تسريبات الحدادية وفتوى البخاري وتفريق الأسر
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يكشف حامد الطاهر في هذا البث عن مجموعة تسريبات يراها دالة على أثر الحدادية في الأسر: شباب يخفون متابعتهم لمحمد شمس الدين وعبد الله الخليفي، ويقسم بعضهم كذبًا لآبائهم، ويصفون اعتراض أهاليهم بأنه حرب على المنهج. وقبلها يناقش أخطاء محمد شمس الدين في تلاوة الفاتحة، ويعرض منهج ابن تيمية في العدل مع المخطئ، ثم يرد قصة منسوبة إلى البخاري في رضاع طفلين من لبن شاة، مبينًا سياق كلام السرخسي وضعف ثبوت الحكاية. ويختم بنماذج من صغار الأتباع الذين يكفرون أبا حنيفة والنووي، وبالدعوة إلى تحذير الأسر من تفريق الأبناء عن آبائهم.
افتتاح البث وسبب استمرار الرد
بعد الحمد والدعاء للمسلمين، قال الطاهر إن من يلومه على كثرة الرد يغفل أن محمد شمس الدين ـ في تقديره ـ لا يريد إلا تعظيم نفسه وهدم منارات الدين لصالح جهة تموله وتوجهه. ووصف المواجهة بأنها فتنة عمياء يقف فيها هو في خندق السنة، وأكد أنه لن يترك الرد حتى تنتهي.
أعاد الطاهر ذكر بث سابق أثبت فيه استعمال محمد شمس الدين الفلاتر، وعرض قوله: «أنا لا أضع الفلاتر، أنا جميل». وسخر من تحويل جمال الصورة إلى منقبة دعوية، مؤكدًا أن حسن الخلقة أو دمامتها لا يدل على العقل والعلم والخلق، وضرب أمثلة بعكرمة وأسامة بن زيد وبلال رضي الله عنهم.
الفلاتر وصناعة صورة الشخص المعصوم
قال الطاهر إن محمد شمس الدين يستخدم مؤثرات الكاميرا ليقنع المتابعين ببياض وجهه وحسن صورته، وعد ذلك من النرجسية وتعظيم الذات. ثم ذكر أن بعض الأتباع ردوا عليه بقولهم: «شيخنا جميل وأنت قبيح»، فرأى أن هذا ليس جوابًا علميًّا بل مكايدة تشبه خصومات الصغار.
وأضاف أن فقرة الفلاتر لم تتجاوز جزءًا صغيرًا من البث السابق، لكن الأتباع تركوا بقية المحاور وتمسكوا بها، وفسر ذلك بأن محمد شمس الدين غيّر «إعداداتهم» حتى صار كل ما يقوله حقًّا وما لم يقله باطلًا.
البلاغ في مباحث الإنترنت والرد على السباب
ذكر الطاهر أن بعض المتابعين أرسلوا إليه سبابًا وتهديدات، وأنه قدم بلاغًا في مباحث الإنترنت باسم أحد المستخدمين. وقال إنه لن يبادل الساب بالسباب حتى لا يستعمل الخصوم جوابه دليلًا عليه، بل سيترك القانون يحاسبه. كما هدد بنشر المقاطع والحالات العامة التي تكشف سلوك أصحاب القنوات إذا استمر الاعتداء.
الخطأ في قراءة المطوعي عن الأعمش
انتقل الطاهر إلى ادعاء محمد شمس الدين معرفته بالقراءات وحصوله على إجازة. قال إن في سلسلة الإجازة من حكم عليهم محمد شمس الدين نفسه بالتجهم والزندقة، وإن أحد شيوخها متهم عند أهل الإقراء ببيع الإجازات، ووعد باستضافة مقرئ معروف لشرح حاله.
ثم عرض تسجيل الفاتحة برواية المطوعي عن الأعمش. أوضح أن الرواية تثبت الألف في «مالك يوم الدين»، بينما قرأ محمد شمس الدين «ملك»، ثم أقر في تعليق أن المصحح صادق. ومع ذلك بقي المقطع منشورًا من غير تصحيح.
الاستعاذة والبسملة وإتمام الحركات
شغل الطاهر بداية القراءة، فانتقد تعثر الاستعاذة والبسملة واختلاس الضم والفتح والكسر. ثم عرض شرحًا لأيمن سويد في ضرورة ضم الشفتين عند الضمة وخفض الفك ورفع وسط اللسان عند الكسرة، وأن الحركات أصوات قصيرة من أصول حروف المد.
