نقد انشغال محمد بن شمس بمعارك الأسماء والصفات وترك قضايا واقعه في ألمانيا

عابر السبيل 16 مايو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد مقدم المقطع على محمد بن شمس الدين بعد أن صور منتقديه كأنهم يستهينون بباب أسماء الله وصفاته، ويسألهم: أسماء مَن وصفات مَن؟ ويؤكد المقدم أن اعتراضه ليس على إثبات الأسماء والصفات، بل على تحويل الباب إلى مادة دائمة للخصومات والطعن والتكسب، مع إهمال أبواب الشريعة ومشكلات الواقع الذي يعيش فيه محمد بألمانيا.

لا اعتراض على أسماء الله وصفاته

يبدأ التسجيل بكلام محمد: إذا سمع المرء عبارة «أسماء وصفات» فعليه أن يسأل: أسماء لاعبي كرة مثلًا، أم صفات زوجة المستقبل؟ ثم يبين أن المقصود أسماء رب العالمين: الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، ويسأل ما العيب في التركيز عليها.

ويقول مقدم المقطع إنه ترك كلام محمد كاملًا حتى يتكلم على راحته، ثم يجيبه بأن الله أعلى من أن تجعل صفاته وسيلة للتجارة والتكسب. وينفي عن نفسه أنه يتاجر بالصفات، وينسب ذلك إلى محمد، مستعيدًا عبارة شاب على تيك توك وصف صنيعه بأنه «أكل عيش بصفات الله».

لله أسماء وصفات وله شريعة وحدود وأحكام

يقرر المقدم أن لله أسماء وصفات، وله كذلك شريعة وحدود وأحكام، ويسأل لماذا لا يتحدث محمد عن هذه الأبواب بالتفصيل نفسه. كما يقول إن الله يدافع عن الذين آمنوا، ولا يحتاج إلى أن يتخذ أحد صفاته ستارًا لمعركة شخصية دائمة.

ثم يقارن بين عدد المقاطع التي يرد فيها محمد على خصومه ويخاصم ويبدع ويكفر ويصف بالتدجين، وبين المقاطع التي يزعم فيها الدفاع عن صفات الله، ويقول إن الأولى تفوق الثانية. ومن هنا يتهمه بأنه يدافع عن صفاته الشخصية أكثر مما يدافع عن الدين.

داعية في ألمانيا بلا اشتباك ظاهر مع إلحادها

يخاطب المقدم محمدًا على أساس معرفة سابقة بينهما، ويذكر أنه انتقل إلى ألمانيا ويقدم نفسه عالمًا وداعية ومجددًا وصاحب مؤلفات، بينما يصف المقدم نفسه بأنه إعلامي لا عالم ولا داعية. ثم يقول إن الداعية الحق يلتفت إلى حاجات المجتمع الذي يعيش فيه.

ويصف ألمانيا بأنها معقل للإلحاد الفلسفي، ويسمي نيتشه وشوبنهاور وماركس وإدوارد بوخنر وفويرباخ، ثم يقول إن محمدًا لم يشتبك مع الملاحدة هناك، ولم يقدم محاضرة بالألمانية عن الإلحاد أو داروين، مع إتقانه اللغة في زعم المتحدث. ويتهمه بأنه يقضي وقته في البيت يصور ليوتيوب، ولا يذهب إلى المسجد إلا قليلًا.

الشذوذ وتعليم الجنس وخطف أبناء المسلمين

يوسع المقدم قائمة القضايا التي يعدها أولى بالعمل في ألمانيا، فيذكر الشذوذ الجنسي، وتعليم الجنس للأطفال في المدارس، وخطف أطفال المسلمين، وبناء مسجد ليكون قبلة للشواذ بحسب وصفه. ويسأل لماذا انتقل محمد إلى هناك ثم بقي يضرب في بلاد المسلمين وعلمائهم ودعاتهم.

ويقول إن مراعاة واجب الوقت تقتضي أن ينظر الداعية إلى المشكلات المحيطة به، لا أن يحمل معه في حقيبته الخلاف السلفي الأشعري الممتد قرونًا، ثم يفتحها في ألمانيا ويجعلها محور دعوته الوحيد.

