«فقه الاختلاف» عند الخليفي: عابر السبيل يقارن ثناء عبد الرحمن ذاكر بالتسجيلات
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يجمع عابر السبيل في هذا المقطع بين دفاع عبد الرحمن ذاكر عن عبد الله الخليفي وثنائه على «فقه الاختلاف» عنده، وبين تسجيلات للخليفي في أبي حنيفة والنووي وابن حجر ومخالفيه. ولا يناقش المقطع وصفًا نظريًا مجردًا، بل يضع الثناء في مواجهة ألفاظ التكفير واللعن والسب، ليسأل: أي فقه اختلاف يبقى بعد سماع كلام صاحبه نفسه؟
الاعتراض على نسبة تكفير أبي حنيفة
يبدأ المقطع بعبد الرحمن ذاكر يخاطب مخالفي أبي جعفر وطلابهم، ويطلب منهم تقوى الله حين ينسبون إليه تكفير أبي حنيفة. ثم يأتي تسجيل الخليفي وهو ينكر بشدة على من يترحم على أبي حنيفة، ويصفهم بعديمي الديانة، ويقول إن أبا حنيفة اختلف في موته جهميًا.
ويعرض عابر أيضًا قول ذاكر: لا تضعوا الجويني والباقلاني وابن حجر والنووي وأبا حنيفة في سلة واحدة، ثم يقابله بكلام الخليفي نفسه الذي يجمع هذه الأسماء في سياق واحد.
الخليفي يجمع الأسماء ويختار التكفير العام
في التسجيل المعروض يقرر الخليفي أن إنكار العلو كفر أكبر مجمع عليه، ثم يقول إن القائلين بتكفير منكره ثلاثة أقسام، وإنه يميل إلى قول من يكفّرهم جميعًا. وعند تعداد الأسماء يذكر الجويني والباقلاني وابن حجر والنووي وأبا حنيفة، وهو عين الجمع الذي كان ذاكر ينهى منتقديه عن نسبته إلى صاحبه.
ابن حجر ومحبوه في كلام الخليفي
يعرض المقطع تسجيلًا يسمي فيه الخليفي ابن حجر بالمبتدع، ثم يقول إن السلفيين الذين يحبونه سيُحشرون معه في النار، وإن عقيدتهم السلفية لن تنفعهم. ويضع عابر هذا إلى جوار سؤال وُجه إلى ذاكر عن تكفير الخليفي للحافظ، وإلى جوار كلام سابق لذاكر يصف فيه أبا جعفر بأنه واحد من «المكفراتية» ويطلب قراءة المقال قبل الدفاع.
كيف صار هذا «فقه اختلاف»؟
بعد عرض هذه النصوص يشغّل عابر ثناء ذاكر على الخليفي؛ إذ يقول إن أبا جعفر اتصل به متأثرًا بمحاضرة عن سيد قطب مع مخالفته له في رأيه، وشكره عليها، ثم يستنتج أن عنده فقه اختلاف. ويكرر المقطع هذا الثناء بعد كل نموذج من كلام الخليفي ليجعل المفارقة مسموعة بلا شرح طويل.
نماذج أخرى من خطاب المخالف
لا يقف المقطع عند مسائل الأئمة؛ بل يعرض تسجيلًا للخليفي يقول فيه إن مجرد أثر من صوتية كان ينبغي أن يدفع الناس إلى الذهاب إلى بشار عواد معروف والبصق عليه وعلى من قلده. ثم يعرض ألفاظًا يصف فيها مخالفًا بالحمار والبهيمة، وآخر بالتفاهة والمرض النفسي والحقارة، ويطلب من أتباعه ألا يمنحوه قيمة بالرد عليه.
ويقابل عابر كل نموذج بعبارة ذاكر: «عندهم فقه اختلاف كما عند أبي جعفر»، ليبين أن الخلل ليس في انطباع خصم عن الرجل، بل في التناقض بين التزكية والتسجيلات التي اختارها المقطع من كلام المزكّى نفسه.
الخلاصة
تنتهي المقارنة إلى أن دفاع عبد الرحمن ذاكر عن الخليفي لا يصمد أمام نصوص الخليفي المعروضة: إنكار على المترحمين، وميل إلى تكفير من جُمعت أسماؤهم، ودعاء على محبي ابن حجر، وألفاظ سب وبصق واحتقار للمخالفين. ولذلك يرد عابر السبيل تزكية «فقه الاختلاف» إلى هذه الوقائع، ويجعل سماعها كافيًا لكشف الفارق بين الصورة المروّجة والخطاب الحقيقي.
فيديوهات أُخرى
