شهوة التكفير عند الحدادية: حسابات المتحولين الوهمية وكتاب السيوطي وتكفير الأئمة
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يجمع حامد الطاهر في هذا البث ثلاث مواد يراها كاشفة لشهوة التكفير وصناعة الصورة عند الحدادية. الأولى حساب واحد ظهر بعد مناظرة علاء المهداوي بثلاث هويات متناقضة: شيعي من القطيف هداه محمد شمس الدين، ودرزي ترك دينه، وحوثي من صنعاء؛ ثم قرأ محمد التعليقات وطلب تصويرها ونشرها، وأعلن السجود شكرًا. يجعل حامد هذا دليلًا على ترويج شهادة مصطنعة وعلى سقوط العدالة بالكذب، مع بقاء نسبة الحساب الواحد مبنية على المطابقة التي عرضها عابر سبيل لا على اعتراف صاحبه. والثانية ملف تكفير السيوطي ونسبة «رشف الزلال إلى السحر الحلال» إليه: يعرض رد الشيخ مصطفى العدوي القائم على تقديم كتب العالم المشهورة وسيرته على رسالة مغمورة مضطربة النسبة، ثم يحلل جواب محمد، ويلزمه بقوله إن كتبًا كانت مفقودة ثم وجدت وحققت؛ فهذه القاعدة نفسها عند حامد تثبت إمكان ظهور عقيدة النووي المتأخرة التي يقبلها المدافعون عنه، ولا تبيح إثبات كتاب السيوطي المرفوض عند المحققين. والثالثة مقاطع للخُليفي ودمشقية: هجوم على الأزهر وعلماء مصر، وتصنيف الغزالي والجويني والقشيري في الكفار والزنادقة. ويرد حامد بأن تكفير هذه الطبقة يلزم منه تصوير قرون الأمة على الضلال، وهو مناقض لحفظ الدين. ويتخلل ذلك نقد حملات محمد ضد منتقديه ووصفها جهادًا، مع إعادة منشوره «أنا لست سلفيًا»، والتنبيه في الختام إلى أن لعن المعين لا يجوز.
بث عاجل رغم ضعف الاتصال
يفتتح حامد معتذرًا عن التأخير ومبينًا أنه يبث من باقة الهاتف، وأن الاتصال قد ينقطع. ويقول إنه لم يرد أن تمر الليلة من غير الوفاء بوعده في كشف ما يصفه بشهوة التكفير عند محمد شمس الدين وأتباعه.
ويبدأ بسجال شخصي حول مقطع لمحمد يحكي فيه موقفًا مع ابنه موسى في الصلاة، ويسخر حامد من طريقة القص ومن إطلاق أتباعه لقب الإمام على الطفل. وهذا القسم مدخل لتصوير تعظيم الشخص وأسرته، لا حجة عقدية مستقلة.
الحساب الذي جمع ثلاث هويات
يعرض حامد مادة جمعها حساب «عابر سبيل» عقب مناظرة محمد مع علاء المهداوي. يظهر فيها حساب يكتب أولًا: كنت شيعيًا من القطيف وهداني الله ثم الشيخ محمد بن شمس الدين، ويهاجم علاءً.
ثم يظهر الحساب نفسه ــ بحسب مطابقة التعليقات التي عرضها حامد ــ قائلًا: كنت درزيًا فأسلمت وتركت الدين الباطني، ثم مرة ثالثة يقول: أنا يمني من صنعاء والحوثي أشر على المسلمين. يجعل حامد تناقض المكان والهوية قرينة قوية على أن صاحبًا واحدًا اختلق شهادات متعددة.
محمد يقرأ التعليقات ويطلب نشرها
يشغل حامد مقطعًا لمحمد يقرأ فيه التعليقات بعد المناظرة، ويكبر ويحمد الله، ويطلب من المتابعين تصوير تعليقات من اهتدوا ونشرها بين الناس. ثم يقرأ صاحب الرسالة كلامًا عن تغير عقيدته.
ويرى حامد أن طلب التعميم يجعل محمد شريكًا في ترويج مادة لم يتحقق من صاحبها. ولا يثبت المقطع أن محمد أنشأ الحساب أو علم بتعدد هوياته، لذلك يقصر النقد الثابت على عدم التثبت والاستفادة الدعائية، أما التخطيط المباشر للحساب فاتهام غير مثبت في التفريغ.