قرر الطاهر أن هذه بديهيات يتعلمها الأطفال في الكتاتيب، وأن من لا يضبطها لا يصح أن يقدم نفسه قارئًا مجازًا في رواية خاصة. كما تحدى محمد شمس الدين أن يظهر أذنيه خاليتين من السماعات ويرفع رأسه ويسمع القرآن حفظًا، لأنه يرى أن كثرة أخطائه في سور القدر وهود وآل عمران وغيرها تدل على أنه لا يحفظه.
منهج السنة في الحكم على المخطئ
قرأ الطاهر نصًا لابن تيمية يفيد أن أئمة السنة يجمعون العلم والعدل والرحمة: يعرفون الحق، ويعدلون على المخالف ولو ظلمهم، ويريدون له الخير والهدى، فإذا عاقبوه قصدوا بيان الحق ورحمة الخلق لا الانتقام.
ثم نقل عنه أن كثيرًا من مجتهدي السلف والخلف قالوا أو فعلوا ما هو بدعة لأنهم اعتمدوا أحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، أو فهموا الآية على غير المراد، أو لم تبلغهم النصوص، وأن من اتقى الله ما استطاع دخل في العفو عن الخطأ والنسيان. وجعل هذا أصلًا في توسيع دائرة الإعذار لا التكفير والتبديع عند الهمسات والزلات.
الاستعانة بمقطع رافضي للطعن في البخاري
عرض الطاهر مقطعًا لشيعي يزعم أن البخاري لم يكن فقيهًا، وأنه أفتى بأن طفلين شربا من لبن شاة واحدة يصيران أخوين من الرضاع، فطرد من بخارى. وظهر محمد شمس الدين في المقطع مبتسمًا، ثم علق بأن المصدر هو «المبسوط» للسرخسي.
استنكر الطاهر الاستعانة بخصم رافضي لاستخراج زلة لإمام أهل السنة، مع أن محمد شمس الدين يعيب على المقاومة الاستعانة بالشيعة. وقال إن غاية المقطع صناعة انطباع بأن البخاري وقعت منه «فضيحة فقهية»، تمهيدًا لهدم مكانته.
عبارة «صاحب الأخبار» لا تتضمن الاحتقار
قرأ الطاهر نص «المبسوط»: «ولو أرضع الصبيان من بهيمة لم يكن ذلك رضاعًا... ومحمد بن إسماعيل صاحب الأخبار يثبت به حرمة الرضاع...». ورفض قراءة محمد شمس الدين لعبارة «صاحب الأخبار» على أنها تنقص من البخاري.
شرح أن الحديث النبوي يسمى حديثًا وخبرًا وأثرًا، وأن للبخاري كتب أخبار وتواريخ، مثل التاريخ الكبير والأوسط والصغير. كما أن التفريق القديم بين الفقيه والمحدث معروف: المحدث يجمع الرواية، والفقيه يستنبط الحكم؛ فلا يلزم من وصف البخاري بصاحب الأخبار احتقاره.
أدب السرخسي مع البخاري
لفت الطاهر إلى أن السرخسي ترحم على البخاري وعلى شيخه أبي حفص في سياق القصة، ولم يسبه أو يخرجه من الدين. وقال إن العلماء لم يزالوا يخالف بعضهم بعضًا، مستشهدًا بكلام الذهبي في إسحاق بن راهويه، وبقاعدة أن كلام الأقران يطوى ولا يروى إذا لاح فيه أثر العداوة.
ومن هنا اتهم محمد شمس الدين بأنه نقل نبرة الاحتقار إلى نص مكتوب لا تحمل عباراته هذه النبرة، مستعملًا تعابير الوجه والصوت ليصنع عداءً بين الإمامين.
قصة السرخسي وسجنه
روى الطاهر أن السرخسي كان قريبًا من الخاقان، ثم خالفه حين أراد الزواج بجارية أعتقها قبل انقضاء عدتها، فرفض تغيير فتواه رغم عرض المال عليه. فألقي في جب ضيق خمس عشرة سنة، ومن هناك أملى «المبسوط» و«الأصول» من حفظه على طلاب يقفون على حافة الجب.
وذكر عباراته في خواتيم الكتب: «إملاء المحبوس عن الجمعة والجماعات»، و«إملاء المحبوس عن الانطلاق المبتلى بوحشة الفراق»، ليدلل على طول المحنة. ثم قال إن السرخسي كان يملي من الذاكرة بلا كتب ولم يعش طويلًا بعد خروجه لمراجعة كل ما أملاه، فيحتمل أن تكون الحكاية التي نقلها عن البخاري غير محررة.
