الشيخ ربيع المدخلي يرفض امتحان الناس بتبديع ابن حجر والنووي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يعرض المقطع كلامًا للشيخ ربيع المدخلي فيمن يطالب الناس بتبديع الحافظ ابن حجر والإمام النووي، ويجعل الامتناع عن هذا اللفظ تهمةً في صاحبه. يقرر الشيخ أن الواجب بيان البدعة والتحذير من الخطأ، لا إلزام كل ناقد بالحكم على العالم بأنه مبتدع؛ ثم يجمع بين رد التأويلات العقدية والانتفاع بخدمة الإمامين الواسعة للسنة، ويحذر من فرقة يرى أن غرضها تفريق السلفيين وإثارة الفوضى بينهم.
فرقة تتظاهر بالحماس ضد البدع
يبدأ الشيخ ربيع جوابه بوصف جماعة يقول إنها دخلت على أهل السنة وتظاهرت بشدة الحماس في محاربة البدع، حتى جعلت أصغر بدعة كأنها من أشد أنواع الكفر. ويرى أن مقصدها لم يكن تصحيح الأخطاء، بل الفتنة وتفريق صفوف السلفيين وتصديعها.
ويذكر أن هذه الجماعة اتخذت أسماء ابن حجر والنووي وأبي حنيفة والشوكاني ورشيد رضا وابن الجوزي وغيرهم مادةً للنزاع، فصارت تطعن فيهم وتصفهم بالجهمية، ثم تسأل السلفيين لماذا يقرؤون كتبهم ويسمون ابن حجر بالحافظ.
ليس لازمًا أن أقول: مبتدع
يعرض الشيخ صورة الامتحان: يسألونه هل ابن حجر مبتدع أم لا، فإذا قال إن عنده أشعرية أو إن النووي عنده تأويلات، لم يكتفوا بهذا البيان، بل ألزموه بلفظ «مبتدع». ويرفض الشيخ هذا الإلزام، ويقرر أن بيان البدعة واجب، أما إطلاق اللقب على كل شخص فليس لازمًا.
ويستشهد بطريقة السلف في الترجمة لبعض من وقع في بدعة؛ فقد يذكرون الرجل ويمضون من غير أن يضعوا بجانب اسمه وصف القدري أو الرافضي أو المبتدع. ومن ثم يفرق بين تحرير موضع الخطأ وبين تحويل اللقب إلى امتحان للناس.
موقفه من الحافظ ابن حجر
يقول الشيخ ربيع إن ابن حجر عرف المنهج السلفي، لكنه لم يستطع أن يصدع به، وإنه مسؤول عما سجله في «فتح الباري» من عقائد الأشاعرة، والله يتولاه. ثم يصفه بأنه رجل ثقة خدم السنة، وأن طلابها لا يستغنون عن كتبه الكثيرة.
ويحصر الشيخ أخطاءه العقدية في مواضع من «فتح الباري»، ويذكر أن علماء من السلفيين، منهم ابن باز والعباد والسعدي، انتقدوها وحذروا منها وبينوها. فوجود النقد عنده لا يوجب إسقاط بقية المكتبة التي أفنى ابن حجر حياته في بنائها وخدمة الحديث والرجال.
النووي وخدمة صحيح مسلم
ينتقل الشيخ إلى الإمام النووي، فيقول إن عنده أشعرية أكثر مما عند ابن حجر، لكنه خدم صحيح مسلم وعلوم الحديث وصنف فيها ما لا يستغني عنه أهل السنة. ويجمع مرة أخرى بين التحذير من التأويلات والاعتراف بما حمله الرجل من علم.
ثم يقارن ذلك بأخذ السلف عن رواة ثقات وقعوا في بدع؛ فيذكر قتادة وسعيد بن أبي عروبة وغيرهما ممن نُسبوا إلى القدر أو الإرجاء، ومع ذلك أخذوا عنهم لما توفر فيهم من الصدق والعدالة وحمل العلم. فميزان الانتفاع عنده لا يشترط سلامة الراوي أو المصنف من كل خطأ.
نأخذ العلم ونحذر من الخطأ
يقرر الشيخ ربيع أن كتب ابن حجر والنووي مصدر لعلوم السنة، وأن المواضع التي فيها أشعرية في «فتح الباري» وشرح صحيح مسلم تُعرف ويُحذر منها، بينما يُنتفع بسائر العلم النافع. ويعدد ما لابن حجر من أعمال في الرجال والحديث، ليبين أن الخطأ المحدد لا يمحو حياةً كاملة في خدمة السنة.
ومن هذا الأصل يرفض قول من يجعل عدم تبديع ابن حجر بدعة، أو يجعل الترحم عليه سببًا لتبديع المترحم. فالسلف عنده عرفوا التفريق بين العالم الثقة الذي وقع في خطأ وبين هدم الرجل وعلمه كله.
التحذير من التبديع المتسلسل
يصف الشيخ من يبدعون المترحم على ابن حجر بالسفهاء المدسوسين الذين دفعهم أعداء الإسلام إلى صفوف السلفيين لإحداث البلبلة والزلازل والفتن. ويقول إنه اختبر فيهم الكذب على أنفسهم وعلى الأبرياء من السلفيين.
وهذه أحكام ينطق بها الشيخ ربيع في التسجيل المعروض، ويجعلها خاتمة تشخيصه للجماعة. فهو لا يرى أن مقصدها الحقيقي ابن حجر والنووي، بل التخريب في أوساط السلفيين وإشاعة الفوضى بينهم كلما تخلصوا من صورة ظهرت لهم صورة جديدة باللباس السلفي نفسه.
الخلاصة
يفصل الشيخ ربيع بين ثلاثة أمور: بيان التأويل الأشعري والتحذير منه، والحكم على صاحبه بلقب «مبتدع»، والانتفاع بعلمه وخدمته للسنة. فيرد أخطاء ابن حجر والنووي، ويثبت ثقتهما وخدمتهما للحديث، ويرفض تبديع من لا يبدعهما أو من يترحم عليهما. ثم يحكم بأن تحويل هذين الإمامين إلى امتحان غايته تفريق السلفيين وإحداث الفوضى بينهم، لا حماية المنهج السلفي.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