السجود شكرًا بعد خبر غير متحقق
يقول محمد في المقطع إنه سيسجد لله شكرًا على هداية صاحب التعليق. فيسأل حامد: هل السجود شكر على هداية حقيقية أم جزء من مشهد إعلامي بني على حساب متناقض؟
ويقارن المشهد بلاعب يشتري المباراة ثم يسجد بعد الهدف، وبفنان يسجد بعد نجاح حفلة، ليقول إن العبادة لا تحول الكذب إلى صدق. وهذه المقارنات سخرية حامد في السجال، لا حكمًا على صحة أصل سجود الشكر.
الدين لا ينصر بالكذب
يقرر حامد أن الإسلام لا يحتاج إلى شهادات مصطنعة، ويستشهد بحديث: «من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار». ويشرح أن علماء الحديث ردوا أحاديث في فضائل السور مع أن واضعها زعم أنه يريد إعادة الناس إلى القرآن.
ويذكر أبا عصمة نوح بن أبي مريم، وقول النقاد إنه جمع كل شيء إلا الصدق. وغرضه أن حسن المقصد المزعوم لا يبيح الخبر الكاذب، ولا يشترط في نجاح الدعوة كثرة من اهتدوا؛ فقد آمن مع نوح قليل، ورأى النبي صلى الله عليه وسلم نبيًا معه الرجل والرجلان ونبيًا ليس معه أحد.
من كذب في الجزء وسقوط العدالة
يقول حامد إن عدد من ادعي اهتداؤهم ارتفع في الروايات من خمسة عشر إلى ستين ثم تسعين، وإن كشف الحساب المتعدد يجعل هذه الأرقام موضع شك. ويستعمل قاعدة أهل الحديث في رد خبر من ثبت كذبه.
ثم يقرر بعبارة شديدة أن عدالة محمد سقطت، مع أن المادة تثبت ترويجه التعليقات ولا تثبت أنه صاحب الحساب أو عالم بكذبه. لذلك يبقى تنزيل حكم الكذب المتعمد على محمد رأي حامد، لا نتيجة حتمية من الدليل المعروض.
لماذا يصر محمد على تكفير السيوطي؟
ينتقل حامد إلى قول محمد في السيوطي، ويرى أن تكفير الإمام صار عنده مسألة حياة أو موت، وأنه يقبح كل من يدافع عنه. ثم يشرح قاعدة أن العالم المكثر يكثر الهجوم عليه، ويذكر عائشة وأبا هريرة وأبا حنيفة وابن حجر أمثلة لمن هوجموا لكثرة علمهم وروايتهم.
ويعدد مجالات السيوطي: الفقه والأصول والتفسير وعلوم القرآن وأسباب النزول والحديث واللغة والتاريخ والأشباه والنظائر، ويقول إن إسقاطه يسقط مئات الكتب وأبوابًا من العلم، وهذا عنده مقصد الحدادية من الطعن فيه.
«رشف الزلال» وتحقيق نسبة الكتاب
يرجع حامد إلى كتاب «رشف الزلال إلى السحر الحلال» المنسوب إلى السيوطي، ويقول إن أيمن البلوي وعابر سبيل وأبا عمر وغيرهم ناقشوا النسبة، وإنه نشر مادة في براءة السيوطي منه.
ويعدد اعتراضاته: الاعتماد على نقل سمير الدروبي مبتورًا، وتجاهل من تعقب حاجي خليفة في «كشف الظنون»، وعدم انسجام الكتاب مع قاعدة السيوطي في تجنب ما يسأل عنه أمام الله، والاحتجاج بكتابات ملحدة وشيوعية ودور شيعية، وغياب الكتاب عن «التحدث بنعمة الله» الذي ألفه السيوطي في أواخر حياته.
مقدمة محمد لمقطع العدوي
يعرض حامد محمدًا يقول إن أخًا أرسل له مقطع مصطفى العدوي وإنه لم يفتحه بعد ويمكن فتحه الآن، ثم يقول إنه وعد الشيخ بأنه سيرجع ويتوب إذا قدم له أدلة علمية تخرج السيوطي من الكفر.
يسخر حامد من صيغة «وعدت الشيخ»؛ إذ يرى أن العدوي أغلق الهاتف ولم يجر بينهما حوار أو اتفاق. ويعتبر تقديم المقطع كأنه مفاجأة جزءًا من صناعة الارتجال، مع أن هذا الاستنتاج لا يثبت إعدادًا مسبقًا للمشهد.
