الشيخ مصطفى العدوي يضبط مراجعة ما نُقل عن محمد بن شمس الدين في الطعن في العلماء

الشيخ مصطفى العدوي 9 سبتمبر 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

مقدمة المداخلة

اتصل أحد المشاهدين بالشيخ مصطفى العدوي مذكّرًا إياه بجواب سابق قال فيه عن محمد بن شمس الدين إنه لا يعلم عنه إلا خيرًا. وطلب المتصل من الشيخ مراجعة ذلك الجواب، مدعيًا أن محمدًا يطعن في الأئمة وينسب إلى الإمام النووي أقوالًا لم يقلها في خلق القرآن والإرجاء وإنكار العلو.

التثبت قبل قبول الاتهام

واجه الشيخ الدعوى بسؤال واضح: هل يُتصور أنه يسمع شخصًا يفتري على عالم جليل ثم يسكت عنه؟ لكنه نبّه في الوقت نفسه إلى أن المتصل مجهول لديه، وأن الرواية عن مجهول لا تكفي ليبني عليها حكمًا في شخص غائب. وبذلك رفض أن تتحول المكالمة إلى إدانة جاهزة مبنية على خبر لم يتحقق هو من قائله ولا من تفاصيله.

لماذا لم يلتزم بقراءة كتب كل من يُسأل عنه؟

أحال المتصل إلى كتاب منسوب إلى محمد بن شمس الدين في عقيدة الإمام النووي، وطالبه بقراءته. فأوضح العدوي أنه يُسأل عن رجال كثيرين، وأن تفريغ وقته لقراءة مؤلفات كل شخص يُسأل عنه سيصرفه عن برنامجه العلمي القائم على الازدياد من كتاب الله وسنة رسوله وكتب أئمة التفسير والفقه.

وبيّن أن قوله السابق: «ما أعلم عنه إلا خيرًا» كان وصفًا لحدود علمه في ذلك الوقت، لا شهادة بأنه قرأ جميع كتب الرجل وفحص أقواله. ولهذا لم يقبل أن يُحمَّل ما لم يقله، كما لم يمنع من مراجعة الدعوى لمن كان يعنيه موضوع محمد بن شمس الدين.

مسؤولية صاحب الدعوى

طلب الشيخ من المتصل أن يعرّف بنفسه ويتحمل مسؤولية ما ينسبه، بدل أن يطالبه هو بإصدار حكم على خبر مجهول المصدر. وقال إن من يثبت عنده قول معين فليعلنه باسمه وليتحمل تبعته، وإن كان الكلام منسوبًا إلى محمد بن شمس الدين فله أن يدافع عن نفسه ويجيب عمن نسب إليه تلك الأقوال.

الموقف من أخطاء العلماء

انتقل العدوي إلى الأصل الذي يعنيه في المداخلة: الدفاع عن أئمة المسلمين من السلف والخلف مع نفي العصمة عنهم. فإذا أخطأ عالم في باب من أبواب الصفات أو غيرها، بُيّن موضع خطئه بأدب واحترام، ولا تُسوّغ مخالفة العالم اختلاق قول عليه أو الافتراء في نسبته.

وضرب مثالًا باختلاف بعض الصحابة مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه في التمتع بالحج؛ فالقول برجحان رأي المخالفين لا يقتضي إسقاط فضل عمر ولا ترك الأدب معه. والمقصود أن رد الخطأ شيء، والطعن في العلماء أو نسبة ما لم يقولوه إليهم شيء آخر.

ما الذي يعرفه الشيخ عن محمد بن شمس الدين؟

أكد العدوي أنه لم يقرأ لمحمد بن شمس الدين كتابًا، وأن ما بلغه عنه قبل هذه المداخلة هو حديث بعض الناس عن دفاعه عن السنة. ثم صرّح بأنه لا يقبل منه ـ ولا من غيره ـ طعنًا في العلماء، ودعا من يهمه الأمر إلى مراجعة الأقوال المثارة والتحقق منها.

الخلاصة

لم يحوّل الشيخ المداخلة إلى تزكية مطلقة ولا إلى إدانة بلا بينة؛ بل صحح حدود كلامه السابق، ورفض قبول اتهام من متصل مجهول قبل التثبت، وأكد في الوقت نفسه أنه لا يقبل الطعن في أئمة الإسلام. وانتهى إلى ميزان منضبط: الخطأ العلمي يُرد بأدب ودليل، والافتراء لا يجوز حتى على المخالف، وكل قائل مسؤول عن عبارته ونسبته.