حامد الطاهر يناقش عبارة محمد شمس الدين في لعن الدين وتصحيحه حديثًا موضوعًا في معاوية
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يبني حامد الطاهر هذا البث على ملفين متصلين في نقد محمد شمس الدين: منشور كتب فيه «لعنه الله على دين لا ينتصر إلا بالكذب»، فيفهمه الطاهر لعنًا لدين خصوم مسلمين، ثم فتوى صوتية صحح فيها حديث «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه» وحمل معاوية فيه على رجل سماه «معاوية بن التابوه». ويقابل الطاهر ذلك بأحكام أئمة الحديث وطرق الرواية، وبكلام عبد الرحمن دمشقية نفسه في وضع الخبر، ثم يضم إلى الملف طريقة شمس الدين في الترحم على الكليني، واستعمال صورة شيعية في قصة باب خيبر، واتهام خصومه باقتطاع المقاطع.
افتتاح بالدعاء للمسلمين والتحذير من البلاغات
يفتتح الطاهر بحمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو للمسلمين في غزة وسوريا واليمن والسودان وكشمير وتركستان الشرقية وبورما، ويسأل الله أن ينصرهم ويكفيهم عدوهم.
وينبه الحاضرين إلى أنه يتوقع التبليغ عن البث، ويطلب الإعجاب والمشاركة حتى لا يحجب. ثم يصرح بأن موضوع الحلقة فضائح يراها متصلة بمحمد شمس الدين وعبد الرحمن دمشقية، وفي مقدمتها العبارة التي يعدها سبًا للدين.
إلى أين يقود الغلو في شخص شمس الدين؟
يرسم الطاهر صورة ساخرة لمسار الجماعة: من خالف شمس الدين اتهموه في دينه، ثم جلدوه، ثم رجموه، حتى يصير الولاء للشخص هو معيار الولاء لله والرسول والسنة.
ويقول إن هذا الغلو لا يقف عند الدفاع عن الشيخ، بل يفتح باب إخراج المخالفين من الملة الحنيفية وتصوير شمس الدين كأنه الطريق المنفرد إلى الجنة.
خلفية المنشور الذي كتب بعد الردود
يربط الطاهر المنشور بسلسلة ردود سابقة على شمس الدين في نسبة «رشف الزلال» إلى السيوطي، وفي المولد، ثم بحلقة لأبي عمر الباحث يقول إنها كشفت تناقضات جديدة. ويرى أن شمس الدين بحث عن خطأ عند خصومه فلم يجد جوابًا علميًا، فتحول إلى اتهامهم بالكذب.
ويقدم نفسه وكتبه وخطبه ومحاضراته مادة مفتوحة للفحص، ويقول إنه لو ثبت عليه خطأ لرجع عنه واعتذر، لأن الرجوع إلى الحق فضيلة لا هزيمة.
منشور الترحم على الكليني
يعرض الطاهر منشورًا لشمس الدين يشرح فيه أن خصومه اقتطعوا جزءًا من كلام كان ينقله عن كتب الرافضة، ثم زعموا أنه يترحم على الكليني. ويقول شمس الدين في المنشور إن من فعل ذلك لا يخشى عاقبة أمره.
يرد الطاهر بأن الاعتراض ليس على مجرد النقل، بل على نطق «الكليني رحمه الله»، وأن النقل عن مؤلف لا يقتضي الدعاء له بالرحمة. كما يرفض أن يختص شمس الدين لنفسه بخطاب الخوف من العاقبة وهو يطعن -بحسب الطاهر- في أئمة مسلمين.
من الذي لا يخشى عاقبة أمره؟
يقلب الطاهر العبارة على صاحبها، ويذكر تكفيره أو تجريحه للنووي والسيوطي وابن حجر، وتحميله نصوصهم ما لا تحتمل، واعتماده لوازم تخرج أصحابها من الإسلام في تقدير الطاهر.
ويقول إن خشية الله هي التي منعته هو ومن معه من نسبة الشعر والزغب والاستلقاء إلى الله، ومن تقديم أثر مجاهد على الحديث، بينما نسب هذه الأقوال إلى خطاب شمس الدين والخليفي.
هل الخصومة للدين أم للإقامة والدخل؟
يدعي شمس الدين، كما ينقل الطاهر، أن خصومه لا يخاصمونه للدين. فيرد الطاهر بأن دفاعهم عن النووي والسيوطي وابن حجر وعن منهج أهل السنة هو عين الخصومة للدين في تصورهم.