قصة قديمة وركوب الحمار في مقابل قتلى غزة

ينتقد المقدم انشغال محمد بقصة قديمة عن عالم عرضه الأشاعرة للأذى، فأركبوه على حمار مقلوبًا وصاحوا به في الأسواق. وهو يقر بأن الواقعة، كما عرضها، ظلم وجريمة، لكنه يسأل عن التناسب بين كثرة المواد المخصصة لها وبين صمته عن آلاف المسلمين الذين قتلوا في غزة.

ويذكر رقمًا بلغ نحو 40,000 أو 41,000 قتيل في وقت الكلام، ويعيب على محمد وصفهم بأنهم «انتقلوا إلى الدار الحق» من غير مواجهة الفاعلين، كما يتهمه بالعجز حتى عن نطق اسم إسرائيل بحجة خوارزميات يوتيوب. ويقول إن ألمانيا وفرنسا وأمريكا تصدر الأسلحة التي يقتل بها المسلمون، فكان الأولى أن يجعل لهذه الجرائم نصيبًا من خطابه.

الحرية الدينية في ألمانيا ومقارنة أفغانستان

يعرض المقطع تسجيلًا لمحمد يقول فيه إنه يقيم في بلد يستطيع أن يقول فيه ما يشاء في دين الله من غير أن يفرض عليه المذهب الحنفي فقهًا أو الاعتقاد الماتريدي، وإن الوضع في أفغانستان مختلف. ويرد المقدم بأن هذه الحرية لم تدفعه إلى الكلام على الجيش الألماني أو القضايا السياسية والعسكرية المحيطة به.

ويعيد السؤال المركزي: أيهما أولى بالنقد في ألمانيا؛ النووي وابن حجر والسيوطي، أم نيتشه وبوخنر وفويرباخ وماركس وشوبنهاور؟ وأيهما أولى بالإنكار؛ منكرات البلدان التي غادرها، أم المنكرات المنتشرة في البلد الذي اختاره للإقامة؟

إثبات الصفات لا يساوي معارك يومية مع الأئمة

يرفض المقدم تحدي محمد بأن يثبت أحد أنه دافع عن صفات الله، ويقول إن المدافعين عن الأئمة نشروا محاضرات عن الصفات، وعرضوا تقريرات علماء السلف من غير تجريح ولا تكفير ولا تبديع. كما يسأل: هل الدفاع عن الصفات يعني نسبة كل ما يصادف المرء إلى الله وإن لم يرد في القرآن أو السنة؟

ويفرق بين تقرير الباب العلمي مرة بعد أخرى عند الحاجة، وبين افتعال معركة يومية مع النووي والسيوطي والعز بن عبد السلام والباقلاني والرازي وغيرهم. ويقول إن تكرار أسماء الأئمة في حملات الطعن لا يعوض غياب مواجهة الإلحاد والنسوية والشذوذ وسائر المذاهب التي يعدها كفرية.

اتهام بالاندماج مع المجتمع الألماني وإثارة الفتنة بين المسلمين

يصف المقدم محمدًا بأنه مندمج في المجتمع الألماني، يرى ما يريده الألمان فيفعله، ويرى ما يريده المسلمون فيصنع عكسه. وينسب إليه صنع الفتنة بين المسلمين، والطعن في علمائهم ودعاتهم، ومحاولة إغلاق القنوات، في حين أمن منه اليهود والنصارى والملاحدة والنسويات وأصحاب الشذوذ.

ويعتذر عن إطالة الرد، لكنه يقول إن اتهامه هو ومن معه باحتقار الأسماء والصفات تهمة حقيرة تستوجب هذا التفصيل. فالنزاع عنده في الأولويات وطريقة توظيف الباب، لا في الإيمان بأسماء الله وصفاته.

الخلاصة

يخلص مقدم المقطع إلى أن إثبات أسماء الله وصفاته لا يمنح أحدًا حق تحويلها إلى تجارة أو ذريعة لتكفير الأئمة والدعاة وتبديعهم. ويؤكد أن المدافعين عن العلماء قرروا صفات الله وفق كلام السلف، لكنهم رفضوا جعل الباب مصنعًا دائمًا للخصومات.

ويحاكم خطاب محمد إلى واقعه في ألمانيا: الإلحاد الفلسفي، والشذوذ، وتعليم الجنس، وأحوال أبناء المسلمين، ودور الدول الغربية في حرب غزة. وعنده أن ترك هذه القضايا والانشغال المتواصل بالنووي وابن حجر والسيوطي وسائر علماء المسلمين يكشف خلل الأولوية، لا مزيد الغيرة على أسماء الله وصفاته.