الصندوق الأسود لعبد الله الخليفي: أخطاء القراءة والتكفير وبذاءة اللسان

عابر السبيل 3 يونيو 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يجمع عابر السبيل في هذا المقطع تسجيلات لعبد الله بن فهد الخليفي تكشف الفارق بين الصورة العلمية التي يرفعها بها بعض أتباعه وبين أدائه في القراءة وخطابه في أئمة الإسلام ومخالفيه. يبدأ المقطع بمن يجعل الخليفي أعلم من ابن تيمية، ثم ينتقل مباشرة إلى أخطاء في أسماء الرواة واللغة وتلاوة القرآن، وإلى ألفاظ اللعن والسب والتكفير والاحتقار.

الخليفي أعلم من ابن تيمية

يفتتح الفيديو بحوار يحتج فيه أحد المتحدثين بأن عبد الله الخليفي سبقه إلى دعوى الإجماع في المسألة التي يناقشها. وحين يسأله محاوره هل يرى الخليفي أعلم من ابن تيمية، يجيب بأن هذا ليس رأيًا شخصيًا فحسب، بل «حقيقة مطلقة»، ويقسم أن الخليفي أعلم وأحسن.

يضع عابر هذا التقديم في رأس المقطع حتى يقيس القارئ مقدار الدعوى على المقاطع التالية من كلام الخليفي نفسه، لا على ثناء تابعه وحده.

أخطاء في الاسم والنقل واللغة

يعرض المقطع جزءًا من رد للخليفي يستشهد فيه بترجمة أبي حنيفة في «الجرح والتعديل». فينسب الكلام إلى أبي حاتم الرازي، بينما النص الذي يقرؤه من كتاب ابن أبي حاتم، ويقول إن اسم أبي حنيفة «النعمان بن أبي ثابت»، مع أن الاسم الوارد هو النعمان بن ثابت.

ثم يقرأ عبارة «تركه ابن المبارك بأَخَرَة» على صورة «بآخره»، ويشرح عابر أن المقصود بها أخيرًا. ويضم إلى ذلك مثالًا لغويًا يقول فيه الخليفي إن «هو» اسم إشارة، ليجعل هذه الأخطاء مدخلًا إلى السؤال عن أهلية من يرفع نفسه للحكم على كبار الأئمة.

اضطراب في تلاوة الآيات

يتابع الفيديو بمجموعة مقاطع للخليفي وهو يقرأ آيات من القرآن. فيتعثر في آية «ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم»، ويبدل لفظ «نشوزهن» في آية النساء، ويضطرب في آية القتال، ثم يكرر كلمات آية التوبة ويقول «أموال اخترفتموها» بدل لفظها الصحيح.

لا يقدم عابر هذه المواضع بوصفها خطأً منفردًا عارضًا، بل يجمعها متتابعة إلى جانب أخطاء الأسماء واللغة؛ ليواجه بها صورة المتصدر الذي يطعن في العلماء ويقدمه أتباعه فوق ابن تيمية.

خطابه في أبي حنيفة والمترحمين عليه

يشغّل المقطع تسجيلًا للخليفي ينكر فيه على من يترحم على أبي حنيفة، ويصفهم بعديمي الديانة، ويقول إن أبا حنيفة اختلف في موته جهميًا. ثم يوازن بين الترحم عليه والترحم على أسامة بن لادن وسفر الحوالي وسيد قطب، ويصف المدافع عنه بصاحب الهوى الذي يستر عورات مشايخه.

ويواصل الخليفي كلامه بلعن من يجعل تأصيل ابن تيمية فوق كلام السلف. ويجعل عابر هذا التسجيل شاهدًا على أن خطاب الرجل لا يقف عند مناقشة قول أبي حنيفة، بل يمتد إلى الطعن في دين المترحمين عليه ولعن المخالفين.

السب واللعن والدعوة إلى البصق

يعرض الفيديو ألفاظًا أخرى للخليفي يصف فيها أحد مخالفيه بالحمار والبهيمة، ويتهم بعض السامعين بضعف القلوب والهشاشة النفسية. وفي تسجيل آخر يطلب معرفة من يوزع رقمه على الناس، ويلعن من يفعل ذلك.

ثم يأتي تسجيل يقول فيه إن مجرد أثر في صوتية كان كافيًا لأن يذهب الناس إلى بشار عواد معروف ويبصقوا عليه وعلى من قلده. ويعرض عابر بعده مقطعًا يصف فيه الخليفي ناقدًا بأنه شخصية تافهة ومريض نفسي وحقير يريد أن يصنع لنفسه قيمة، ويطلب من أتباعه ألا يعطوه تلك القيمة بالرد.

الخلاصة

يضع عابر السبيل دعوى الأعلمية المطلقة في مواجهة مادة مسموعة: خطأ في اسم أبي حنيفة ونسبة النص، واضطراب في اللغة وتلاوة آيات، ثم خطاب يلعن المترحمين ويسب المخالفين ويدعو إلى البصق عليهم. وبذلك لا يبقى «الصندوق الأسود» وصفًا غامضًا؛ بل سجلًا من كلام الخليفي نفسه يكشف علمه وأخلاقه والطريقة التي يعامل بها أئمة الإسلام ومن يناقشه.