حامد الطاهر يعرض موقف مصطفى العدوي من شمس الدين ويدافع عن الأزهر من خطاب الحدادية

الباحث حامد الطاهر 24 يوليو 2024

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يعالج حامد الطاهر في هذا البث ما يسميه «ألاعيب حدادية جديدة قديمة» عبر محورين كبيرين: انقلاب خطاب محمد شمس الدين تجاه الشيخ مصطفى العدوي بعد أن أغلق الهاتف في وجهه وحذر من أخذ العلم عنه، ثم موقف شمس الدين والخليفي من الأزهر الذي وصل -في المقاطع المعروضة- إلى تفضيل عقيدة أبي جهل وأبي لهب والقردة والخنازير على عقيدة أهله. ويضيف إلى ذلك نقد قول شمس الدين إن أحدًا ليس أهلًا لتزكيته، ومنشوره الذي وعد فيه أن يقرأ على العلماء كلام السلف ويبعدهم عن «الدروشة»، ثم يعرض نماذج من سب أتباعه للعدوي والنووي ليقول إن المشروع قائم على ازدراء الأكابر لا على إصلاح خطئهم.

الخلاف منهجي لا شخصي

يفتتح الطاهر بحمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء للمسلمين في غزة والعراق وسوريا واليمن والسودان، ثم يرفض تصوير الخلاف مع شمس الدين على أنه نزاع أشخاص.

ويعيد أصل الملف إلى ما ينسبه لشمس الدين من إثبات استلقاء الله ووضع قدم على قدم، وإثبات الروح والصدر، والقول إن إبليس كان يبتغي التنزيه، ثم إلى موقفه من العلماء الذين أجمع المسلمون على إمامتهم.

أهل السنة أوسع الناس عذرًا للعلماء

يقرر الطاهر أن أهل السنة يعرفون حق العالم، فيأخذون صوابه ويردون خطأه مع حفظ فضله، ولا يجعلون الأئمة أنبياء أو معصومين.

كما يقول إن الأمة قد يخطئ أفرادها لكنها لا تجتمع على ضلالة، وإن العادة نفسها تمنع اجتماع الناس جميعًا على كذب فضلًا عن أمة وصفها الله بالخيرية.

منهج يفصل الأمة بحسب الولاء للشخص

يتهم الطاهر شمس الدين بأنه صنع منهجًا شاذًا يدخل فيه من رضي به إمامًا ومجددًا، ويخرج منه من اعترض عليه، ويسلط على المخالفين صغاره وأتباعه.

ويشبه ذلك بالملل التي تعطي إمامها عصمة عملية، فلا تعترف له بخطأ، بينما تتتبع زلات غيره.

الديانة السليمانية والإسلام الألماني

يصف الطاهر المشروع بأنه «ملة حدادية» و«ديانة سليمانية» تريد هدم إجماع الأمة والسطو على مذهب أهل السنة وإصدار نسخة ألمانية من الإسلام.

وهذا وصف سجالي من الطاهر؛ إذ يربطه بصغار المتصدرين وبشمس الدين المقيم في ألمانيا، ولا يقدم في الحلقة وثيقة تنظيم عقائدي مستقل بهذا الاسم.

الصلح الشخصي لا يسقط الرد العلمي

يتحدث عن صلح وقع في اليوم السابق بين شمس الدين ووليد إسماعيل، ويقول إن الصلح خير ولا ينكره، لكنه متعلق بخصومة شخصية.

أما مسائل السب والتكفير والتبديع والطعن في الأئمة والأزهر فستبقى محل بيان، لأن الموقف العلمي لا ينتهي بانتهاء التخاصم بين رجلين.

مصطفى العدوي يمس أصول المنهج

يقول الطاهر إن الشيخ مصطفى العدوي لم يحط بكل تفاصيل الملف، لكنه تكلم في نقاط رئيسة: تكفير السيوطي، تبديع الأئمة، حرق الكتب، والطعن في الأزهر.

ويرى أن هذه النقاط وحدها نسفت خطاب شمس الدين، فكيف لو اطلع العدوي على بقية المقاطع التي جمعها الناقدون؟

دعوى أن مقطع الأزهر مبتور

بعد كلام العدوي، يقول الطاهر إن أتباع شمس الدين تمسكوا بأن مقطع الأزهر مبتور، وتركوا بقية اعتراضات الشيخ. ويسخر من تحويل كل رد إلى مظلومية ولطمية عن الاقتطاع.

