عابر السبيل يرد على تسوية محمد شمس بين قول أبي عمر الباحث وأحمد كريمة
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يرد عابر السبيل على محمد بن شمس الدين بعدما سوّى بين قول أحمد كريمة بإمكان عفو عام يشمل من مات كافرًا، وبين تقرير الشيخ أبي عمر الباحث أن الكفار في النار من حيث العموم، مع الإمساك عن الشهادة لمعيّن بجنة أو نار إلا بنص. ويعرض صاحب القناة إقرار محمد بأن هذا اختيار ابن تيمية، وكلام الشيخ العصيمي فيه، ثم فتوى الشيخ صالح الفوزان المطابقة لتفصيل أبي عمر؛ ليقول إن السخرية من هذا الأصل طعن في العلماء الذين قرروه لا في أبي عمر وحده.
قول أحمد كريمة في العفو العام
يفتتح الفيديو بمقطع لأحمد كريمة لا يستبعد فيه أن يصدر الله عفوًا عامًّا عن البشر. ويفهم عابر السبيل من العبارة أنها تشمل من مات على الكفر والزندقة والنفاق إلى جانب المسلمين، ولذلك يصفها بأنها قول في إمكان مغفرة الكافر بعد موته على كفره.
ما الذي قاله أبو عمر الباحث؟
ينتقل محمد بن شمس الدين من هذا المقطع إلى كلام للشيخ أبي عمر الباحث يقول فيه إنه لا يدري هل حافظ الأسد في الجنة أم في النار. ويقدمه محمد كأنه من جنس كلام أحمد كريمة، بينما يقول عابر السبيل إن أبا عمر يقرر أصلًا مختلفًا: من مات كافرًا فهو من المخلدين في النار، لكن لا يشهد لمعيّن بعينه بجنة أو نار إلا من ورد فيه نص.
ويشدد صاحب القناة على أن الفرق ليس احتمال نجاة من ثبت موته على الكفر، بل عدم علم البشر بخاتمة الشخص المعيّن وما وقع له قبل موته. فالعام معلوم عندهم، أما تنزيل المصير الأخروي على اسم بعينه فيحتاج نصًّا.
استدعاء مسيلمة لإثارة المتابعين
يكرر محمد مثال مسيلمة الكذاب، ويسأل هل يمكن أن يكون في الجنة مادام الصحابة -بحسب ما يورده- لم يشهدوا له بالنار. ثم يصوغ صورًا ساخرة لمسلمة عند أنهار الجنة يأكل من طيرها، ويقول إن قول أبي عمر أهون من قول كريمة بدرجة.
ويرى عابر السبيل أن تكرار اسم مسيلمة، وقبله اسم حافظ الأسد، استثارة لعواطف المتابعين تحجب محل النزاع. فالكلام عند أبي عمر ليس في جواز دخول الكافر الجنة، بل في الفرق بين حكم الكفار العام والشهادة على خاتمة شخص معيّن.
محمد يقر بأنه اختيار ابن تيمية
يعرض الفيديو محمدًا يذكر أن عدم الشهادة لمعيّن بالنار اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية. ثم يشغل كلامًا للشيخ صالح العصيمي حين سئل عن شارون وشنودة، فيقرر المعنى نفسه، ويعقب محمد بأنه اختيار ابن تيمية.
مع ذلك يعرضه صاحب القناة بعد لحظات وهو يلوح بيده في صورة يفسرها على أنها إشارة إلى الجنون، ويسخر من التقرير. ولذلك يقول عابر السبيل إن محمدًا لم يكن يجهل نسبة القول، بل علم أنها لابن تيمية ثم جعلها مادة تهكم حين استعملها أبو عمر الباحث.
أثر السخرية في الأتباع
ينقل صاحب الفيديو تعليقات لأتباع يصفون شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام الذهبي بالتدجين، ويقول إن قلة أدب محمد مع العلماء أورثت متابعيه الجرأة عليهم. وهذه نسبة صاحب القناة إلى أثر خطاب محمد، لا حكم مستقل يضيفه الموقع.
الفرق بين العموم والتعيين
يعيد عابر السبيل تحرير العبارة: النصارى واليهود وسائر الكفار في النار من حيث العموم إذا ماتوا على كفرهم، ولا يقول أبو عمر باحتمال دخول من ثبتت خاتمته الكافرة الجنة. لكنه لا يعيّن اسمًا في المصير الباطن من غير نص؛ لأن الخاتمة قد تخفى على الناس.
ويقول إن محمد بدل هذه القاعدة بعبارة توهم أن أبا عمر متردد في أصل وعيد الكافر، ثم جعلها المدرسة نفسها التي ينتمي إليها أحمد كريمة. وبذلك جمع قولين متباينين وألغى القيد الذي يفصل بينهما.
فتوى الشيخ صالح الفوزان
يختم الفيديو بتسجيل للشيخ صالح الفوزان سئل فيه عن البابا يوحنا: هل يجزم بأنه مات على الكفر وأن مصيره جهنم؟ فيجيب بأنه لا يُجزم بخاتمته ولا يشهد لمعيّن بجنة أو نار إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم، مع تقرير أن اليهود والنصارى في النار من حيث العموم.
ويضيف الفوزان، في المقطع المعروض، أن العبارة تكون معلقة: إن مات على الكفر فهو في النار، وإن مات على التوبة فهو في الجنة. ويعد عابر السبيل هذا التفصيل مطابقًا لكلام أبي عمر الباحث، ثم يسأل محمدًا: هل سيصف الفوزان وابن تيمية والعصيمي بما وصف به أبا عمر ومن سماهم مفسدين للدين؟
الخلاصة
يخلص عابر السبيل إلى أن محمد بن شمس الدين دلّس حين جعل قول أحمد كريمة في احتمال العفو عن الكفار بعد موتهم، وقول أبي عمر في عدم الشهادة لمعيّن، عقيدة واحدة. فالفرق ثابت في المادة نفسها: أبو عمر يقرر خلود من مات كافرًا، ويمسك فقط عن تعيين المصير من غير نص، وهو الاختيار الذي نسبه محمد إلى ابن تيمية وعرضه العصيمي وقرره الفوزان. لذلك ترتد السخرية، بحسب صاحب القناة، على العلماء الذين عرف محمد أصل قولهم ثم أخفاه عن متابعيه.
فيديوهات أُخرى
رد أبي الفضل على عبد الرحمن دمشقية في تكفير السيوطي بسبب موقفه من ابن عربي
