمام الحافظ يحيى بن شرف النووي لأقبل يده ورأسه»، ثم أكد أنه سلفي. ويصفه المقدم بالشيخ السموح اللطيف الذي يحبه من يراه، ويثني على صدقه في الانتساب إلى اتباع الحديث والأثر.

ويرى أن تعبيره عن محبة إمام من أئمة المسلمين لا يبرر اتهامه في عقيدته، ولا يجعله جهميًا أو هادمًا للدين. ثم يقارن بين ما يسميه سلف الأمة وبين أتباع محمد الذين يصفهم بالتكفير والسب والطعن واللعن.

تعليقات متشابهة وإشارة «تعال أجر»

يقول المقدم إن أتباع محمد يديرون حملاتهم في مجموعات تليغرام مغلقة: يضعون رابط المنشور المطلوب، ثم يطلبون من المشاركين الذهاب والتعليق. ويعرض مثالًا لشخص يدعو صديقه بعبارة عامية معناها: تعال اكتب تعليقًا وخذ الأجر.

ويلفت إلى تشابه التعليقات وتتابع الإعجابات من الأشخاص أنفسهم على الإساءة إلى الشيخ وإلى الإمام النووي. ويقرر أن الشيخ لم يفعل سوى التعبير عن محبته، ومع ذلك صار هدفًا لحملة تصفه بالجهل والتجهم وإعانة هدم الإسلام.

قائمة طويلة ممن نالهم الطعن

يسلي عابر السبيل ذا الفقار علي بأن دعاة وعلماء كثيرين سبق أن نالتهم إساءات هذه الجماعة حين قالوا كلمة حق في الإمام النووي ورفضوا منهج محمود الحداد. ويسمي وليد السعيدان، ومصطفى العدوي، وعثمان الخميس، ومحمد حسان، ومحمد حسين يعقوب، وأبا إسحاق الحويني، ومحمد المنجد، وصالح الفوزان.

ويطلب من الشيخ أن يصبر وألا يلتفت إلى الحملة، ويدعو الله أن ينفع به وبدعوته. كما يتهم خصومه بالتواصي على ألا يذكر النووي بخير، بل أن يطعن فيه ويكفر ويشتم ليلًا ونهارًا.

مثال من قراءة عبد الله الخُليفي للقرآن

يضع المقدم ضمن رده تسجيلًا لعبد الله الخُليفي يتلعثم فيه في قراءة آية «قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم...» ويكرر بعض الكلمات ويستبدل بعضها. ويقول إن هذا مثال واحد من سلسلة أعدها لإثبات أن الخُليفي لا يحسن قراءة القرآن حتى وهو مفتوح أمامه.

ثم يسأل كيف يطلب من الشباب ترك فهم ابن تيمية والأئمة المحققين واتباع رجل يصفه بهذه الحال في قراءة القرآن. ويجعل التعلق بالخُليفي امتدادًا للأصل نفسه الذي تنتظم عليه الحملات ضد من يذكر النووي بخير.

إعادة جزء من مادة سابقة عن التنظيم المغلق

بعد أن يقول عابر السبيل إنه أثبت في مقطع سابق طريقة إدارة هذه الحملات، يعلن أنه سيترك جزءًا منه، ثم يبدأ مقطعًا معادًا يصف فيه ما سماه «التنظيم السري» للحدادية. وبذلك لا يقدم النصف الثاني بوصفه واقعة جديدة مستقلة، بل بوصفه توثيقًا سابقًا يفسر الحملة الحالية على ذي الفقار علي.

ويشرح في الجزء المعاد تصوره لبنية هرمية: تصدر الأوامر من رأس الهرم إلى مشرفي القنوات، ثم ينقل المشرفون التعليمات إلى مجموعات مخصصة للتعليقات والبلاغات. ويقول إن صورًا وتسريبات بدأت تخرج من تلك المجموعات، وربما سربها منشقون عنها.

