أغيلمة الحدّادية والاجتراء على التكفير والتفسيق: حامد الطاهر يختبر علم التلاميذ وأدب الشيخ
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يجعل حامد الطاهر هذا البث دراسة تطبيقية لحديث التماس العلم عند الأصاغر، ثم ينزله على محمد شمس الدين وصغار أتباع الحدّادية. يبدأ بفتوى من موقع «الإسلام سؤال وجواب» تعد أبا حنيفة والنووي والعز بن عبد السلام وابن حجر والسيوطي في أئمة العلم الذين يؤخذ عنهم، ويقابلها بإقصائهم عند التيار الحدّادي. ثم يعرض شرح ابن مسعود وعمر وابن عثيمين لمعنى الأصاغر: صغار العلم أو السن الذين تنقصهم الخبرة والتربية، ويرى أن الصفتين اجتمعتا في شبان يجهلون أحكام الطهارة ثم يطلقون التكفير والتزندق. وبعد نقد قول شمس الدين «أنا محمد بن شمس الدين وأقول»، يقف عند عبارته إنه أقسم على الله أن ينتقم من خصمه «وسيفعل»، فيعدها تأليًا على الله لا يقينًا مشروعًا بالدعاء. ويعرض أخطاء تلاميذه في أسماء الكتب والنحو وقراءة حديث القدر، ثم تكفير أحدهم لوليد إسماعيل بالزندقة، واتهام آخر له بقول القدرية. وينتهي إلى أن صناعة مشايخ عبر الشاشة والولاء لشخص واحد تنتج جرأة على الأئمة بلا علم ولا أدب.
أهل السنة أمة لا طائفة محتكرة
يفتتح الطاهر بأن أهل السنة هم الأمة، ومن عداهم طوائف، وأن الزمان لم يخل ممن يحاول احتكار اسم السنة لنفسه وتصويب جماعته وتخطئة غيرها.
ويقول إن الأئمة الثقات كانوا يردون سهام الغلو والتحريف، وإن مهمته الحالية حماية هذا المنهج من فتنة يراها حدّادية تقصي العلماء وتبدل الدين.
دعوى التجنيد والأجندة
يصف الطاهر محمد شمس الدين بأنه قابع في ألمانيا وجند لصالح أجندة تمده بما يحتاج إليه وتصرف الناس عن قضايا المسلمين الكبرى.
وهذه دعوى حامد الطاهر السياسية ومسؤوليته، ولا يتضمن التفريغ وثيقة تثبت جهة تجنيد أو تمويل أو خطة مؤسسية.
آخر الزمان وحثالة الناس
يستحضر الطاهر أحاديث آخر الزمان وتتابع الفتن، وعبارة بعض السلف «ذهب الناس وبقي النسناس»، ليصف زمنًا يتصدر فيه من لا علم له ويحسب أنه يحسن صنعًا.
ويربط انجلاء الفتنة بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ثم يقول إن الندم لن ينفع من أضاع عمره في سعي غير صحيح.
ممن يؤخذ العلم؟
يعرض جوابًا من موقع «الإسلام سؤال وجواب» يستشهد بقول ابن سيرين: «إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم»، ويشترط الاستقامة والتقوى وسلامة الاعتقاد والمنهج.
كما يحذر الجواب من أخذ العلم عن الداعي إلى البدعة لأنه قد يدس السم في العسل ويلقن الطالب بدعته من حيث لا يشعر.
قائمة الأئمة التي تصدم الحدّادية
يتتبع الطاهر قائمة العلماء في الجواب: الصحابة والتابعين، ثم أبا حنيفة ومالكًا والشافعي وأحمد، وأئمة الحديث والفقه.
ويقف خصوصًا عند النووي والعراقي وابن الصلاح والقرطبي وابن العربي وابن عبد البر وابن قدامة وابن تيمية والذهبي وابن كثير والعز بن عبد السلام وابن حجر والسيوطي، ثم ذكر «فتح الباري» وشرح مسلم ورياض الصالحين والأذكار والمجموع بين الكتب الموصى بها.
العلماء الربانيون لا السفهاء المتصدرون
يقول الطاهر إن هذه الأسماء هي نماذج من يؤخذ عنهم الدين، لا من يتصدر قبل أوانه ويستصعب عليه العلم ثم يتعجل في تكفير الناس وزندقتهم.
ويرى أن وجود النووي وابن حجر والسيوطي في القائمة يهدم تصويرهم غرباء عن أهل السنة أو مصادر لا يجوز الانتفاع بها.
