القول المبين في محمد شمس الدين | الشيخ د. الشبراوي الحسني
الشيخ د. الشبراوي الحسني
يلزم الشيخ أبو الفضل المصري محمد بن شمس الدين بكلام ابن قتيبة الذي يستعمله للطعن في أبي حنيفة: فابن قتيبة مدح أبا حنيفة، وفي المقابل عد أثرًا عقديًا صححه ابن شمس من موضوعات الزنادقة.
يصفه ابن قتيبة بفرد زمانه في الفتيا ولطف النظر، وإن خالفه في بعض المسائل الفقهية؛ فالخطأ لم يمح الإمامة.
ينسب المقطع إلى ابن شمس تقوية أثر عن خلق الملائكة من نور صدر الرب وذراعيه، بينما عد ابن قتيبة أحاديث زغب الصدر ونور الذراعين مما دسه الزنادقة لتهجين الإسلام.
إذا كان ابن قتيبة ميزانًا للطعن في أبي حنيفة، فكلامه أشد على الأثر الذي اعتمده ابن شمس، وقد وافقه ابن البناء الحنبلي وآخرون في الحكم بوضعه.
جمع كلام العالم يبين أنه أثنى على أبي حنيفة رغم أخطائه، ورفض رواية عقدية تبناها ناقده؛ فلا يصح انتقاء جانب واحد منه لإسقاط الإمام.