صوت الخُليفي: «عمموا على الشباب»

يعرض المقطع صوتًا لعبد الله الخُليفي بعد نشر يوسف سمرين كتابًا عنه، وفيه يطلب من المحيطين به أن يعمموا على الشباب طريقة التعامل مع الموضوع. ويوصيهم، بحسب التسجيل، بأن يواجهوا من يتكلم بنقد سمرين لسفر الحوالي والطريفي وسيد قطب وغيرهم.

ويرى عابر السبيل أن ختم الصوتية بطلب التعميم مثال مباشر على انتقال الأمر من الرأس إلى الأتباع. ثم يذكر أن أحد المشرفين نشر رابط قناة على تليغرام باسم «منبر أهل الأثر»، خصصت في وصفه لجمع المشاركين وشن الحملات على منشورات الدعاة وقنواتهم.

الحملة على بث أبي عمر الباحث والشيخ النقادي

ينقل المقطع رسالة تقول للمشاركين: ادخلوا وانسخوا والصقوا عبارة تدعو الناس إلى تعلم صفات ربهم من محمد. ويقول إن هذا التعميم جاء ردًا على بث لأبي عمر الباحث والشيخ النقادي ناقشا فيه ضعف محمد في العقيدة وضربا مثالًا بحديث.

كما يعرض وصفًا للشيخين بأنهما «رجلان وسخان قبيحان»، وصورًا يتناقلها أفراد المجموعة للسخرية منهما بألقاب مهينة. وينسب هذه الألفاظ إلى شخص يقدمه بوصفه من طلاب محمد المقربين.

طلب إغلاق القناة بتهمة دعم الإرهاب

يصل الجزء المعاد إلى رسالة لمشرف محمد يقول فيها إنه سيطير البث وربما القناة معه. ويطلب من المشاركين الدخول إلى الثانية التي ظهرت فيها صورة معينة، ثم الإبلاغ عن البث باعتباره داعمًا للإرهاب.

ويرد عابر السبيل بأن المقطع الذي ظهر فيه نشيد جماعة الرايات السود كان من تصميم أصحاب الحملة أنفسهم، ثم جلبه أبو عمر والنقادي للنقد؛ فإن كانت الصورة دليلًا على الإرهاب، فملصقوها أولى بالتهمة. ويصف البلاغ بأنه استعداء لإدارة يوتيوب على قناة مليئة بالردود على النصارى والملاحدة ومنكري السنة، ويقول إن أناسًا اهتدوا بسببها.

التعاون على الإثم والإصرار بعد انكشاف الخطة

يعرض التسجيل إلحاحًا على المشاركين أن يدخلوا ويبلغوا، وأن يكتب كل واحد بعد البلاغ. ويقابل المقدم ذلك بقوله تعالى: «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان»، ويحكم بأن ما يجري تعاون على الإثم والعدوان لا على البر.

ثم يشغل مقطعًا لاحقًا يكرر فيه أحد المنظمين رقم الدقيقة وطريقة البلاغ بعد أن انكشف أمر المجموعة، ويقول إنهم يريدون استغلال الفرصة لإغلاق القناة. ويسمي المقدم الدكتور عبد الله عيد بوصفه من أتباع الخُليفي ومن يدير التنظيم، وينتقد استمرار الخطة بعد الفضيحة بدل الرجوع عنها.

الخلاصة

يخلص عابر السبيل إلى أن حملة ذي الفقار علي لم تكن غضبًا عفويًا من أفراد متفرقين، بل امتدادًا لطريقة تقوم على نشر الرابط وتوحيد التعليقات وتبادل الإعجابات. ويرى أن مجرد محبة النووي تحولت عند أتباع محمد إلى امتحان عقدي يعاقب صاحبه بالتشويه.

أما إعادة الجزء القديم، فوظيفتها ربط الحملة الحالية بالتسريبات السابقة عن مجموعات التعليقات والبلاغات، ولا سيما محاولة إغلاق قناة أبي عمر بتهمة صنعها أصحاب المقطع المبلغ عنه. وينهي خطابه إلى الشباب بدعوتهم إلى مغادرة هذا المسار، ويقرر أن الله لا يصلح عمل المفسدين.