ضعف ثبوت فتوى رضاع البهيمة
قرر الطاهر أن قصة فتوى البخاري لم ترد في كتاب له، ولم ينقلها تلاميذه ولا المحدثون السابقون، وإنما جاءت في «المبسوط» بصيغة حكاية متأخرة. وقال إن جمال الدين القاسمي والكوثري لم يثبتاها، وإن علماء الأحناف لم يجعلوها فتوى صحيحة عنه.
وقارنها بسبب خروج البخاري المعروف عند أهل التراجم: خلافه مع الذهلي في مسألة اللفظ بالقرآن ورفضه الذهاب إلى الأمير لتعليم أولاده، لا مسألة رضاع طفلين من لبن شاة. وذكر أن مسلمًا وقف مع البخاري في المحنة لكنه لم يرو في صحيحه عن البخاري ولا عن الذهلي احترامًا للطرفين.
الخطأ بسبب غياب الكتب
أضاف الطاهر أن العالم قد يخطئ حين يبعد عن كتبه، وذكر أن الشافعي حين قدم مصر ترك بعض كتبه في العراق، فروى عن رجل ضعيف، وأن البخاري لم يخرج عنه في ذلك الموضع. فكيف بمن أملى خمسة عشر عامًا من بئر اعتمادًا على الحفظ؟
خلص إلى أن الحكاية لا تثبت، وإن نسبت إلى السرخسي فهي أثر من آثار الإملاء من الذاكرة، لا إجماعًا على فتوى للبخاري. وعد احتفال محمد شمس الدين بالمقطع مثالًا على نبش الزلات لإدانة العلماء.
تعيين الناس في قفص الاتهام
قال الطاهر إن محمد شمس الدين نصب نفسه ميزانًا للجنة والنار، فجعل الناس مدانين حتى يبرئهم، لا أبرياء حتى تثبت إدانتهم. واستشهد بحكمه على السيوطي وبسرعة تكفير أئمة المسلمين، وقال إن من لازمه ضاع دينه وخلقه بسبب هذه الشهية للحكم على الأشخاص.
سؤال الابن عن أبيه الصوفي
عرض الطاهر سؤالًا: والد السائل من الصوفية ويقول «مدد يا رسول الله»، وقد نصحه ثم هجره ولم يعد يبدأه بالسلام؛ فهل يأثم؟ أجاب محمد شمس الدين بأنه لا يأثم، وعليه ألا يفقد الأمل كما لم يفقد إبراهيم الأمل في أبيه.
اعترض الطاهر بأن تشبيه الأب بآزر يفترض الحكم عليه بالشرك والكفر قبل السؤال عن معنى «المدد»: هل يعتقد أن النفع والضر بيد النبي استقلالًا، أم يقصد التوسل؟ وأكد أن العبارة خطأ وأن المدد من الله، لكنه طالب بتحقق شروط التكفير وانتفاء موانعه قبل الحكم على مسلم بعينه.
الصحبة بالمعروف مع الوالدين
استشهد الطاهر بقوله تعالى: «وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفًا»، وقال إن الحكم على الأب لا يبيح قطع البر أو ترك السلام. كما ذكر قول إبراهيم: «سلام عليك سأستغفر لك ربي»، ثم براءته بعد أن تبين له أنه عدو لله، ليؤكد أن التثبت يسبق القطيعة.
اتهام بتهريب الفتيات وإنشاء مجتمع مغلق
زعم الطاهر أن محمد شمس الدين لو كان السائل فتاة لطلب منها الهرب من بيت أبيها ليتولى تزويجها بحدادي، وذكر أن هذا وقع في حالات سابقة من غير أن يفصل أدلتها في هذا البث. واتهم الحدادية بإنشاء تطبيق مغلق يشبه «حروراء» أو المستوطنة الإلكترونية، يجمع الشباب والفتيات بعد تكفير آبائهم وأمهاتهم.
وقال إن التطبيق يستعمل لاستقطاب البنات والتفريق بين المرأة وزوجها، ثم تزويجها من أعضاء الجماعة بلا إذن وليها. وهذه دعاوى حساسة صرح بها الطاهر في سياق التحذير، ولم يعرض هنا ملفات الوقائع أو أسماء الأطراف.
