عثمان الخميس يحذر الشباب من تكفير النووي وابن حجر باسم اتباع السلف

عابر السبيل 9 أبريل 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يجيب الشيخ عثمان الخميس عن ظاهرة شباب يتوسعون في الطعن في علماء الإسلام وتكفيرهم بحجة اتباع السلف، فيحذر من تحويل عبارات الشدة الصادرة في مواقف معينة إلى منهج دائم. ويعدد أئمةً كأبي حنيفة والنووي وابن حجر والسيوطي، ويسأل الغلاة: من سبقكم إلى تكفيرهم من ابن تيمية إلى علماء العصر؟ ثم يقرر أن خطأ العالم المتأول يرد ولا يمحو إسلامه وعلمه.

الشدة العارضة ليست منهجًا عامًا

يفرق الشيخ بين كلمة شديدة تصدر غيرةً للدين في موقف مخصوص، وبين بناء قواعد مطردة في التكفير والطعن. ويذكر أمثلة من عمر بن الخطاب وأسيد بن حضير وابن عباس، ثم ينكر اقتطاع هذه الوقائع وتحويلها إلى طريقة دائمة في معاملة المسلمين.

قائمة العلماء الذين طالهم الغلو

يذكر أبا حنيفة والنووي وابن حجر والسيوطي والسخاوي والعراقي والغزالي وابن رشد وابن دقيق العيد والعز بن عبد السلام وابن عساكر والبيهقي. ويقول إن وجود تصوف أو تأويل أو خطأ عقدي عند بعضهم لا يبيح القفز إلى تكفيرهم.

من سبقكم إلى هذا الحكم؟

يسأل الشيخ عن عالم واحد من ابن تيمية وابن كثير وابن رجب وابن مفلح وابن القيم والذهبي والمزي كفر هؤلاء الأئمة. ويشير إلى أن كتبهم تواصل النقل عن النووي وابن حجر وتسميتهما بالإمامة والحفظ، مع رد أخطائهما حيث وجدت.

ميزان علماء الدعوة والعصر الحديث

يمد السؤال إلى الشوكاني والصنعاني ومحمد بن عبد الوهاب وأحفاده، ثم ابن باز وابن عثيمين والألباني والفوزان وعبد المحسن العباد وعبد الكريم الخضير والمعلمي وأحمد شاكر. ويطالب الشباب بملازمة الكبار بدل أخذ هذا الباب عن صغار السن.

خطورة تكفير المسلم

يستحضر الشيخ الوعيد في قول الرجل لأخيه «يا كافر»، ويحذر من التهوين بقول بعضهم إن الوعيد أو الكفر المذكور «أصغر». فمجرد وصف الفعل بالكفر أمر شديد لا يصلح أن يكون لعبةً في الجدل.

هل حفظ مقام العلماء تقديم لهم على صفات الله؟

يرفض الشيخ الاعتراض الذي يقول إن الدفاع عن النووي وابن حجر تقديم للبشر على صفات الله. ويجيب بأنهما عالمان اجتهدا وقصدا التنزيه فأخطآ في التأويل؛ فلا يُتابعان على الخطأ، ولا يسقط بذلك فضلهما وإسلامهما.

الفرق المنحرفة لا تكون كلها كافرة

يذكر الأشاعرة والماتريدية والكلابية والزيدية، ويقول إن علماء المسلمين يعدونها فرقًا منحرفة ولا يكفرونها على العموم. ويشرح أن الافتراق الوارد في الحديث يقع داخل الأمة ما لم يبلغ الانحراف حد الخروج من الإسلام.

الانحراف العقدي والسلوكي

يفرق الشيخ بين انحراف سلوكي كالزنا والربا والقتل، وانحراف عقدي في الصفات أو مسمى الإيمان أو الصحابة. وكلاهما قد يتفاوت حتى يبلغ حدًا يخرج صاحبه، لكن مجرد وقوع الخطأ لا يكفي للحكم بلا تفصيل.

الخطأ يقع في العقيدة كما يقع في الفقه

ينكر القول إن العالم يعذر في الفقه ولا يعذر في العقيدة مطلقًا. فالإنسان قد يجتهد ويظن الباطل حقًا في أي باب، ويختلف الحكم باختلاف المسألة والشخص وقيام الحجة والقدرة على العلم.

العذر بالجهل ليس مطلقًا

يوضح الشيخ أنه لا يعذر كل أحد في كل شيء، ولا يمنع العذر في كل شيء. فمن المسائل أصول لا يخفى مثلها، ومنها دقائق يقع فيها الجهل أو التأويل، كما تختلف حال الجاهل عن حال العالم؛ ولذلك ينظر في كل مسألة ومعين على حدة.

الخلاصة

يرد عثمان الخميس المنهج إلى سؤال بسيط: أين العلماء الكبار الذين كفروا النووي وابن حجر ومن معهما؟ فهؤلاء الأئمة عُرفت أخطاؤهم وبقيت مكانتهم في كلام ابن تيمية ومن بعده. والواجب رد التأويل المخالف، مع التفصيل في الشروط والموانع وحفظ أقدار المسلمين، لا تحويل عبارات الغيرة العابرة إلى صناعة تكفير يتلقفها الشباب.