ويعد ذلك إمساكًا بجزئية صغيرة لصرف النظر عن أصل القول: تفضيل الكنيسة على الأزهر في بعض الصيغ المنسوبة لشمس الدين.

المكالمة الأولى ومحاولة التهدئة

يذكر الطاهر أن العدوي تكلم مع شمس الدين أول مرة بهدوء، وذكر سنه وخبرته، ودعاه إلى خفض النبرة وإغلاق أبواب الفتنة.

ويقول إن شمس الدين تلقى المكالمة يومها كتزكية، وأظهر احترامًا كبيرًا للشيخ قبل أن يتغير كلامه بعد موقفه اللاحق.

العدوي يغلق الهاتف

يعرض اتصالًا فتح فيه أحدهم الخط لشمس الدين، فيرد العدوي بالسلام ثم يغلق المكالمة، ويعاتب من أدخله لأنه كان قد آلى ألا يتكلم في الفتنة.

يفهم الطاهر الإغلاق على أن الشيخ لا يريد سماع شمس الدين بعدما تبين له حاله، وأنه سد ذريعة انتزاع كلمة جديدة تستعمل في الجدل.

الفراسة والخبرة لا الحديث الضعيف

ينبه الطاهر إلى أنه لا يحتج بحديث «اتقوا فراسة المؤمن» لأنه ضعيف عند أهل العلم، لكنه يستدل بخبرة رجل بلغ السبعين وعاش طويلًا بين الناس والعلم.

ويرى أن هذه الخبرة جعلت العدوي يميز الصدق من الكذب ويغلق باب مكالمة ثانية.

الكاذب يرد صدقه

يقول الطاهر إن من قواعد الجرح والتعديل أن الكذاب يرد خبره ولو صدق في واقعة، ومن عقوبته ألا يثق الناس بقوله.

ثم يتهم شمس الدين بالكذب على الله في الصفات، وعلى الأئمة في النقول، وفي نسبة بعض الكتب بشهادات مجاهيل. وهذه اتهامات من صاحب البث، لا حكم قضائي مستقل.

إنزال آية الكهف على العدوي

بعد إغلاق الهاتف يعرض الطاهر منشورًا لشمس الدين كتب فيه: «ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها»، ويربطه بموقف العدوي.

وينتقد تنزيل آية وعيد الكفار على شيخ مسلم لأنه رفض المكالمة، ويقول إن هذا نمط متكرر عند شمس الدين في استعمال الآيات ضد الخصوم.

سؤال العدوي عن أخذ العلم من شمس الدين

يعرض مكالمة أخرى يسأل فيها متصل الشيخ العدوي: هل يؤخذ العلم من محمد شمس الدين أم هو صاحب بدعة؟ ويلاحظ الطاهر ضيق الشيخ وملله من تكرار السؤال.

يجيب العدوي: «إذا أردت أن تأخذ علمًا فخذ العلم من العلماء الكبار»، فيفهم الطاهر أن شمس الدين عنده من الأصاغر لا من الأكابر.

لماذا قال العدوي «الشخص المذكور»؟

يقول العدوي: «أما الشخص المذكور»، ولا يكرر الاسم. يفسر الطاهر ذلك بكراهة ذكره، ويقارن بأسلوب حديث الأعمال بالنيات في تكرار «الله ورسوله» وعدم تكرار الدنيا والمرأة.

وهذا تفسير أدبي من الطاهر لطريقة العبارة، وقد يكون الشيخ اختصر الاسم فحسب.

المقطع السيئ جدًا في الأزهر

يقول العدوي إنه لم يسمع لشمس الدين إلا مكالمة معه ومقطعًا «سيئًا جدًا جدًا» يطعن فيه بالأزهر، ويقول إن إدخال الابن كنيسة ليتعلم التثليث أولى من الأزهر.

ويصف العدوي الكلام بأنه جائر جاهل ظالم، ويقول إن الأزهر مؤسسة عريقة فيها مئات الآلاف من المدرسين والأساتذة والمحفظين، وليسوا جميعًا على صورة واحدة.

الأزهر ليس كتلة أشعرية واحدة

يشرح الطاهر كلام العدوي بأن الأزهر فيه علماء سنة وفضل، وأن بعض خريجيه أثروا الجامعة الإسلامية في المدينة في اللغة والحديث والتفسير والعقيدة.

