عبد الرحمن ذاكر وازدواج الميزان: مدح الخليفي ومهاجمة المحذّرين من الحدّادية
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يبني عابر السبيل هذا المقطع على عبارة لعبد الرحمن ذاكر: «لما تتغاضى عن أخطاء من تهوى، وتتصيد الأخطاء لمن تكره». ثم يقابل العبارة بمواقف لذاكر يثني فيها على عبد الله الخليفي ويصفه بفقه الاختلاف، وبمواقف أخرى يهاجم فيها منتقدي الخليفي ويتهمهم بالعصابة والمرض النفسي والحرب الخفية. والمقابلة عند عابر تكشف ميزانًا يرفق بالخليفي مع صراحة تكفيره، ويشتد على من يحذرون منه.
قاعدة عادلة لا يراها عابر مطبقة
يفتتح المقطع بكلام ذاكر عن الظلم الذي يقع حين يتغاضى المرء عن أخطاء من يحب ويتصيد أخطاء من يكره. ثم يضع عابر إلى جواره تسجيلًا للخليفي يصف أحمد الطيب بالطاغوت والمشرك والزنديق والكافر، ويصف الأزهر بأنه مؤسسة كفر وإشراك، ليطرح السؤال: أين تطبيق قاعدة العدل على هذا الكلام؟
الخليفي صاحب «فقه اختلاف»
يعرض عابر تسجيلًا يروي فيه ذاكر أن أبا جعفر اتصل به متأثرًا بمحاضرة له عن سيد قطب، مع أنه يخالفه في رأيه فيه، ثم شكره على المحاضرة. ويجعل ذاكر هذه الواقعة دليلًا على وجود فقه الاختلاف عند الخليفي ومن معه.
لكن المقطع يقابل هذا الثناء بتسجيلات للخليفي ينكر فيها على من يترحم على أبي حنيفة، ويصفهم بعديمي الديانة، ويسمي ابن حجر مبتدعًا، ويدعو أن يُحشر محبوه معه في النار وألا تنفعهم عقيدتهم السلفية. ويرى عابر أن هذه النصوص لا توافق الصورة التي قدمها ذاكر عن فقه الاختلاف.
الشدة على المخالفين والرفق بالخليفي
يعرض المقطع قول ذاكر عن أحمد السيد إنه لو سُلّط على دولة لفعل ما هو أشد، وإنه يملك مجموعة من الطلاب والحسابات الصريحة والوهمية. ويعرض كذلك كلامه عن حسين عبد الرازق، ووصفه للمخالفين بأنهم عصابة يحارب أفرادها من وراء الكواليس.
وفي موضع آخر ينصح ذاكر الطلاب بألا يدخلوا حروب المشاهير وألا ينتصروا لشيوخهم وهم لا يعرفون ما يجري خلف الكواليس؛ لأن الشيخ قد يكذب على أتباعه ويدفعهم إلى واجهة المعركة. ويضع عابر هذه النصيحة بجوار طريقة ذاكر نفسه في تسويق الخليفي والدفاع عنه، ليسأل عن اتساق القول مع العمل.
اتهام المحذرة من الغلو بأنها جرثومة غلو
يتحدث ذاكر عن كتاب للخليفي، ويذكر أن إحدى الحاضرات في دورة حذرت منه وقالت إنه يكفّر وينشر الفتنة، فيصف دخول هذا التحذير إليها بأنه تسلل «جرثومة من جراثيم الغلو». ويكرر عابر هنا عبارة ذاكر في وجوب العدل، ثم يعرض جواب صاحبة التحذير.
تقول صاحبة المداخلة إنها استيقظت على هجوم مباشر من ذاكر مع أنها لا تعرفه ولم تتواصل معه، وإنه وصفها بالنائحة المستأجرة. وتشرح أن قصتها بدأت حين نشرت فيديو يحذر من فتنة يتصدرها أبو جعفر الخليفي ويعرض تكفيره وتبديعه وتفسيقه لعلماء الأمة، ثم تسأل ذاكر: لماذا يهاجمها ويسبها، ويسكت عن الغلاة التكفيريين؟
موقع التكفير في الميزان
يعرض المقطع من كلام ذاكر نفسه من يقول له إن أبا جعفر «مكفراتي»، ويطلب منه أن يقرأ المادة قبل الدفاع. ثم يعيد عابر تسجيلات الخليفي في الترحم على أبي حنيفة وفي ابن حجر، ليقرر أن موضع النزاع ليس إشاعة مجهولة، بل كلام معروض كان ينبغي أن يكون هو موضوع الإنكار الأول.
الخلاصة
يخلص عابر السبيل إلى أن عبارة ذاكر عن عدم التغاضي عن أخطاء المحبوب تنقلب على مواقفه: قدّم الخليفي بوصفه صاحب فقه اختلاف، وتجاوز كلامه في التكفير والطعن، ثم صبّ الشدة على من كشفوا ذلك الكلام. فالعدل لا يكون شعارًا يرفع في وجه الخصوم، بل ميزانًا واحدًا يبدأ بمحاسبة صاحب العبارة الأشد قبل مهاجمة من نقلها وحذر منها.
فيديوهات أُخرى
