سبب تحفّظ الشيخ مصطفى العدوي على أخذ العلم عن محمد بن شمس الدين

شهاب بن عباس 23 يوليو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

مقدمة المقطع

يفتتح المقطع بسؤال مباشر وُجِّه إلى الشيخ مصطفى العدوي عن محمد بن شمس الدين: هل يُؤخذ عنه العلم، أم أن في منهجه ما يوجب التحذير منه؟ فأجاب الشيخ من القاعدة التي يريد تثبيتها قبل الحديث عن الشخص بعينه، وهي أن طالب العلم إذا أراد التلقي فليأخذ العلم عن العلماء الكبار المعروفين.

حدود معرفة الشيخ بالرجل

بيّن الشيخ أنه لم يكن قد تابع مواد محمد بن شمس الدين متابعة واسعة، ولم يسمع له ـ بحسب ما ذكر ـ إلا مكالمة هاتفية ومقطعًا واحدًا وصل إليه مؤخرًا. وبذلك حدّد نطاق شهادته، فلم ينسب إلى نفسه معرفة شاملة بكل ما نشره الرجل، وإنما بنى موقفه على العبارة التي سمعها في ذلك المقطع.

العبارة التي أوجبت التحفظ

ذكر الشيخ أن المقطع الذي بلغه تضمّن طعنًا شديدًا في الأزهر، ونقل عن محمد بن شمس الدين تفضيل إدخال الابن كنيسة ليتعلم عقيدة التثليث على إدخاله الأزهر، مع القسم على ذلك. ووصف العدوي هذا الكلام بأنه جائر وجاهل وظالم، وقال إن سماعه أخافه من النصح بصاحبه وأوجب عليه التحفظ التام.

الفرق بين نقد الخطأ والطعن في مؤسسة كاملة

شرح الشيخ أن وجود عبارة خاطئة في كتاب، أو تأليفٍ صدر من شخص جاهل بالسنة، لا يسوّغ الحكم على الأزهر كله بهذا الحكم. فالأزهر ـ كما قرر ـ مؤسسة علمية عريقة تضم أعدادًا كبيرة من المدرسين والأساتذة والعاملين، وليس جميع المنتسبين إليه على مذهب واحد، وفيه من يعرفهم الشيخ من أهل العلم والفضل والسنة.

واستشهد العدوي كذلك بما كان لبعض علماء الأزهر من أثر في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية وتعليم طلابها، مؤكدًا أن المؤسسة لا تؤخذ بجريرة شخص أشعري أو طائفة من الأشاعرة فيها، وأن المقارنة بعقيدة التثليث اعتداء على علماء كثيرين يعرفهم عن قرب.

الدعوة إلى التوبة وإعلان الرجوع

كرر الشيخ رجاءه أن يهدي الله محمد بن شمس الدين إلى التوبة من هذه العبارة، وقرر أنه لا يستطيع أن ينصح به حتى يعلن رجوعه عنها. ولم يجعل المسألة خلافًا عابرًا في تقويم مؤسسة تعليمية، بل رأى أن صورة المقارنة والقسم عليها تستلزمان توبة ظاهرة تزيل سبب التحفظ.

لماذا أجاب بعد أن آثر ترك السجال؟

في نهاية المقطع أوضح العدوي أنه كان قد آثر طي الصفحة وعدم العودة إلى الفتنة القائمة بين طرفي السجال، وأنه لا يحب ذكرهما بعد أن أدى ما يراه كافيًا في هذا الباب. غير أن السؤال جاءه مباغتًا، فرأى أن عليه أن يجيب بما يعلمه وألا يكتم موقفه.

الخلاصة

خلاصة جواب الشيخ مصطفى العدوي أن طريق طالب العلم الآمن هو التلقي عن العلماء الكبار، وأن العبارة التي سمعها من محمد بن شمس الدين في حق الأزهر منعته من تزكيته أو النصح بالأخذ عنه. وقد بنى حكمه على ما سمعه بنفسه، وطالب بتوبة معلنة من تلك المقارنة، مع تأكيده أنه لم يستقص جميع مواد الرجل ولم يرد فتح سجال شخصي جديد.