فلا يجوز تحميل المؤسسة كلها خطأ مؤلف أو أستاذ، ولا وصف رملها وحجارتها وشمسها بالأشعرية على طريقة التعميم الساخر.

شرط التوبة من كلام الأزهر

يقول العدوي إنه لا يستطيع النصح بشمس الدين، ويتحفظ عليه تمامًا حتى يعلن التوبة من قول إن الكنيسة خير من الأزهر.

يرى الطاهر أن هذا شرط صريح من عالم كبير قبل أي صلح علمي، ويطلب من شمس الدين ألا يتجاوزه بإغلاق الملف الشخصي.

لماذا دافع الطاهر عن وليد إسماعيل؟

يرد الطاهر على سؤال عن مسارعة وليد إسماعيل إلى الصلح، فيقول إن اسمه حامد الطاهر وليس وليدًا، وإنه دافع عنه لأن الحق كان معه في القضية.

وبحسب علمه أراد وليد إنهاء النزاع الشخصي والتفرغ للرد على الشيعة، أما تفاصيل الصلح الأخرى فيحال السؤال فيها إلى وليد نفسه.

من مدح العدوي إلى الازدراء

يعرض الطاهر تسجيلًا لشمس الدين بعد المكالمة الأولى يصف العدوي بأنه من العلماء الذين قل نظيرهم، ومن أصحاب الحكمة، ويدعو الله أن يجزيه خيرًا.

ويقول إن هذه مرحلة «سيدنا وابن سيدنا» قبل أن يتكلم الشيخ علنًا، ثم انقلب الوصف بعد ظهور الخلاف.

«شيخ معروف» بدل العالم الكبير

بعد كلام العدوي يعرض الطاهر منشورًا لشمس الدين يقول فيه: «بلغني أن شيخًا معروفًا يريد أن يستتيبني». فيلاحظ اختفاء وصف العالم الذي قل نظيره.

كما ينتقد صيغة «بلغني» لأن المبلغ مجهول، ويقول إن أهل الحديث لا يبنون حكمًا على بلاغ لا يعرف ناقله.

استتابة علمية أم محاكمة للشيخ؟

يقول شمس الدين إنه مستعد للاستتابة بشرط إزالة الشبهة، وإن الشيخ سيكون أول من يناقشه علميًا فيما يخالفه فيه.

يرد الطاهر بأن ردود حسن الحسيني وأبي عمر وحسام عبد العزيز وفايز الكندري وأيمن وأبي الحسن كلها ردود علمية، لكن شمس الدين لا يعترف بشيء منها.

«لعل عنده من العلم ما نرجع إليه»

يكمل شمس الدين بأنه، مع يقينه بما تعلمه من كلام السلف، لا مانع أن ينظر لعل عند الشيخ ما يرجع إليه. ويرى الطاهر في صيغة الجمع والتعليق «لعل» تعاليًا على شيخ أكبر سنًا وعلمًا.

ويقول إن الأدب كان يقتضي أن يصف العدوي بالشيخ الوالد ويحفظ له حق الشيب والعلم، لا أن يجلس في مقام الممتحن.

تواضع الصحابة والأئمة

يستحضر الطاهر قول عمر: «كل الناس أفقه منك يا عمر»، ومشاورة ابن عباس وهو أصغر سنًا، وقول عمر لأبي عبيدة في مسألة الوباء.

كما يقول إن أحمد بن حنبل لم يخاطب أحمد بن أبي دؤاد بعجرفة، مع شدة الخلاف، ليدلل على أن السنة لا تستلزم الكبر على المخالف.

مصعب بن عمير والإنصاف في السماع

يذكر قصة مصعب مع سعد بن معاذ وأسيد بن حضير: «أو تجلس فتسمع، فإن رضيت أمرًا قبلته، وإن كرهته كففنا عنك»، وقولهما إن هذا إنصاف.

كما يستحضر قصة الطفيل بن عمرو الدوسي حين نزع القطن من أذنيه وسمع النبي، ليقرر أن طالب الحق يسمع قبل أن يحكم.

كتب يقترحها في أخلاق العلماء

ينصح شمس الدين بقراءة «أخلاق حملة القرآن» للآجري، و«مكارم الأخلاق» لابن أبي الدنيا، ومثله للخرائطي.

