طعون دمشقية في النسائي ومجاهد والعبيد وصمت محمد شمس الدين

عابر السبيل 11 يونيو 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يجمع صاحب الفيديو طعونًا لعبد الرحمن دمشقية في الإمام النسائي ومجاهد بن جبر والشيخ عبد الله العبيد، ثم يقابلها بصمت محمد بن شمس الدين وبثناءاته القديمة على العبيد. ويقول إن محمدًا يملأ المنابر إذا قال خصم له إن الإمام أحمد أخطأ في مسألة، لكنه لا ينكر ألفاظ حليفه الصريحة في أئمة السلف؛ فيحكم بأن دفاعه عن «السلف» دفاع حزبي عن الأشخاص لا ميزانًا واحدًا للعلماء.

النسائي وعبارة «مات ميتة يستحقها»

يعرض الفيديو دمشقية يقرر أن الإمام النسائي كانت عنده مشكلة في التشيع وأنه مات ميتةً يستحقها بسبب كلامه في معاوية رضي الله عنه. وينكر صاحب المادة تأييد من اعتدوا عليه، ويقول إن النسائي قُتل ظلمًا وإن نسبة الطعن في معاوية إليه فِرية.

رسالة الحويني وعدم التراجع

يقول المتحدث إن الشيخ أبا إسحاق الحويني راسل دمشقية قبل وفاته في هذا الموضوع، لكن دمشقية لم يتراجع، واكتفى بالاحتجاج بأنه قال «مع احترامنا للنسائي». ويرى صاحب الفيديو أن لفظ الاحترام لا يصلح ما تبعه من تبرير الميتة.

مجاهد بن جبر ولفظ الكذب

يعرض مقطعًا يناقش فيه دمشقية تفسير مجاهد للنظر، فيقول: «كذب ابن جبر» إن ثبت عنه القول، مستدلًّا بأحاديث رؤية الله. ويقول صاحب المادة إن افتراض خطأ التابعي في مسألة لا يجيز اتهامه بالكذب بهذه الصيغة، وإن الواجب بيان الخطأ مع حفظ مقامه.

الدفاع السكوتي

يسأل صاحب القناة عن موقف محمد شمس الدين من هذه العبارات: هل ذب عن النسائي ومجاهد، أو نشر خطر الطعن فيهما؟ ويجيب بأنه التزم صمتًا مطبقًا، ويسمي ذلك ساخرًا «الدفاع السكوتي» لأن الطاعن من أقرب حلفائه.

الضجيج إذا كان القائل خصمًا

يقابل الفيديو هذا الصمت بحملة محمد على من يحسبهم من «المدجنة» إذا قال أحدهم إن الإمام أحمد أخطأ في مسألة، ولو وافقه ابن تيمية على التخطيء. فيعمم محمد عنوان «طعونات المدجنة في السلف»، ويحول قول طالب واحد إلى وصف جماعة كاملة.

هل الطعن في السلف درجات؟

يسأل المتحدث لماذا تشتعل الغيرة لإمام إذا صدر النقد من خصم، ثم تهدأ عند تبرير قتل النسائي أو اتهام مجاهد بالكذب من حليف. ويشبه المقياس بمن يترك القوي إذا سرق ويقيم الحد على الضعيف، ليقرر أن الحزب أمسك الميزان بدل الكتاب والسنة.

عبد الله العبيد بين الثناء والشتيمة

يعيد الفيديو وصف دمشقية لعبد الله العبيد بالسفيه والتافه، ثم يعرض محمدًا يصفه قديمًا بأنه شيخ متبحر في علم السلف، يسرد كتبه، وله أعلى أسانيد الجزيرة، وصاحب رحلات وأسانيد متنوعة. ويقول إن هذا التناقض كان يوجب دفاعًا واضحًا عن الشيخ.

العلم يسقط عند المخالفة

بحسب صاحب المادة، لم يبق اتساع علم العبيد وعلو إسناده شفيعًا بعدما خالف التيار في النووي وابن حجر، كما تغير موقفه من العدوي والحويني والسعيدان وعثمان الخميس. ويعتبر ذلك ولاءً وبراءً على الأشخاص مع اتهام الخصوم بالحزبية نفسها.

الشباب وقود للحروب الشخصية

يحذر المتحدث الشباب من إعلام يجعلهم وقودًا لخلافات أصحابه، وينسب كل معركة إلى السلف مع أن السلف برآء من الانتقائية. ويطالبهم باتباع السلف أنفسهم لا أهواء من يجعل موافقه معصوم المقام ومخالفه هدفًا للهدم.

الخلاصة

يرى الفيديو أن محمد شمس الدين لم يدافع عن النسائي حين برر دمشقية ميتته، ولا عن مجاهد حين اتهمه بالكذب، ولا عن العبيد حين سبه، مع أنه كان يثني على علمه وإسناده. لكنه يشن حملات واسعة إذا نسب خصم له خطأً إلى إمام. ومن هذه المقارنة يحكم صاحب القناة بأن الغيرة المعلنة ليست للسلف بل للحزب، وأن المعيار الحقيقي هو موقع القائل من الدائرة لا حجم عبارته في أئمة الإسلام.