ثم يتهم شمس الدين بأن دافعه المحافظة على الإقامة والدخل من المنصات والعيش في ألمانيا، وبأنه يراعي القوانين الألمانية في خطابه. وهذه مزاعم سياسية وشخصية من الطاهر لم يقدم عليها في البث توثيقًا مستقلًا، ولذلك تنقل منسوبة إليه.
الاستشهاد بآية في المنافقين واليهود
يعرض الطاهر استشهاد شمس الدين بقوله تعالى: «سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه»، ويعيد الآية إلى أول سياقها في سورة المائدة: «يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر».
ويخلص إلى أن تنزيل هذا الوصف على خصوم يثبتون إسلامهم يتضمن -في تقديره- إلحاقهم بالمنافقين أو اليهود الذين حرفوا الكتاب. كما يذكر سببًا من أسباب النزول يتعلق بمحاولة اليهود إخفاء حكم الرجم.
رفع كلام الشخص إلى منزلة النص
ينتقد الطاهر استعمال آية تحريف الكلم فيمن اقتطع مقطعًا لشمس الدين، ويسأل: هل صار تحريف كلامه في منزلة تحريف التوراة والإنجيل؟ ويرى أن هذا مثال آخر على جعل الدفاع عن الشخص دفاعًا عن المقدس.
ويقارن ذلك بمنشور سابق لشمس الدين إلى الشيخ مصطفى العدوي استعمل فيه قوله تعالى: «ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه»، بعد أن أغلق العدوي الهاتف، فيعده نمطًا من إنزال آيات الكفار على المخالف الشخصي.
العبارة محل النزاع: «لعنه الله على دين»
يقرأ الطاهر من المنشور: «أي دين ينصره هؤلاء؟ لعنه الله على دين لا ينتصر إلا بالكذب، طهر الله الإسلام من فسادهم». ويفهم الجملة على أن شمس الدين لعن الدين الذي يدين به خصومه، وهم يعلنون الإسلام وأهل السنة.
وبناء على هذا الفهم يكرر الطاهر أن شمس الدين «سب الدين» و«لعن الإسلام». وهذه هي قراءة الطاهر للتركيب وسياقه، بينما فصل شمس الدين في عبارته بين الدين الملعون وبين الإسلام الذي دعا أن يطهره الله من خصومه.
دلالة العبارة عند الطاهر
يقول الطاهر: إذا كان الخصوم مسلمين، فلَعْن دينهم لعن للإسلام، وإن عدهم شمس الدين منافقين فلا يجوز له شق الصدور، وإن عدهم كفارًا فقد كفر مسلمين بغير مكفر.
ويضع العبارة في سياق أوصاف سابقة يزعم أن شمس الدين أطلقها، مثل القول إن النووي مات ولم يعرف ربه، وإن رب الأشاعرة غير رب أهل السنة، ليستنتج أن الإخراج من الملة حاضر في لوازم خطابه.
النهي عن سب معبودات غير المسلمين
يستشهد الطاهر بقوله تعالى: «ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوًا بغير علم»، ويقرر أن المسلم منهي عن سب مقدسات غير المسلم إذا أفضى ذلك إلى سب الله.
ثم يسأل: إذا كان هذا هو الأدب مع اليهودي والنصراني والبوذي والسيخي، فكيف يلعن دين مسلم يخاصمه؟ ويجعل المسألة أشد من مجرد الطعن في فرد لأنها تتعلق بالدين المنسوب إليه.
اللعن والطعان ليسا خلق المؤمن
يذكر الطاهر معنى حديث «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء»، ويربطه بحديث الوعيد في لعن المسلم. ويرى أن تكرار اللعن والتكفير لا ينسجم مع دعوى الانتصار للسنة.
ويطالب أهل العلم ببيان حكم العبارة، ويكرر السؤال: ما حكم من سب الدين أو لعن دين مسلم ثبت إسلامه؟
الترحم في النقل ليس أمرًا آليًا
يرد الطاهر على تبرير «الكليني رحمه الله» بأنه وقع ضمن قراءة نص، فيقول إن ابن كثير وابن تيمية إذا نقلا عن علماء الشيعة لم يلزمهما أن يترحما عليهم.
ولو كان اللفظ سبق لسان، فالمطلوب -عنده- بيان الخطأ والرجوع عنه، لا الانتظار ثلاثة أشهر ثم إخراج دفاع بعد اشتداد النقد.