ويمتنع ساخرًا عن إحالته إلى «التبيان في آداب حملة القرآن» للنووي لأنه يتوقع أن يستكبر عليه، ثم يذكر معنى أن التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة.

فتح الباب لسب العدوي

يتهم الطاهر شمس الدين بأنه أتاح لماجد الحامدي وغيره سب الشيخ العدوي، وحمل من إثم مجلسه لأنه لم يمنع الانتهاك.

ويذكر أن النبي كان يحب أن يخرج إلى أصحابه سليم الصدر ولا يحب أن ينقل إليه كل ما يقال فيهم، ليقابل هذا بترك التعليقات الجارحة تنتشر.

من تعليقات الأتباع على العدوي

يعرض الطاهر تعليقات تقول إن العدوي «جهمي»، وإنه ارتد، وتصفه بعبارات شديدة في الزندقة والكفر والزنا. ويعتذر عن قراءة الألفاظ لكنه يريد توثيق مستوى الخطاب.

كما يعرض من يهدد مدافعي العدوي بأنهم سيحاسبون على نصرة «الزنديق الكافر»، ومن ينسبه إلى منهج الجاحظية. وهذه أقوال أصحاب حسابات، لا كلمات مباشرة لشمس الدين.

الفجور في الخصومة يظهر داخل المجموعات

يقول الطاهر إن ما عرضه أقل مما يكتب في المجموعات المغلقة، ثم ينتقد خروج الأتباع بعد ذلك للسؤال عن أخلاق الخصوم والتنابز بالألقاب.

ويرى أن السكوت عن سب العلماء مع الاعتراض على لقب «المنجي» ازدواج في معيار الأدب.

«ما أحد أهل أن يزكي»

يعرض مقطعًا من جلسة الصلح يقول فيه شمس الدين: «ما أحد أهل أن يزكي»، فيفهمه الطاهر أنه يرفض حاجة نفسه إلى تزكية عالم.

ويرى في العبارة نرجسية وخلطًا بين تزكية النفس المنهي عنها وبين التزكية العلمية التي يشهد فيها أهل الفن لأهلية الطالب.

التزكية العلمية في تاريخ الأئمة

يذكر الطاهر تزكية أحمد بن حنبل لعبد الرحمن بن مهدي وعلي بن المديني، وتزكية الشافعي لأحمد، وأن مالكًا لم يجلس للفتوى حتى شهد له سبعون من أهل العلم.

ومن ثم فطلب شهادة العلماء ليس بدعة ولا ادعاء عصمة، بل طريق معروف لحفظ مقام التعليم والفتوى.

كيف يزكي الله شخصًا بلا وحي؟

يسأل الطاهر عن قول يفهم منه أن الله وحده يزكي شمس الدين: هل سينزل قرآن أو يبعث نبي أو تأتي تزكية في رؤيا؟

ويؤكد أنه لا يسخر من الله، بل يلزم العبارة بحاجتها إلى نص ظاهر؛ فالتزكية الخاصة في نظره لا تدرك بمجرد شعور الإنسان بنفسه.

«أتيت بما لم تستطعه الأوائل»

ينقل الطاهر صيغة يتفاخر بها شمس الدين بأنه جاء بما لم تستطعه الأوائل، ويرد بأنها تحولت عمليًا إلى كثرة التكفير والتفسيق والتبديع.

ويعد عبارة «أنا محمد بن شمس الدين وأقول» مثالًا على جعل القول الشخصي أصلًا قائمًا بنفسه، ثم يطالب بسلف واحد قال بهذا الأسلوب.

منشور غرفة الحوار مع العلماء

يعرض الطاهر منشورًا يقول إنه تم الاتفاق على إنشاء غرفة خاصة للحوار مع «الشيوخ الكبار للمخالفين»، وإن شمس الدين لا يعرف أسماءهم بعد.

ويعد وصف العلماء بأنهم شيوخ المخالفين لغة تفصلهم عن أهل السنة قبل أن يبدأ الحوار.

«لعلنا نقرأ عليهم كلام السلف»

يقول المنشور إن الغرفة بادرة خير «لعلنا نقرأ عليهم كلام السلف وطريقتهم مع المخالف في العقيدة وأهمية صفات رب العالمين».

