بين معاجم الطبراني الثلاثة: كيف خلط محمد بن شمس الدين تخريج الألباني للصغير بالكبير والأوسط؟

عابر السبيل 16 يونيو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يتناول عابر السبيل قول محمد بن شمس الدين إن الإمام الألباني خرج أحاديث «المعجم الكبير» و«المعجم الأوسط» للطبراني، ثم يعرض رد الشيخ أبي الحسن الأزهري المتخصص في الحديث الذي نفى ذلك. وبعد ظهور التصحيح، احتج محمد بتعليق يتحدث عن كتاب للألباني في ترتيب وتخريج «المعجم الصغير»، فاعترض صاحب المادة بأن الاحتجاج بكتاب ثالث لا يثبت الدعوى المتعلقة بالكبير والأوسط. ثم يربط الواقعة بطريقة محمد المعلنة في انتقاء النصوص وتوجيه القارئ في مناظرته مع حسن الحسيني.

الدعوى عن المعجم الكبير والأوسط

يعرض المقطع كلام محمد بن شمس الدين وهو يعدد كتبًا خدمها الإمام الألباني، فيذكر السنن الأربعة وصحيح ابن حبان، ثم يقول إن الألباني خرج «المعجم الأوسط» و«المعجم الكبير» للطبراني. فمحل الدعوى محدد في هذين الكتابين.

ثم يشغل عابر رد الشيخ أبي الحسن الأزهري، الذي يسأل عن صلة الألباني بالمعجمين الكبير والأوسط، وينفي أن يكون قد خرج أحاديثهما. ويقدم المقطع أبا الحسن بوصفه متخصصًا في علم الحديث صحح معلومة نشرها محمد بثقة.

الاحتجاج بكتاب عن المعجم الصغير

بعد الرد، ينقل محمد تعليقًا لأحد المتابعين يذكر كتابًا للألباني باسم «روض النضير في ترتيب وتخريج معجم الطبراني الصغير»، ويشير التعليق إلى أن الشيخ لم يكن راضيًا عن طباعة معينة للكتاب. ويستعمل محمد هذا التعليق في الرد على أبي الحسن.

يعترض عابر بأن «المعجم الصغير» كتاب ثالث غير «المعجم الأوسط» و«المعجم الكبير» اللذين سماهما محمد في التسجيل الأول. فوجود عمل للألباني على الصغير لا يثبت أنه خرج الكبير أو الأوسط، ولا يجيب عن التصحيح الذي وجه إلى العبارة الأصلية.

الإصرار على الدعوى بعد تغير الكتاب

يعرض الفيديو منشورًا لمحمد يقول فيه ما معناه إن شهوة الرد مشكلة، وإن من يقول إن الألباني لم يخرج هذه الكتب كان سيبحث عن أي ذكر لها في كتبه. ويرى صاحب المادة أن هذا الكلام يبقي الإيحاء بأن التصحيح باطل، مع أن الدليل الوحيد المعروض انتقل من كتابين إلى كتاب آخر.

ويكرر أن النزاع ليس في معرفة الألباني بكتب الطبراني أو ذكره لأحاديث منها متفرقة، بل في العبارة المحددة: هل خرج «المعجم الكبير» و«المعجم الأوسط»؟ ولا يجيب إثبات تخريج «الصغير» عن هذا السؤال.

إغلاق التعليقات على المنشورين

يفحص صاحب المادة صفحة محمد، فيلاحظ أن التعليقات مفتوحة في المنشور السابق واللاحق، بينما أغلقت في المنشورين المتعلقين بهذه القضية. ويستنتج من ذلك أن محمد لم يرد ظهور تعليق ينبه إلى الفرق بين الصغير من جهة، والكبير والأوسط من جهة أخرى.

وهذا استنتاج يصرح به صاحب الفيديو بناء على ترتيب المنشورات وحالة التعليقات، لا معلومة مستقلة عن النية. لكنه يجعله قرينة إضافية؛ لأن تصحيحًا قصيرًا من أي متابع كان كفيلًا بكشف أن الرد لا يمس أصل الاعتراض.

واقعة سابقة في مناظرة حسن الحسيني

يقول عابر إن هذه ليست المرة الأولى، ثم يعرض جزءًا من مناظرة محمد مع الشيخ حسن الحسيني حول طريقة نقل كلام الإمام النووي. طلب الحسيني عرض النصوص كلها وترك القارئ يحكم، مع إمكان وضع تعليق الباحث وترجيحه بعد ذلك.

أما محمد فقال إن طلاب العلم لا يقدرون على الحكم، وإنه لا يترك لهم الخيار؛ لأنه كتب مادته ليبين أن العقيدة التي يناقشها ليست عقيدة أهل السنة، ولذلك يأتي بالنصوص التي يختارها لتحقيق هذا الغرض. واعترض الحسيني بأن هذه الطريقة تلغي الموضوعية، وتسمح للباحث باختيار ما يؤثر في القارئ وإخفاء ما يوازن الصورة.

يضع صاحب الفيديو هذا الاعتراف بجوار واقعة المعاجم: ففي الحالتين يرى أن بدل عرض جميع المعطيات المؤثرة قدمت قطعة تخدم الجواب، مع أن القطعة الأخرى التي تميز بين أسماء الكتب تغير النتيجة.

الخلاصة

يخلص عابر السبيل إلى أن محمد بن شمس الدين قال إن الألباني خرج «المعجم الكبير» و«المعجم الأوسط»، بينما كان دليله بعد التصحيح كتابًا في ترتيب وتخريج «المعجم الصغير». ولأن المعاجم الثلاثة كتب مستقلة، فلا يصح جعل العمل على الصغير جوابًا عن نفي العمل على الكبير والأوسط. ويضيف صاحب المادة إغلاق التعليقات، وكلام محمد في مناظرته عن انتقاء النصوص وعدم ترك القارئ يحكم، ليقرر أن المشكلة ليست خطأ اسم يمكن الاعتذار عنه، بل الإصرار على صورة لا يثبتها الدليل المعروض.