ما المقصود بالدليل العلمي؟
ينتقد حامد جعل «الدليل العلمي» مفهومًا لا يقبل إلا ما وافق قواعد محمد. ويقول إن الرد العلمي يكون من المصادر والتاريخ وقواعد الفن، لا من اشتراط أن يصل الخصم إلى النتيجة نفسها سلفًا.
ويصف مخاطبة الجمهور: «ما رأيكم نفتح المقطع؟» بأنها استشارة صورية؛ إذ فتحه مباشرة من غير انتظار جواب، ويقارنها بقول فرعون: «ما أريكم إلا ما أرى».
قاعدة العدوي في تقديم المشهور
يقول مصطفى العدوي في المقطع: إذا كان الرجل عالمًا له مؤلفات مشهورة كتفسير الجلالين، ثم نسبت إليه رسالة مغمورة مشكوك فيها، فالبناء على الكتب المشهورة أولى من الرسالة المختلف في ثبوتها.
يفسر حامد هذا بمنهج المحدثين في حمل حال الشخص على غالب سيرته، ويستشهد بقول معاذ بن جبل في كعب بن مالك: ما علمنا عليه إلا خيرًا، وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم إقرارًا. فالأصل المعروف عن الإمام يقدم عند تعارضه مع نص مجهول الطريق.
أسباب اضطراب نسبة المخطوط
يفصل حامد مشكلات التحقيق: ضياع الورقة الأولى التي تحمل اسم الكتاب والمؤلف، وعدم أمانة بعض النساخ أو جهالتهم، واختلاط الأوراق، ووضع خصوم العالم كتابًا عليه، وفقدان الكتب في الفتن.
ويذكر «الإمامة والسياسة» المنسوب إلى ابن قتيبة، ويقول إن العلماء ردوا النسبة لمخالفة مضمونه لعقيدته وسيرته، وكتاب «مكاشفة القلوب» المنسوب إلى الغزالي لأنه ينقل عن ابن القيم المتأخر عنه بقرنين. وهذه أمثلة يستعملها لتقرير أن الاسم على المخطوط لا يكفي.
شروط إثبات الكتاب للمؤلف
يذكر حامد جملة قرائن: وجود نسخ موثوقة، وذكر العالم كتابه في مؤلف آخر، وإحالة كتبه بعضها على بعض، وذكر التلاميذ له، وانسجام المضمون مع منهجه ولغته.
ويقول إن ابن القيم مثلًا يحيل في «مدارج السالكين» إلى مباحث في كتبه الأخرى، أما «رشف الزلال» فلا يجد له هذا النوع من الشهادة في كتب السيوطي المتأخرة. كما أن اختلاف قوائم المؤلفات واضطراب النسخ يجعل الشك يفسر لمصلحة المتهم في باب التكفير.
قياس محمد نفسه على السيوطي
يقول محمد: لو كان له كتاب مشهور وقناة فيها ثمانمائة ألف ومتابعون بالملايين، ثم نسب إليه سب الشيوخ في قناة غير مشهورة، فهل يبرأ لأن المصدر غير مشهور؟
يرفض حامد القياس؛ لأن شهرة محمد قائمة ــ في رأيه ــ على الطعن، بينما السيوطي إمام له مئات المؤلفات المتلقاة بالقبول. كما يقول إن القياس لا يجمع علة مشتركة بين حال شخص معاصر موثق بالصوت والصورة ومخطوط مضطرب النسبة بعد قرون.
الشخص المشهور لا يساوي الكتاب المشهور
يوضح حامد أن محل كلام العدوي ليس كون المؤلف مشهورًا أو مجهولًا، بل وزن كتاب ثابت مشهور مقابل رسالة مغمورة مختلف في نسبتها. فالتوثيق يتعلق بطريق النص لا بعدد متابعي الشخص.
ويسخر من استدلال محمد بأرقام قناته، ويقول إن كثرة الجمهور لا تثبت العلم ولا صحة الخبر؛ فقد يكون لفنان أو صاحب باطل جمهور أكبر.
اعتراف محمد بعلم العدوي وتحقيقه
يقول محمد في رده إن العدوي عالم ومحقق، لكنه يطالبه بأن يبين على أي أساس شك في النسبة. يلتقط حامد هذا الإقرار ويقول: إذا شهدت له بالعلم والتحقيق فاسمع حكمه في فنه.