حديث التماس العلم عند الأصاغر
يقرأ حديث «إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر»، ويذكر رواية ابن المبارك والطبراني والخطيب.
ويشرح أن انقلاب الحال يكون بترك الأكابر الربانيين والذهاب إلى الأغمار والسفهاء، حتى يتقدم من اتخذ العلم طريقًا إلى المكسب والشهرة.
ابن مسعود وعمر في العلم من الأكابر
ينقل عن ابن مسعود أن الناس يظلون صالحين ما أتاهم العلم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ومن أكابرهم، فإذا أتاهم من الأصاغر هلكوا.
كما يذكر الأثر عن عمر: فساد الناس إذا جاء العلم من قبل الصغير استعصى عليه الكبير، وصلاحهم إذا جاء من الكبير تابعه الصغير.
الصغر في القدر لا في السن وحده
يذكر الطاهر تفسير أبي عبيدة بأن الصغير قد يكون صغير القدر في العلم، لا صغير السن فقط؛ فقد يكون الشاب عالمًا، وقد يكون الكبير جاهلًا.
ثم ينقل عن الصنعاني أن الأصاغر قد يراد بهم حديثو السن أو الأراذل الذين يدخلون العلم لمنفعة دنيوية.
شرح ابن عثيمين: العلم والتربية
يعرض الطاهر شرح ابن عثيمين بأن صغير العلم ينقصه العلم، وصغير السن تنقصه التجربة والتربية، وأن العلم رفع الجهل والتربية من السفه.
ويشير إلى أن بعض المتعلمين يفرح بالحيل التي تسقط الفرائض أو تنتهك المحارم، فلا يكون كل صاحب معلومات مربيًا نافعًا.
إقدام في التكفير وإحجام عن قضايا المسلمين
ينزل الطاهر الشرح على الحدّادية: إحجام عند قضايا المسلمين الكبرى، وإقدام عند التكفير والتفسيق والتبديع والتصنيف وتفريق الكلمة.
ويضرب مثالًا بشاب لا يعرف الاستجمار أو مستحبات الوضوء، ويقول عند مسائل التفسير إنه ليس طالب علم، لكنه لا يتردد في إخراج الناس من السنة أو الإسلام.
«أنا محمد بن شمس الدين وأقول»
يشغل الطاهر مقطعًا يغضب فيه شمس الدين ويقول: «أنا، أنا محمد بن شمس الدين وأقول». ويركز على نبرة «أنا» وتعابير الوجه والالتفات.
ويقارنها بتورع أبي بكر عن القول في كتاب الله بالرأي، ومراجعة عمر لنفسه في معنى «الأب»، وتواضع الصحابة والعلماء لمن سبقهم.
تواضع ابن عباس وزيد والعباس
يستحضر انتظار ابن عباس عند أبواب الأنصار حتى يغطيه التراب، وإمساكه بدابة زيد بن ثابت وقوله إنهم أمروا بتوقير العلماء، وتقبيل زيد يده توقيرًا لآل بيت النبي.
كما يذكر جواب العباس حين سئل أهو أكبر أم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هو أكبر مني وأنا ولدت قبله». ويرى أن هذا أدب الأكابر في مقابل تضخيم الذات.
الأدب المصطنع ينكشف عند الغضب
يقول الطاهر إن شمس الدين يبدو هادئًا خلف الكاميرا حين يكون التسجيل معدًا، لكنه عند الضيق تظهر فلتات اللسان ومكنونات النفس.
ويضرب مثالًا بفرج فودة الذي كان يستعمل ألفاظ التوقير في مناظرات خصومه حين وجد حجته ضعيفة؛ فمجرد هدوء العبارة لا يثبت خلقًا راسخًا.
«أقسمت على الله أن ينتقم وسيفعل»
يعرض الطاهر قول شمس الدين عن خصم طلب وساطة للصلح: إنه لا يهمه ذلك، وقد أوكل أمره إلى الله، وأقسم على الله أن ينتقم، «وسيفعل».
ويرى أن الضحكة والنبرة المصاحبتين تحولان الدعاء من يقين خاشع إلى أمر يصدره العبد لربه، كأنه يطالبه بتنفيذ ما قرره.
اليقين بالدعاء ليس تأليًا على الله
يفرق الطاهر بين الدعاء مع اليقين بالإجابة، وهو يستلزم التضرع والخضوع، وبين القطع بأن الله سينتقم من مسلم معين وفق مراد الداعي.