يفهم الطاهر ذلك اتهامًا للعدوي وحسان ويعقوب والحويني والكندري وعثمان الخميس والفوزان والسعيدان بأنهم يجهلون كلام السلف، بينما شمس الدين هو المعلم.

الدروشة في الوسط المشيخي

يشترط المنشور الحوار العلمي بعيدًا عن العاطفة و«الدروشة المنتشرة في الوسط المشيخي». ويشرح الطاهر الدروشة هنا بالبلاهة وسوء الفهم والتساهل.

ويرى أن هذا الوصف كفيل بإفساد الصلح من بدايته، لأنه يدخل العلماء غرفة الحوار بعد الحكم عليهم بالدروشة.

مشهد ساخر لتعليم العلماء

يشغل الطاهر مقطعًا مركبًا ساخرًا يصور شمس الدين يقول: «أنا محمد شمس الدين... وقد أتيت لأعلمكم كلام السلف... تعلموا مني».

ويستخدمه لتمثيل ما فهمه من المنشور، لا على أنه تسجيل حرفي كامل لمجلس علمي حقيقي.

الأشاعرة في النار

يعرض تعليقًا ساخرًا ينسب إلى «سير أعلام الحدادية» قولًا إن الأشاعرة في النار، وردًا يصفه بأنه فتوى يوسف العقوري.

ويرى في هذا التداول مثالًا على تحول الصغار إلى قضاة على الجنة والنار بسبب خطاب التكفير.

السخرية من اسم النووي

يعرض تعليقات تحرف اسم الإمام النووي إلى «المنوي»، وتقول «كفرت المنوي» و«تابع المنوي»، وتتمنى ذل الأئمة يوم القيامة.

ويقول إن هذا الأسلوب تعلمه الأتباع من شيخ يسخر من العلماء، بينما باب الصفات نفسه يفترض الخشوع والتعظيم لا الضحك والاستهزاء.

موقف الطاهر من الأزهر

يقرر أن الأزهر مؤسسة تعليمية دينية غير معصومة، وأنه يخطئ بعض رجاله ويصيبون، ويجب التفريق بين المؤسسة وبين أفرادها.

ويقول إنه يحب الأزهر ويستنكر غلو بعض المنتسبين إليه، كما ينكر غلو بعض السلفيين والأشاعرة والخوارج والشيعة؛ فالغلو اتجاه نفسي لا ملك فرقة واحدة.

أزهريون من أهل السنة

يذكر عبد الرزاق عفيفي ومحمد خليل هراس ومازن السرساوي وسامي السرساوي وعمر عبد العزيز ضمن من تعلموا في الأزهر وانتسبوا إلى السنة في تقديره.

كما يقول إن علماء الأزهر أسهموا في الجامعة الإسلامية بالمدينة، وإن عمائمهم كانت تيجانًا وكلمتهم تقف أمام الملوك.

مواقف تاريخية للأزهر

يذكر موقف مشايخ الأزهر في عهد محمد علي ورفضهم -كما يروي- حملاته إلى الحجاز لقتال مسلمين رغم خلافهم مع محمد بن عبد الوهاب.

ويستحضر الشيخ الشرقاوي في مواجهة الحملة الفرنسية، وعبد المجيد سليم والمراغي وجاد الحق وأبا زهرة في مواجهة الحكام والمؤتمرات.

«الأزهر علماني أكثر من العلمانية»

يشغل الطاهر مقطعًا آخر لشمس الدين يقول فيه إن الدراسة في الأزهر ليست أفضل من الدراسة العلمانية، وإن شيخ الأزهر علماني، وإن أكثر مشايخه عقيدتهم باطلة وينفون علو الله.

ويقول الطاهر إن العلمانية كفر عند شمس الدين، فتوصيف الأزهر بأنه أشد منها يحمل لوازم تكفيرية لا يزيلها القول إن مقطع الكنيسة مبتور.

يدخل عارفًا ربه ويخرج لا يعرفه

يعرض مقطعًا آخر يقول فيه شمس الدين إن الإنسان يدخل جامعة الأزهر وهو يعرف أين ربه، ويخرج منها لا يعرف أين ربه.

ويلزمه الطاهر بأسماء أزهريين من أهل السنة: هل خرجوا جميعًا لا يعرفون ربهم؟ ثم يقلب العبارة عليه وينسب إليه الجهل بالله بسبب إثبات الصفات التي يعترض عليها.

