ردود الدعاة على زلة عبد الله الشريف تنقض وصف محمد شمس والخُليفي لهم بالمدجنة
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يستدل عابر السبيل بمواقف عدد من الدعاة عند وقوع عبد الله الشريف في زلة تمس العقيدة على بطلان وصف عبد الله الخُليفي ومحمد بن شمس الدين لهم بـ«الحركية المدجنة». فالمقطع كله مبني على واقعة واحدة: هؤلاء الذين اتهموا بالتساهل في العقيدة خرجوا لبيان الخطأ والدفاع عن التوحيد، لكنهم فعلوا ذلك بالحكمة وحسن الظن، من غير غلو أو تصيد أو تصفية حسابات.
زلة عبد الله الشريف وموقف الدعاة منها
يبدأ المقدم بالإشارة إلى خطأ وزلة وقعت من عبد الله الشريف، ولا يفصل مضمونها في هذا المقطع. ثم يقول إن من يسميهم الخُليفي ومحمد بن شمس «الحركية المدجنة» قاموا بما أوجبه عليهم دينهم في نصرة العقيدة، فبينوا الخطأ ودافعوا عن حدود التوحيد بصدق وأدب.
ويشدد على طريقة البيان كما يشدد على مضمونه: حكمة وموعظة حسنة، وبعد عن التهجم والتصيد وإساءة الظن. وعنده أن الجمع بين حماية العقيدة وحفظ العدل في صاحب الزلة هو الذي يكشف الفرق بين النصيحة العلمية وبين استغلال الخطأ لإسقاط الأشخاص.
الأسماء التي ذكرها المقطع في الرد والبيان
يعدد المقدم من خرجوا للرد: الشيخ الباحث، وإياد قنيبي، وأبو الفضل المصري، وأيمن البلوي، وأبو الحسن الأزهري، وحامد الطاهر، ومحمد سمير، وتامر اللبان، وغيرهم من أهل العلم والدعوة. ويقول إنهم أعادوا الأمور إلى نصابها ونبهوا عبد الله الشريف إلى خطئه مع إحسان الظن به.
كما ينسب إليهم تحذير الناس من خطر التساهل في مسائل التوحيد والولاء والبراء. ومن مجموع هذه المواقف يصفهم بأنهم كانوا سدًا منيعًا أمام الخلل، لا دعاة إلى تذويب الفوارق العقدية كما يصورهم خصومهم.
الواقع في مواجهة دعوى «المدجنة»
يقول المقدم إن الخُليفي ومحمد بن شمس طالما اتهما هؤلاء الدعاة بأنهم لا يهتمون بالعقيدة ولا يذبون عنها ولا يغارون عليها، وأنهم يسعون إلى التقارب مع أهل البدع وتجميع الناس ولو على حساب التوحيد. لكنه يرى أن اجتماعهم على الرد في هذه الواقعة قدّم اختبارًا عمليًا لتلك الدعوى.
فالذين وصفوا بالتدجين لم يسكتوا حين وقع الخطأ، ولم يجعلوا التجمع عذرًا لترك البيان؛ بل تكلموا صراحة في مسألة تمس العقيدة. لذلك يقرر أن الواقع أثبت عكس الصورة التي رسمها الخُليفي ومحمد عنهم.
الدفاع عن العقيدة من غير تهور أو غلو
لا يجعل عابر السبيل قوة الموقف في كثرة الأوصاف أو إسقاط المخطئ، بل في الجمع بين البيان والرفق. ويصف هؤلاء الدعاة بأنهم درع عقدي للأمة، يتصدون للزلة التي تمس الاعتقاد، ويبينون الحق بالحكمة، من غير تتبع للعثرات أو استغلالها لتصفية الحسابات.
ويضع هذا المسلك في مقابل منهج التهور وسوء الظن: فالخطأ يرد، وصاحبه ينبه، وخطر التساهل يشرح للناس، لكن ذلك كله لا يلزم منه تحويل الزلة إلى ملف للطعن الشامل أو تصنيف كل مخالف تصنيفًا ظالمًا.
جمهور الأمة لا جماعة مفرطة في التوحيد
يصف المقدم هؤلاء المشايخ والدعاة بأنهم جمهور الأمة وعدولها وثقاتها، وبأنهم السد الذي يحمي العقيدة كلما ظهرت زلة. ويقول إن تسميتهم «مدجنة» لا تصمد أمام وقت الاختبار؛ لأنهم كانوا هم الذين بادروا إلى الذب عن التوحيد.
ويعتبر أن هذه الواقعة فضحت دعاوى التصنيف التي روجها الخُليفي ومحمد، إذ لا يكفي إطلاق لقب على المخالف بعد أن يشهد فعله بعكسه. ثم يثني على من سخروا أوقاتهم للذب عن الدين، ويدعو الله أن يجزيهم خيرًا على بيانهم.
الخلاصة
يخلص عابر السبيل إلى أن موقف الدعاة من زلة عبد الله الشريف حجة عملية على بطلان اتهامهم بإهمال العقيدة أو إذابة الفوارق العقدية. فقد ردوا الخطأ، وحذروا من التساهل في التوحيد والولاء والبراء، مع حفظ الأدب وحسن الظن والبعد عن الغلو.
ويختم بالدعاء للمشايخ الذين قاموا بالبيان، وبسؤال الله أن يعيد عبد الله الشريف إلى جادة الصواب. وعنده أن الواقعة تفرق بوضوح بين الدفاع الصادق عن العقيدة وبين تحويل الأخطاء إلى وقود للتهجم والتصنيف وتصفية الحسابات.
فيديوهات أُخرى
دمشقية بين تكفير السيوطي وإلزام محمد شمس بكلامه في اللفظية