ويستشهد بقصة سليمان عليه السلام حين قال ليطوفن على نسائه فتلد كل واحدة مجاهدًا، ولم يقل «إن شاء الله»، فلم تلد إلا واحدة نصف إنسان.
ليس لك من الأمر شيء
يستحضر قوله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم «ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم»، حين دعا على قوم آذوا المسلمين في أحد.
فإذا كان الرسول لا يملك القطع بعاقبة أعدائه، فكيف يقسم شمس الدين أن الله سينتقم من خصم مسلم ثم يقول إنه سيفعل؟ هذا هو وجه التألي عند الطاهر.
صكوك الغفران الحدّادية
يشبه الطاهر خطاب شمس الدين بالباباوات الذين وزعوا صكوك الغفران على المشاركين في الحروب الصليبية، وبصورة المخلص وقسيم الجنة والنار في فرق أخرى.
ويرى أن أتباعه صاروا يقررون: من أحب شمس الدين وكفر النووي وأبا حنيفة وابن حجر والسيوطي فهو على الجادة، ومن خالفه توعد بالانتقام وعدم المغفرة.
ابن حزم يصف انقلاب الموازين
ينقل الطاهر عن ابن حزم وصف المجنون والسكران وهما يسخران بالصحيح، والجاهل الناقص يهزأ بالحكماء والعلماء، والصبيان يتهكمون بالكهول، والسفهاء يستخفون بالعقلاء.
ويقول إن النص كأنه يصف واقع صغار الحدّادية الذين يطلقون الأحكام على أئمة الأمة.
«المغني» الذي صار «المغني»
يعيد مقطعًا لأحد أنصار شمس الدين يستشهد بابن قدامة في كتاب «المغني» لكنه ينطق العنوان نطقًا خاطئًا.
ويقول الطاهر إن العجز عن قراءة اسم الكتاب يثير سؤالًا عن القدرة على فهم ما داخله، ولا سيما أن المتكلم كان يحاول إظهار جهل أبي عمر الباحث.
«قدر الله وما شاء فعل»
يشغل للشخص نفسه عبارة «قدر الله وما شاء فعل»، لكنه يسمعه ينصب لفظ الجلالة كأنه مفعول به، بدل رفعه فاعلًا.
ويشرح الطاهر أن «قدّر الله» فعل وفاعل، وأن نصب اسم الله يجعل المعنى الفاسد: من الذي قدر الله؟ ثم يستحضر طرائف النحويين في «بيداك ورجلاك» و«باعه» ليبين بدائية الخطأ.
توسيع العذر للنفس وتضييقه على الأئمة
مع أن الخطأ النحوي قد يكون سبق لسان، يقول الطاهر إن المشكلة فيمن يمنح نفسه وتلامذته هذا العذر، ثم يجعل زلة الإمام النووي أو ابن حجر بابًا للتكفير.
ويقرر أن أهل السنة يوسعون دائرة الأعذار، بينما تضيقها الحدّادية على خصومها وتوسعها لأصحابها.
تكفير وليد إسماعيل بالزندقة
يعرض منشورًا لشاب يسمي نفسه «أبو راوية» عن وليد إسماعيل: «زنديق، زنديق، زنديق ثم زنديق، قبحه الله».
ويبين أن الزندقة ليست شتيمة خفيفة، بل اتهام بالكفر الباطني والثنوية، ثم يستنكر صدورها من مراهق حديث السن في حق داعية معروف بالرد على الشيعة.
من الدفاع عن السنة إلى إسقاط حماتها
يقول الطاهر إن وليد إسماعيل يقف في مقدمة من يدافعون عن النبي صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين والصحابة أمام الطعن الرافضي، وأن سقوطه يخلي الميدان لمن يسبهم.
ويرى أن شمس الدين لا يعلن التكفير بنفسه في هذا الموضع، بل يطلق صغاره بالتعليقات والفيديوهات ثم يظهر بصورة الأخ الناصح.
«أنتم إخواني وإن خالفتموني»
يقابل الطاهر هجوم الصغار بكلام شمس الدين لوليد ومن يردون على الشيعة: «أنتم إخواني، وأنا معكم وأشد على أيديكم وإن خالفتموني».
ويعده نفاقًا في الخطاب؛ لأن التصريح بالأخوة يتزامن -بحسب قراءته- مع جمع مقاطع الخصوم في قنوات محبي شمس الدين وتسليط التلاميذ عليهم.
