حديث نبوي يصف انقلاب الموازين الذي تمثله الحدّادية

الشيخ أبو الفضل المصري 21 يناير 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يشرح الشيخ أبو الفضل المصري حديثًا صححه أو حسنه عدد من المحدثين في ظهور الفحش والشح وتخوين الأمين وارتفاع «التحوت» فوق «الوعول»، ويرى أن أوصافه تنطبق على ظاهرة الحدّادية المعاصرة.

ثبوت الحديث

يذكر روايته عند ابن حبان والطبراني والحاكم والطحاوي، وتصحيح الألباني وتحسين شعيب الأرناؤوط لبعض طرقه، وسماع ابن مسعود له مع أبي هريرة.

ظهور الفحش

يفسر الفحش بالبذاءة في القول والعمل، ويربطه بأقبح الألفاظ والطعون التي لا يستطيع المرء سماعها بجوار أهله.

الشح والدنيا

يربط البخل بطلب رغد العيش وأموال المتابعين، ويرى أن الدعوة قد تتحول عند بعضهم إلى اقتناص للدنيا.

تخوين الأمين

يطبق الحديث على إسقاط أمناء العلم كالنووي وابن حجر، وتقديم مدلسين ومتعالمين بوصفهم المرجع في الدين.

الوعول والتحوت

الوعول وجوه الناس وأشراف البيوت الصالحة، والتحوت فسول الرجال وأهل البيوت الغامضة الذين كانوا لا يعرفون ثم يعلون فوق الصالحين.

الجهل المركب والمكعب

الجاهل البسيط يعرف جهله، والمركب يجهل أنه يجهل، أما من يظن نفسه عالمًا ويتصدر للطعن في العلماء فيصفه المتحدث بجهل مكعب.

التعلم من الأصاغر

يربطه بحديث قبض العلم واتخاذ الرؤوس الجهال، وبالاعتماد على الكتب والمقاطع دون تربية العلماء، حتى يصبح القول كثيرًا والعمل قليلًا.

الخلاصة

لا يجزم المقطع أن الحديث نزل في أشخاص بعينهم، بل يجعله ميزانًا لأخلاق ظاهرة: الفحش والشح وقلب الأمانة ورفع الجاهل فوق العالم.