الخليفي وتاريخ بناء الأزهر

يشغل الطاهر أبا جعفر الخليفي وهو ينسب بناء الأزهر إلى عبيد الله بن ميمون القداح. ويرد بأن الرجل مات سنة 322 هـ، بينما بدأ بناء الأزهر سنة 359 في عهد المعز لدين الله على يد جوهر الصقلي، وأقيمت أول جمعة سنة 361.

ويقول إن الخطأ يكشف ضعف المعرفة بالتاريخ، وإن كفر الفاطميين في نظره لا يبرر نسبة المبنى إلى شخص مات قبل إنشائه بعقود.

هل بني الأزهر على قبر؟

ينسب الخليفي إلى الأزهر أنه بني على قبر، ويذكر شمس الدين وجود ستة قبور. يرد الطاهر بأن مواضع هذه القبور غير معلومة ولا تقصد بعبادة.

كما يفرق بين مسجد بني ابتداء على قبر وبين مسجد أدخلت فيه قبور لاحقًا، ويقول إن شمس الدين نفسه نقل هذا التفصيل.

«خونة العقيدة والتوحيد»

يقول الخليفي إن من يحاضر في الأزهر أو يصفه بقلعة العلم الوسطي من خونة العقيدة وخونة التوحيد.

ويرى الطاهر أن هذا الحكم يشمل العدوي وغيره ممن دافعوا عن المؤسسة، ويطلب أن يصل المقطع إليهم ليعرفوا حقيقة الخطاب.

أبو جهل وأبو لهب أصح عقيدة

يشغل الطاهر الخليفي وهو يقسم بالله أن أبا جهل وأبا لهب أصح عقيدة من الذين يدرسون عقيدة الجهمية في الأزهر.

يرد بسورة المسد وبأن الأزهر يضم قراء قرآن ودعاة ومفسرين، فلا يصح تفضيل مشرك نص القرآن على عذابه على مسلم يخطئ في صفة.

القردة والخنازير أفضل عقيدة

يكمل الخليفي بأن عقيدة القردة والخنازير أحسن من العقيدة المدروسة في الأزهر، ويصف أحمد الطيب بالطاغوت المشرك والزنديق ورئيس مؤسسة الكفر والشرك.

ينقل الطاهر هذه الألفاظ بوصفها ذروة الغلو الحدادي، ويربطها بخروج طفل يتمنى قتل شيخ الأزهر. ولا يقرر الملخص مسؤولية سببية مباشرة من غير دليل، بل ينسب الربط إلى الطاهر.

الأزهر لا يكفر بحجارته

يرد الطاهر على وصف المؤسسة بأنها بنيت على الكفر منذ أول يوم بأن الحجر والرمل لا يكفران، وأن المبنى إذا تحول من استعمال إلى آخر يأخذ حكم عمل المسلمين فيه.

ويضرب مثال الصلاة في الكعبة بعد أن أعاد المشركون بناءها قبل البعثة، ومسجد أقيم في كنيسة تركت، ليقول إن تاريخ المنشئ لا يحكم على كل عبادة لاحقة في المكان.

الطيب ومناظرة العلمانية

مع إقراره بأن كل إنسان يخطئ، يثني الطاهر على أحمد الطيب لأنه واجه محمد عثمان الخشت في مناظرة، ويقول إنه هدم أصول العلمانية في خمس عشرة دقيقة.

ويؤكد أنه لا يدعي العصمة للطيب ولا يدافع عن كل آرائه، وإنما يرفض تحويل خطئه إلى حكم بالكفر على الأزهر كله.

منشور ما بعد الصلح يهدد الصلح

يقول الطاهر إن منشور غرفة الحوار، بما فيه من «نقرأ عليهم كلام السلف» و«الدروشة»، يقطر عجرفة ويكفي لنسف الصلح العلمي.

ويعلن أنه لن يتوقف عن الرد ما دامت هذه اللغة قائمة، لأن الجلسة لا تبدأ باتهام الطرف الآخر بالجهل والبلاهة.

مشروع ينمو بالفتنة والمشاهدات

يتهم الطاهر شمس الدين بأنه متفرغ للإنترنت والتيك توك ويوتيوب ومنصة إكس وفيسبوك، وأن الطعن في العلماء يجلب له جمهورًا أكبر من دروس الأسماء والصفات.

