شبهة الحدّادية: «اعذرونا كما عذرتم الإمام النووي» - جواب فهد العجلان
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يقرأ الشيخ أبو الفضل المصري مقالًا للدكتور فهد العجلان يجيب عن شبهة: إذا عذرتم علماء متأولين كالإمام النووي، فلماذا لا تعذرون من يكفرهم؟ ويبين أن بحث العذر يأتي بعد معرفة الحق والخطأ، وأن طريق طالب الهدى ليس كطريق المتصدر بغير علم.
معرفة الحق تسبق الأعذار
لا يصح الانتقال إلى سؤال: هل المخطئ معذور؟ قبل التسليم بأن فعله غلط، وتحديد درجة المخالفة، وهل يسوغ فيها الخلاف، وهل تخرج من السنة أو الملة.
طالب الهدى ومتبع الهوى
العالم الذي سلك طريق العلم وقصد الحق ثم أخطأ لا يساوي من اقتحم بابًا ليس له، ولم يجث على الركب عند العلماء، ثم حكم في الأئمة. وقد اشتركا في خطأ ظاهري لكن اختلف الطريق والقصد والحال.
المطلوب ترك الذنب لا طلب ضمان العذر
الواجب على من يخشى الله أن يجتنب التكفير ويخاف حديث «من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما»، لا أن يقدم على المحرم ثم يطالب مسبقًا بأن يعذر.
لماذا يكثر العذر للمتقدمين؟
من مات أفضى إلى ما قدم، ولا يمكن نصحه أو إقامة حجة جديدة عليه؛ فيبين خطأ قوله، ويحسن الظن به عند ظهور قرائن العلم والصلاح، ولا فائدة شرعية من استطالة جديدة في عرضه.
الحي يمكن نصحه وردعه
أما الحي الذي يكرر الخطأ بعد البيان فيجب أن ينصح ويرد عليه ويكف شر قوله. وعذره المحتمل عند الله لا يمنع حماية الناس من تكفير العلماء أو استباحة دمائهم.
مثال استحلال الدم بالتأويل
لو أراد شخص قتل مسلم متأولًا، لم يجز التساهل معه لأن وقائع تاريخية عذر أصحابها بالتأويل؛ فالحدث الماضي انقضت مفسدته، أما الفعل الحاضر فيجب منعه قبل وقوع الدم.
ابن تيمية وتسليط الجهال
ينقل أن ابن تيمية عد تسليط الجهال على تكفير علماء المسلمين من أعظم المنكرات في سياق الدفاع عن الغزالي، وأن صاحبه يستحق الردع؛ مع بقاء باب العذر الأخروي منفصلًا عن منع المنكر.
تشبيه الصغائر والحسنات
من اجتنب الكبائر ترجى له مغفرة الصغائر، لكن لا يقال له: تعمد الصغائر اعتمادًا على المغفرة. ومن فعل حسنات تمحو السيئات لا يؤذن له في السيئات مقدمًا؛ وكذلك التأويل لا يتحول إلى رخصة للوقوع في التكفير.
هل يعذر المتأخر مثل المتقدم؟
قد يعذر المتقدم بشبهة لا يعذر بها المتأخر بعد ظهور الدليل، وقد يقع العكس؛ فالعبرة ببلوغ الحجة وحال الشخص، لا بمجرد تشابه العبارة.
الخلاصة
عذر النووي لا يعني تعظيم حقه فوق حق الله، بل تطبيق أصل شرعي على عالم ظهرت منه إرادة الهدى. أما من بلغته الردود وبقي يتصدر بغير طريق العلم فينكر عليه، ويترك الحكم النهائي على عينه لأهل العلم.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
