عابر السبيل يلزم عبد الله الخُليفي بحكمه على بشار عواد بعد وقوع محمد شمس في مثله
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يبني عابر السبيل هذه المادة على إلزام مباشر لعبد الله الخُليفي: إذا كان قد دعا أتباعه إلى البصق على الدكتور بشار عواد معروف وعلى من قلده بسبب تحسين إسناد قال إن فيه كذابًا، فما حكمه حين ينسب المقطع الفعل نفسه إلى محمد بن شمس الدين؟ ويعرض المقدم الصوتيتين، ثم يطالبه بتطبيق المعيار نفسه على صديقه إن كان الحكم صادرًا للدين لا انتصارًا للجماعة.
الصوتية التي دعا فيها الخُليفي إلى البصق على بشار عواد
يفتتح المقطع بصوت عبد الله الخُليفي يقول إن الأثر الوارد في الصوتية يكفي لأن يذهب الناس إلى بشار عواد معروف ويبصقوا عليه، وأن يفعلوا ذلك أيضًا بمن قلده. ويعلق مقدم عابر السبيل ساخرًا من هذه اللغة بوصفها صادرة عن «مدرسة الأخلاق»، ثم يسأل لماذا يدعو أتباعه إلى هذا الفعل في حق عالم كبير في الحديث والتحقيق.
والسبب الذي يذكره الخُليفي هو أن بشار عواد، بحسب اتهامه، جاء إلى إسناد فيه كذاب وقال إن إسناده حسن. لكن مقدم القناة ينفي وقوع ذلك، ويقول إن الشيخ أبا الفضل المصري كشف خطأ الخُليفي في هذه المسألة، بل يدعوه إلى فتح قناة أبي الفضل والتعلم منه.
محمد يستدل بحديث «اذكروا الفاجر بما فيه»
ينتقل المقطع إلى سؤال وجه إلى محمد بن شمس الدين عن سبب طعنه في العلماء، فاستدل بعبارة نسبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم: «اذكروا الفاجر بما فيه ليحذره الناس». ثم يعرض تسجيلًا آخر يسأل فيه محمد عن حكم هذا الحديث، فيقول إنه مروي من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، وإن هذا إسناد حسن.
ويقرر عابر السبيل أن الحديث مكذوب، وأن في الطريق الذي يدور عليه راويا كذابًا، فلا يصح وصف إسناده بالحسن. ومن هنا يصوغ محل الإلزام: الفعل الذي شنع به الخُليفي على بشار عواد ونزّل بسببه حكمًا مهينًا قد صدر، وفق المادة المعروضة، من محمد بن شمس الدين.
أقوال النقاد التي ساقها المقطع في الراوي والحديث
يقرأ المقدم من ترجمة الراوي في «ميزان الاعتدال» أحكامًا متتابعة: أن أبا أسامة كذبه، وأن عليًا ضعفه، وأن يحيى قال إنه ليس بشيء، وأن أبا داود وصفه بغير الثقة، وأن النسائي قال إنه متروك، وأن أبا حاتم الرازي قال إنه كذاب. ثم ينقل عن الإمام أحمد الحكم على الحديث بأنه منكر.
ويعيد عابر السبيل عبارة محمد: «هذا إسناد حسن»، بجوار عبارة الخُليفي: إن تحسين إسناد فيه كذاب «جريمة مكتملة الأركان». ولا يكتفي بتقرير الخطأ الحديثي، بل يجعل المقارنة اختبارًا لاتساق الخُليفي مع فتواه السابقة.
هل سيصدر الخُليفي الفتوى نفسها في صديقه؟
يسأل المقدم الخُليفي صراحة: هل سيخرج إلى أتباعه ويقول لهم ابصقوا على محمد بن شمس الدين وعلى من قلده، كما قال في بشار عواد؟ ويكرر أن هذا هو الحكم الذي وضعه الخُليفي بنفسه لمن يحسن إسنادًا فيه راو كذاب، فلا يحتاج الإلزام إلى اختراع قاعدة جديدة.
ويقول إن سكوته سيكشف أن الكلام ليس حكمًا مطردًا لله، بل تحزبًا للجماعة وانتصارًا للشلة. ويصف هذا الاستدلال بأنه محاجة تكشف الفرق بين الشدة على المخالف والتغاضي عن الموافق.
مثال آخر على حماية الصديق
يستحضر عابر السبيل واقعة أخرى يقول فيها إن محمدًا خرج يغني كلامًا، ثم برر الخُليفي ذلك بأنه حداء كحداء الصحابة. ويضع هذا المثال بجوار مسألة الحديث ليقرر أن الخُليفي يفسر أفعال صديقه تفسيرًا مخففًا، بينما يستعمل أقسى الألفاظ مع من يخالفه.
كما يخاطبه بلقبه الذي يردده عن نفسه وأصحابه: «ربع آثار»، ويطالبه بأن يثبت انتسابه إلى الآثار بطرد المعيار، لا بمجرد الشعار. فإما أن يراجع أصل فتواه في بشار، وإما أن ينزلها على محمد أيضًا.
الخلاصة
ينتهي عابر السبيل إلى أن صوتية الخُليفي وصوتية محمد تضعان معيارًا واحدًا أمامه: كلا الواقعتين، كما عرضهما المقطع، تتعلقان بتحسين إسناد فيه راو حكم عليه بالكذب. فإذا كانت الأولى عند الخُليفي موجبة للبصق على المحقق ومقلديه، فلا وجه لإعفاء محمد من الحكم نفسه.
ويختم بمطالبته أن يخرج علنًا ويفتي أتباعه في محمد بما أفتاهم به في بشار عواد، أو يعترف بعدم اطراد منهجه. وعنده أن السكوت لا يثبت الغيرة على الحديث، بل يثبت الانتصار للصداقة والحزب.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
