تكفير الشيخ شمائل الندوي بعد مناظرته وجواب شبهة المكان والزمان

عابر السبيل 27 ديسمبر 2025

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يتناول الفيديو الهجوم الحدّادي على الشيخ شمائل الندوي بعد مناظرته للملحد جاويد أختر. ويعرض صاحب المادة اقتطاع ثوانٍ قليلة من كلام الندوي عن كون الله خالق المكان والزمان، ثم نشر أحكام بتجهمه وكفره من غير سؤاله عن مراده. ويرد على ذلك بنقول للشيخ عثمان الخميس والإمام ابن باز وشيخ الإسلام ابن تيمية، وبقاعدة ابن عثيمين في الألفاظ المجملة، ليقرر أن العبارة تحتمل معنى صحيحًا ولا يجوز جعلها وحدها طريقًا إلى تكفير صاحبها.

مناظرة فرح بها المسلمون

يفتتح صاحب الفيديو بالثناء على شمائل الندوي ومناظرته مع جاويد أختر، ويقول إنها كانت سببًا في هداية عدد من المتابعين. ثم يعترض على أن تتحول فرحة المسلمين بالمناظرة إلى حملة على صاحبها بسبب نحو عشرين ثانية، بدل التثبت من عقيدته ونصحه في الموضع الذي أُشكل.

رسالة الندوي بعد الاتهامات

يعرض الفيديو منشورًا للندوي يقول فيه إن بعض المسلمين العرب ينسبون إليه إنكار علو الله وعقائد الجهمية من غير أن يسألوه أو يتحققوا منه، ويصف ذلك بالبهتان ويستشهد بالأمر القرآني بالتثبت. ويؤكد المنشور -كما ينقله الفيديو- أنه مثبت لعلو الله، ثم يختم بإحالة الخصومة إلى الله.

من الحكم بالماتريدية إلى التكفير

يجمع صاحب المادة تعليقات تقول إن الرجل ديوبندي ماتريدي لمجرد أن جهة ديوبندية شاركت مناظرته، وإن نفيه إحاطة المكان والزمان بالله «تجهم واضح»، ثم تدعوه إلى قبول الإسلام أو البقاء على تجهمه. وينكر أن يكون مجرد مشاركة الحساب أو جملة محتملة دليلًا على المذهب والحكم على المعيّن.

العبارة المقتطعة

في المقطع يقول الندوي إن الله خلق المكان، فلا يكون محصورًا في المكان، وإن السؤال الذي يجعل وجود الله متوقفًا على وجود الزمن سؤال خاطئ. ويقول صاحب الفيديو إن خصومه حملوا هذا مباشرةً على نفي العلو، مع أن العبارة نفسها تتعلق بسبق الخالق للمخلوق وعدم إحاطة خلقه به.

عثمان الخميس وخلق الدهر

يعرض الفيديو شرح الشيخ عثمان الخميس لحديث «أنا الدهر»، وفيه أن الدهر مخلوق وأن المقصود أن الله يقلب الليل والنهار ويصرفهما، لا أن الله هو الزمن. ويقول صاحب المادة إن هذا هو عين الأصل الذي قيل إن الندوي كفر به: أن الله خالق الزمان لا جزء منه ولا محصور فيه.

جواب ابن باز

ينقل المقطع جوابًا للإمام ابن باز يقرر فيه أن الدهر ليس من أسماء الله، وأن معنى الحديث أن الله خالق الدهر ومقلب ليله ونهاره. ويستخدم صاحب الفيديو هذا النقل ليثبت أن الكلام عن خلق الزمان ليس تجهمًا في ذاته، فضلًا عن أن يستلزم تكفير قائله.

نص ابن تيمية في خلق الزمان

يقرأ الفيديو كلامًا من «مجموع الفتاوى» يفسر الحديث بأن الله يقلب الليل والنهار، وأن نفس النص يمنع أن يكون المراد أن الله هو الزمان. ويستشهد بآيات خلق الليل والنهار والنور والظلمات، ويقرر أن شيخ الإسلام نص على كون الله خالق الزمان في مواضع.

تفصيل ابن عثيمين في لفظ المكان

يعرض صاحب المادة قاعدة ابن عثيمين: إن أريد بنفي المكان نفي المكان المحيط بالله فالنفي صحيح؛ إذ لا يحيط بالخالق شيء من مخلوقاته، وإن أريد به نفي علو الله فالنفي باطل لمخالفته الكتاب والسنة وإجماع السلف. فلفظ المكان مجمل، ولا بد من سؤال قائله عن المراد قبل تصحيحه أو إنكاره.

تقوية حجة الملحد على المسلم

ينتقد الفيديو من أعاد كلام جاويد أختر عن دلالة «قبل» الزمنية ليصف جواب الندوي بالغباء والعجز؛ إذ يرى أن هذا يناصر حجة الملحد على محاور مسلم بدل مساعدته أو تصحيح عبارته برفق. ويقول إن النصيحة الخاصة والبيان العلمي كانا أولى من التشهير والتكفير.

الخلاصة

يخلص صاحب قناة عابر السبيل إلى أن كلام شمائل الندوي لا يثبت إنكار العلو؛ فهو صرح لاحقًا بإثباته، وعبارته في خلق المكان والزمان تشبه ما قرره عثمان الخميس وابن باز وابن تيمية. كما أن ابن عثيمين جعل لفظ المكان مجملًا يتوقف الحكم فيه على المعنى المراد. لذلك يعد تكفير الندوي من ثوانٍ مقتطعة مثالًا على الغلو الحدّادي في تنزيل الأحكام، ويدعو إلى سؤاله ونصحه بدل تقوية الملحد عليه وتشويه فتح دعوي فرح به المسلمون.