ويؤكد أن العدوي ليس منفردًا، بل وافقه باحثون ومحققون في التشكيك. ويرى أن محمد يريد الاعتراف بكفاءة الشيخ ثم رد نتيجته لأنه لم توافق حكمه السابق.
الكتاب المفقود الذي وجد حديثًا
يضرب العدوي مثالًا بكتاب للطبري في العقيدة مغمور عند العامة لكنه معروف عند العلماء، فيعقب محمد بأن بعض الكتب كانت مفقودة ثم وجدت مؤخرًا وحققت.
يعد حامد هذه العبارة إلزامًا لصالح النووي: إذا جاز أن يظهر كتاب مفقود ويحقق، فلماذا يرفض محمد رسالة العقيدة المنسوبة إلى النووي التي وجدها أحمد بن علي المصري؟ وفي المقابل لا يكفي هذا الأصل لإثبات «رشف الزلال» ما لم تصح قرائنه الخاصة.
تفريق حامد بين النووي والسيوطي
يقول حامد إن محمد أثبت بمثاله إمكان قبول كتاب النووي الذي ظهر بعد فقده، وفي الوقت نفسه أقر ضمنًا بأن إثبات الكتاب يحتاج إلى تحقيق. ومن ثم لا يجوز قبول ما ينفع اتهام السيوطي ورد ما ينفع توبة النووي بمعيارين مختلفين.
وهذا الإلزام يقوم على قبول صحة نسبة رسالة النووي عند محققيها، وهي قضية يعرضها حامد من داخل سجاله ولا يعيد في الحلقة جميع تفاصيل التحقيق الخارجي.
الهجوم على الأزهر وعلماء مصر
يعرض حامد مقاطع للخُليفي وأتباعه تصف الأزهر بأنه مؤسسة بنيت على الشرك والكفر، وتقول إن عقيدة أبي جهل وأبي لهب والقردة والخنازير أصح من عقيدة من يدرسون فيه، وتصف شيخ الأزهر بالطاغوت والمشرك والزنديق.
ويعرض مقطعًا يشبه كثرة الردود المصرية على محمد بمحاصري عثمان رضي الله عنه، ويذكر منشورًا يرد فجور بعض المتصدرين إلى كونهم من مصر وإلى جمال الدين الأفغاني. يرد حامد بالدعاء على أصحاب هذه الأقوال واعتبارها إهانة لعلماء مصر وأهلها.
الدفاع عن مصر ورفض الجاهلية
يقول حامد إن مصر صدرت العلم واحتضنت العرب والسودانيين والسوريين واليمنيين وغيرهم، ويذكر أن حيه وعماراته تضم أسرًا سودانية وسورية وسعودية ويمنية، وأن ارتفاع الإيجارات دفع بعض المصريين إلى الانتقال.
ثم يتوقف عن التوسع حتى لا يقع في دعوى الجاهلية، ويقرر أن الأصل: «إنما المؤمنون إخوة». ويذكر أصل أسرته الأمازيغي وخدمة أبيه العسكرية، ردًا على السخرية من نسبه وأسرته، وهو جزء من السجال الشخصي.
متى يكون الرد على البدع جهادًا؟
يعرض حامد صورة كتب فيها أن الرد على أهل البدع جهاد، ووضع فيها خصوم محمد: أبا عبيدة النقادي، وقناة شؤون إسلامية، وأيمن قرقر. ويقول إن محمد جعل الرد عليهم معركة بعد مناظرته مع علاء المهداوي.
ويرد بأن رد البدعة يكون جهادًا علميًا عند قيام الكفاية في جهاد الدفع، أما إذا احتلت أرض المسلمين فالأولوية للدفاع. ويستشهد بقتال ابن تيمية مع المماليك مع وجود أشاعرة وصوفية فيهم، وبمشاركة ابن قدامة مع صلاح الدين.
«أنا لست سلفيًا» والقرون الأربعة
يعيد حامد منشور محمد المؤرخ في مارس 2022: لا تتوقع مني أن أقلد المتأخرين والمعاصرين، أنا لست سلفيًا، وإذا وجدت قولي مخالفًا لعلماء القرون الأربعة الأولى فسأتركه.
