تحريف عبارة الشيخ عبد الله آدم الألباني عن الطعن في أئمة كبار

عابر السبيل 28 نوفمبر 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يوثق الفيديو اعتراضًا لغويًّا محددًا على رد محمد بن شمس الدين على الشيخ عبد الله آدم الألباني. فالشيخ قال إن محمدًا «سفّل بأئمة كبار»، أي طعن في عدد من الأئمة الكبار؛ لكن محمد أوقف التسجيل وأعاد العبارة بصيغة «سفّل بالأئمة الكبار»، ثم بنى عليها أن المتحدث يحصر الأئمة الكبار في الأشاعرة ولا يعد الصحابة والشافعي والبخاري منهم. ويرى صاحب الفيديو أن تغيير التنكير إلى التعريف صنع دعوى لم يقلها الشيخ.

العبارة الأصلية

يعرض المقطع الشيخ عبد الله آدم الألباني يصف محمد شمس الدين بالجهل، ويقول إنه «سفّل بأئمة كبار»، ثم يترحم على الحافظ ابن حجر العسقلاني. والعبارة عند صاحب الفيديو تثبت وقوع الطعن في أئمة عظماء، من غير أن تدعي أنهم وحدهم كل الأئمة الكبار.

التوقف عند موضع الكلمة

يوقف محمد شمس الدين التسجيل عند هذه الجملة، ثم يعيدها على معنى «الأئمة الكبار» معرفًا. وينتقل بعد ذلك إلى السؤال عن المقصود بهذه المجموعة، ويقول إن أبا بكر وعليًّا والشافعي والبخاري لا يسمون عندهم من الأئمة الكبار، وإن اللقب صار خاصًّا بالأشاعرة.

الفرق بين «أئمة» و«الأئمة»

يوضح صاحب الفيديو أن قول «فلان من مشايخ الأمة» لا ينفي أن يكون غيره من مشايخها، وأن التنكير يفيد وجود أفراد داخل جنس واسع لا استغراق الجنس كله. ولذلك يعد إضافة «أل» التعريف أساس رجل القش الذي هوجم بعد ذلك.

نتيجة لم يقل بها الشيخ

لم يقل عبد الله آدم في المقطع إن الصحابة أو الشافعي أو البخاري ليسوا أئمة، ولم يحصر الإمامة في الأشاعرة. ويقول صاحب المادة إن هذا الاستنتاج لم ينتج من كلام الشيخ، بل من الصيغة المعدلة التي نسبها إليه محمد شمس الدين ثم رد عليها.

الخلاصة

يخلص صاحب قناة عابر السبيل إلى أن الرد قام على تبديل صغير غيّر الدلالة: «أئمة كبار» صارت «الأئمة الكبار». ومن الصيغة الثانية وحدها أمكن اتهام الشيخ بحصر الإمامة في الأشاعرة واستبعاد الصحابة وأئمة الحديث، مع أن كلامه لم يتضمن ذلك. لذلك يقدم الفيديو الواقعة مثالًا على مغالطة رجل القش: صناعة قول أوسع من عبارة الخصم ثم مهاجمة اللوازم التي لم يقلها.