مساواة الأزاهرة بالروافض
يعرض تعليقًا آخر يسأل عن الفرق بين الأزهري الذي يدعو غير الله وبين الرافضي، ويرى أنه يسوي بين علماء سنة وقعوا في تأويل أو توسل وبين فرق تقول بالبداء وتطعن في الصحابة.
ويحذر من أن هؤلاء يقدمون أنفسهم بدائل للعلماء وحملة لراية التوحيد، بينما لا يملكون أدوات العلم ولا أدب الخلاف.
اتهام وليد بقول القدرية
ينتقل إلى تلميذ آخر سبق أن عمل مع وليد إسماعيل، ثم نشر مقطعًا يزعم فيه أن وليدًا يقول بقول القدرية لأنه لم يفرق بين علم الله السابق وخلق فعل العبد وإرادته.
ويرى الطاهر أن المتكلم لم يفهم كلام وليد ولا تحرير أهل السنة في القدر، ومع ذلك خرج ليعلمه التواضع والرجوع إلى كتب السنة.
قراءة حديث القدر في صحيح مسلم
يشغل الطاهر قراءة التلميذ لمقدمة حديث جبريل: «كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجين أو معتمرين».
ويرصد أخطاءه في اسم يحيى بن يعمر، ونسبة حميد «الحميري» إلى حمير، وإعراب «حاجين أو معتمرين» بوصفهما مثنى. ثم يكرر التسجيل لبيان أن الخطأ مسموع لا منقول عنه.
«أسود المناظرات» بلا أساسيات القراءة
يعرض صورة تجمع التلميذ بشمس الدين تحت عنوان «أسود المناظرات»، ويسأل كيف يرد على وليد من صحيح مسلم وهو لا يضبط أسماء الرواة والنسب والمثنى.
ويقول إن المشكلة ليست زلة صوتية واحدة، بل بناء مكانة علمية على الشاشة ثم استعمالها للطعن في الأكابر.
«بدع أشعري» وفضيحة الإعراب
يختم أمثلته بمقطع وعبارة مكتوبة: «يحاولون إسقاط سني فقط لأنه بدع أشعري ينكر علو ربي».
ويقول إن الصواب نصب «أشعريًا» مفعولًا به، وإن المتكلم كتب الخطأ ونطقه معًا، ثم قدم نفسه مدافعًا عن السنة وحكم على الآخرين بالتبديع.
الدراسة سنوات والمشيخة في ليلة
يقارن الطاهر سنوات الليسانس والتمهيدي والماجستير والدكتوراه بما يجري في القنوات: يمدح الشاب شمس الدين ويكفر النووي فيصبح بين ليلة وضحاها شيخًا أو علامة.
ويرى أن هذا النظام لا يقيس العلم بالتحصيل، بل بالولاء والجرأة على الأئمة.
أدب الخلاف عند الصحابة
يستحضر خلاف ابن مسعود مع عمر في مسائل، ومع عثمان في جمع المصاحف، مع بقاء المحبة والتوقير، وينقل عنه شدة حبه لعمر.
كما يذكر أن عليًا ومعاوية لم يحولا الخلاف والاقتتال إلى نمط السب المتبادل الذي يراه اليوم، وأن أحمد والشافعي حفظ كل منهما للآخر فضله عند الاختلاف.
الخلاصة
يقرر حامد الطاهر أن فتنة الحدّادية ليست مجرد قول عقدي، بل آلية لصناعة أصاغر يكتسبون المشيخة بالولاء والتكفير. بدأ بقائمة أهل العلم التي تضم النووي والعز وابن حجر والسيوطي، ثم فسر حديث التماس العلم عند الأصاغر بشرح السلف وابن عثيمين. وبعد ذلك واجه قول شمس الدين «أنا وأقول» وقطعه بأن الله سينتقم، ليبين الفرق بين اليقين بالدعاء والتألي على الله. أما النتيجة العملية للمشروع فظهرت عنده في تلاميذ يخطئون في «المغني» وإعراب «قدر الله» وأسماء حديث مسلم، ثم يصفون وليد إسماعيل بالزنديق والقدري. وينتهي إلى أن حماية السنة تبدأ بالعلم والتربية وأدب الخلاف، لا بتقديم صغار الشاشة بدائل للأئمة.
فيديوهات أُخرى
الصندوق الأسود للحدادية: شاهد عيان يروي نشأة الفرقة ومسار الغلو