ينتقد حامد اختيار أربعة قرون مع أن الحديث ذكر خيرية ثلاثة، ويرى أن وقف الدين عند القرون الأولى يهدر انتقال العلوم وتخصص العلماء بعد ذلك. ويصف العلماء بالأنابيب التي أوصلت ماء النبع إلى المتأخرين، فلا يصح ادعاء الشرب من الأصل مع إسقاط الناقلين.
التواضع الظاهر وطلب لقب المجدد
يعرض سؤالًا لمحمد: ما رأيك فيمن يقول إنك مجدد؟ فيجيب بأنه أقل من ذلك، ثم يقول: «لعلنا نحاول، لعلنا ندعو إلى الله». يسخر حامد من انتقاله إلى ضمير الجمع وتعظيم نفسه.
ويستحضر حسابًا يزعم أن محمد اشتراه ثم سأله عن لقب شيخ الإسلام، ويقول إن الغرض كان فتح الباب للأتباع ليكتبوا أنه يستحق اللقب. وهذه نسبة الحساب إلى محمد اتهام من حامد لا يقدم البث بيانات تقنية تثبت الملكية.
تكفير دمشقية للغزالي والجويني والقشيري
يختم حامد بمقطع لعبد الرحمن دمشقية يصنف الغزالي كافرًا لقوله بوحدة الوجود، ثم يلحق الجويني بالزنادقة، والقشيري بالغزالي والجويني في الكفر، ويستعمل عبارة «بسم الله، ما شاء الله، يلا» أثناء التعداد.
ينكر حامد التلذذ الظاهر بالتكفير، ويذكر أن الذهبي وصف الغزالي بالإمام الكبير مع أخطائه، وأن ابن تيمية قال إنه رجع إلى طريقة أهل الحديث وصنف «إلجام العوام عن علم الكلام»، ونبه فيه إلى مذهب السلف وذم الكلام والتأويل.
مآل تكفير طبقة العلماء
يقول حامد إن إضافة النووي والسيوطي والعز وابن حجرين والهيثمي إلى الغزالي والجويني والقشيري تجعل أكثر طبقات العلماء كفارًا أو زنادقة متخفين.
ويرى أن هذا يلزم منه أن الأمة أجمعت على الضلال، وأن الله ترك الشريعة قرونًا في أيدي زنادقة، ثم جاء أربعة معاصرين لإعادة بنائها. ويعد هذا مناقضًا لوعد حفظ الذكر الذي يشمل عنده القرآن والسنة والدين.
اللعن وخاتمة البث
في آخر الدقائق يظهر تعليق يسأل عن شخص أو امرأة في كندا، فيحذفه حامد لأنه لا يعرف المقصود ولا يريد الدخول في الأعراض. ثم يصحح لمتابع طلب لعن شخص معين، فيقول إن لعن المعين لا يجوز، وإنما يلعن من لعنه الله ورسوله أو يلعن الفعل والوصف العام.
ثم يدعو للمسلمين في غزة والعراق وسورية واليمن والسودان، ويختم من غير فتح قسم أسئلة عام مطول.
الخلاصة
يصور البث شهوة التكفير عند الحدادية عبر ثلاثة ملفات. في الأول يكشف حامد حسابًا واحدًا يزعم الانتقال من التشيع والدروزية والحوثية، ثم يعترض على نشر محمد شهاداته والسجود شكرًا قبل التحقق؛ مع بقاء علم محمد باختلاق الحساب غير ثابت من المادة. وفي الثاني يدافع عن السيوطي من «رشف الزلال»، ويشرح قواعد نسبة المخطوط، ويستعمل اعتراف محمد بوجود كتب مفقودة اكتشفت حديثًا لإلزامه بقبول إمكان ظهور عقيدة النووي، لا لإثبات كتاب مضطرب للسيوطي. وفي الثالث يعرض هجوم الخُليفي على الأزهر وتكفير دمشقية للغزالي والجويني والقشيري، ويرى أن تعميم التكفير على هذه الطبقة يهدم حفظ الدين وإجماع الأمة. وخلاصته المنهجية أن الخطأ يرد بالدليل، والكتاب يثبت بقرائن التحقيق، والدعوة لا تحتاج إلى حسابات وهمية، ولا يجوز أن يتحول التكفير إلى شهوة أو مشهد للفرح، ولا أن يلعن المعين لمجرد الخصومة.
فيديوهات أُخرى
بشائر المباهلة: اعترافات محمد شمس الدين وموقف دمشقية ونصرة الملحد