ويذكر أن درسًا له حضره ثمانية وعشرون، بينما بثوث السب قد تبلغ ألفًا أو ألفين، فيرى أن اقتصاد المشاهدات يدفع باتجاه التصعيد.

اتهام التمويل والأجندة

يسأل الطاهر عن مصدر معيشة من لا عمل ظاهر له خارج المنصات، ثم يجزم بأنه مدفوع وله أجندة، وأنه يغذى ليوقع بين أهل السنة.

هذه اتهامات مالية وسياسية من الطاهر لا يقدم عليها كشفًا مصرفيًا أو عقدًا أو جهة محددة، فيجب أن تبقى منسوبة إليه ولا تعامل كحقيقة ثابتة.

النميمة بين المشايخ

يتهم الطاهر شمس الدين بأنه مشى بكلام وليد إسماعيل إلى مصطفى العدوي، وبكلام أبي عمر إلى دمشقية، وأنه يوقع بين العلماء وصغار الأتباع.

ويستشهد بحديث ذي الوجهين الذي له يوم القيامة لسانان من نار، ويصف المسلك بالنميمة. وهذه وقائع يقررها الطاهر من المواد السابقة في ملفه.

تواضع العدوي في تجربة شخصية

يحكي الطاهر أنه قابل مصطفى العدوي في مدينة الإنتاج الإعلامي بقناة صفا، فقبل يده تعظيمًا لعلمه، فحاول الشيخ أن يقبل يد الطاهر، ونبهه أحدهم إلى أن العدوي يفعل ذلك تواضعًا.

كما يقول إنه مكث طويلًا ليظفر بدقائق من الشيخ بسبب امتلاء يومه بالتدريس وخدمة الطلاب والمراجعات، ليقارن ذلك بمن يقضي الساعات على المنصات.

أثر الفتنة في جدول الردود

يقول الطاهر إنه يريد الحديث عن غزة وعلامات الساعة والسيرة والتاريخ الإسلامي، لكن اتساع فتنة شمس الدين يشغله عن تلك المشاريع.

ويصف شمس الدين بأنه فتح دكانًا باسم الأسماء والصفات فرّق الكلمة وصرف الناس عن قضاياهم الكبرى.

حدود الصلح مع وليد إسماعيل

يعيد أن الصلح شخصي، وأن وليد يريد التفرغ للرد على الشيعة، أما الردود العلمية فباقية ولا تسقط.

ويدعو أن يكف الله لسان شمس الدين وفتنته، وأن يرد المبتدع إلى السنة ردًا جميلًا وينصر المستضعفين.

الخاتمة بالمشهد الساخر

استجابة لطلب الحاضرين يعيد المقطع المركب الذي يصور شمس الدين جالسًا ليعلم العلماء كلام السلف ويقول: «تعلموا مني».

ويختم به ليكثف اعتراضه كله في صورة واحدة: طالب لم يزكه الأكابر يريد أن يدخل عليهم معلمًا ويصف وسطهم بالدروشة.

الخلاصة

خلاصة البث أن حامد الطاهر يعرض تحول محمد شمس الدين من وصف مصطفى العدوي بالعالم الذي قل نظيره وصاحب الحكمة إلى «شيخ معروف» بعد أن أغلق الهاتف وحذر من أخذ العلم عنه حتى يتوب من قوله في الأزهر. ثم يبين أن شمس الدين رفض حاجة نفسه إلى تزكية، مع أن الأئمة كانوا يتزكون عند أهل الفن، وأن منشوره بعد الصلح وعد بقراءة كلام السلف على العلماء وإبعادهم عن «الدروشة». وفي محور الأزهر يعرض نصوصًا يقول فيها شمس الدين إنه أشد علمانية من العلمانية، وإن الطالب يخرج منه لا يعرف ربه، ثم مقاطع للخليفي يفضل فيها عقيدة أبي جهل وأبي لهب والقردة والخنازير على عقيدة الأزاهرة ويصف المؤسسة بالكفر والشرك. ويرد الطاهر بتاريخ بناء الأزهر، وبوجود أزهريين من أهل السنة، وبمواقف مشايخه أمام الاحتلال والحكام، لينتهي إلى أن الصلح الشخصي لا ينهي واجب الرد على التكفير وازدراء العلماء.