التسريب: إخفاء المتابعة والقسم الكاذب
عرض الطاهر محادثة من منبر سماه «منبر أهل الأثر التفاعلي»، قال إنها وصلت من شباب تركوا الحدادية. يتحدث أحد المشاركين عن محاربة الأهل للحدادية، ويقول إنه يوهمهم بأنه «مدجن»، وأنه لو نشر صورته أو أظهر متابعة محمد شمس الدين وقع في مشكلة.
وقال آخر إن أباه أخذ عليه تعهدات وأقسم له ألا يتابع الشيخ، ثم أقر في المحادثة أنه لا يزال يتابعه سرًّا. استنتج الطاهر أن التقية والقسم الكاذب صارا وسيلة لحفظ الانتماء، وقارن ذلك بأصول الروافض في إظهار خلاف الباطن.
الصراع داخل العائلة
في التسريب نفسه يقول شاب إن خاله أخبر أباه بأنه حدادي، فبدأ الصراع داخل العائلة، مع أن الأب لا يعرف محمد شمس الدين أصلًا. ويدعو رفاقه لأبيه وخاله بالهداية إلى ما هم عليه. رأى الطاهر أن هذا اعتراف من الداخل بأن المشروع يقطع الأرحام ويضع الأبناء في مواجهة آبائهم.
وتحدث أحدهم عن أبيه الذي درس الفقه مع الإخوان ويظن سيد سابق حنبليًّا، ثم خلط المشاركون بين سيد سابق وسيد قطب وكتاب «فقه السنة». جعل الطاهر هذا شاهدًا على قلة العلم عند صغار يتهمون أهاليهم بالجهل والضلال وهم لا يعرفون أسماء الكتب ومؤلفيها.
دعوة الأسر والخطباء إلى التحذير
خلص الطاهر من التسريب إلى وجوب تحذير كل أب وأم من متابعة أولادهم لهذه القنوات، ودعا الخطباء والدعاة إلى تعريف الناس بالخطر. وقال إن الجماعة منظمة: مبرمج للتطبيق، وموجه يصدر تعليمات التعميم، وواجهة إعلامية يمثلها محمد شمس الدين، وأفراد يستقطبون الشباب والفتيات.
وكرر تشبيهها بالمجتمعات المغلقة عند الخوارج والقرامطة والزنج، واتهمها بصناعة «جيتو حدادي» ينعزل فيه الأتباع عن أسرهم ويتزوجون من داخل الجماعة.
«أبو السلسلة» ونماذج الأتباع
عرض الطاهر صورًا لأحد أتباع محمد شمس الدين سماه «أبو الصوف» و«أبو السلسلة»، يظهر فيها بعقد في عنقه وملابس ملونة وفلاتر، ويكتب عبارات درامية عن نفسه والصداقات. ثم عرض له منشورًا يدعو فيه لمحمد شمس الدين بالحفظ ويصفه بالإمام.
استعمل الطاهر الصورة في سخرية شخصية مطولة من مظهر الشاب، وربطها بقول محمد شمس الدين «أنا جميل» واستعمال الفلاتر. ثم قال إن أصحاب هذه الحسابات هم الذين يكفرون النووي وأبا حنيفة ويرون أن شيخهم على حق حتى إذا أخطأ.
نداء إلى العلماء الصامتين
وجه الطاهر كلامه إلى العلماء والدعاة الذين يسكتون خشية أن يصنع لهم الأتباع صورة ساخرة أو يسبهم غلام، وسألهم كيف يلقون الله والفتنة تضرب أبناء المسلمين. ودعاهم إلى قول الحق وعدم الخوف من التشهير، خصوصًا بعد طعن محمد شمس الدين في المرابطين في غزة، وهو الطعن الذي عده أشد ما صدر منه.
الخلاصة
يرى حامد الطاهر أن الحدادية لم تعد مجرد خلاف علمي، بل صارت بنية تؤثر في البيوت: يتابعها شباب سرًّا، ويحلف بعضهم كذبًا لآبائهم، ويصفون اعتراض الأسرة بأنه حرب على الدين. ويسبق هذا التفريق منهج سريع في التكفير، ظهر في تشبيه الأب القائل «مدد» بآزر قبل تحرير اعتقاده، وفي البحث عن زلات الأئمة كما وقع في قصة فتوى البخاري التي لا يراها ثابتة. ويخلص إلى أن التسريبات وأمثلة صغار الأتباع تستوجب تحذير الأسر والخطباء، وأن رد العلماء على هذا المسار صار واجبًا لحماية صلة الأبناء بآبائهم ومنع تحول الخلاف إلى مجتمع حدادي مغلق.
فيديوهات أُخرى