«سيده السيوطي» في مقابل «الكليني رحمه الله»
يشغل الطاهر مقطعًا يقرأ فيه شمس الدين من فهرس لتلامذة السيوطي: «شيخي وسيدي جلال الدين»، لكنه يحولها في قراءته إلى «شيخه» و«سيده»، فينسب السيادة إلى صاحب الفهرس ولا ينطق بها لنفسه.
ويقابل ذلك بنطقه «الكليني رحمه الله»، ويقول إن اليقظة حضرت عند نقل كلام سني حتى لا يقول «سيدي»، بينما غابت عند الترحم على الكليني. وهذه مقارنة سجالية يبني عليها الطاهر اتهام المحاباة.
المناظرة مع علاء المهداوي
يعيد الطاهر مقطعًا من مناظرة علاء المهداوي، وفيه يسمع الترحم على الكليني. كما يعرض تقديم الحلقة الذي وصف شمس الدين بالداعية السني المحقق المجدد، ووصف علاء بالداعية الشيعي المجاهد.
ويعترض على قبول لقب «المجاهد» لعلاء بسبب ما ينسبه الطاهر إلى جماعته في دير الزور وسوريا. وهذه نسبة سياسية يقدمها الطاهر من غير تفصيل توثيقي داخل هذا البث.
رواية حمل علي باب خيبر
يشغل الطاهر سؤالًا وجه إلى شمس الدين عن حمل علي رضي الله عنه باب خيبر. فيجيب شمس الدين بأنه لا يستبعد ذلك؛ فقد يكرمه الله، وعلي معروف بالقوة، وقد يكون الأمر كرامة، لكنه لا يجزم لأنه لم يدرس الإسناد.
يرى الطاهر أن الواجب كان أن يقول «لا أدري» حتى يراجع الحديث، وأن احتمال الكرامة لا يغني عن صحة الإسناد. ويقرر أن الخبر واه عند المحدثين، في حين لم يفصل طرقه في هذا الموضع كما فصل حديث معاوية لاحقًا.
الصورة الشيعية المصاحبة لقصة خيبر
ينتقد الطاهر استعمال صورة متداولة في الأدبيات الشيعية تمثل عليًا يحمل الباب، ويقول إن نشرها في المقطع يثبت الصورة في ذهن الجمهور ولو كان المتحدث متوقفًا في صحة الخبر.
ويعتبر الجمع بين الصورة والاحتمال محاباة للروافض، ثم يعيد اتهامه بأن شمس الدين يفعل ذلك خشية غضب السلطات الألمانية. وهذا الربط الأخير استنتاج من الطاهر لا دليل تقنيًا أو قانونيًا يقدمه البث.
من «الخلاف العلمي» إلى نشر الحدادية
يشغل الطاهر مقطعًا يقول فيه شمس الدين إن القضية بدأت اختلاف وجهات نظر أو أسلوب، ثم صارت شخصية، وإنه يأخذها شخصيًا أكثر من علميًا، ولذلك «سينشر الحدادية عليهم» وإن كان يخالف الحدادية في مسائل كثيرة.
يجعل الطاهر هذا التصريح مفتاحًا لقراءة الردود: المشروع لم يعد بحثًا في الدليل، بل قرارًا باستخدام الحدادية في خصومة شخصية.
دمشقية يحكم على حديث قتل معاوية
ينتقل الطاهر إلى حديث «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه»، ويشغل كلام عبد الرحمن دمشقية الذي يحكم عليه بالوضع، ويذكر ضعف عباد بن يعقوب، وجهالة رجال بين محمد بن إسحاق وأبي الزبير.
كما يستدل دمشقية بأن الحسن رضي الله عنه صالح معاوية وسلم له الأمر؛ فلو كان الحديث صحيحًا على معاوية بن أبي سفيان لما صح ذلك المسار.
شمس الدين يقول: نعم، قاله الرسول
يعرض الطاهر فتوى صوتية يسأل فيها شمس الدين عن الحديث، فيجيب: نعم، قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن المقصود ليس معاوية بن أبي سفيان، بل رجل من المنافقين اسمه معاوية بن التابوه.
ويحكي شمس الدين أن ذلك الرجل حلف أن يصعد منبر النبي ويفعل عليه فعلًا قبيحًا، فصدر الأمر بقتله. وهنا يسأل الطاهر: من أين جاءت هذه الشخصية، وأين ترجمتها في معاجم الصحابة والتاريخ؟
السؤال الموجه إلى دمشقية
يرى الطاهر أن شمس الدين خالف «تاج رأسه» الذي حكم على الحديث بالوضع، فيسأل دمشقية: هل يبقى على تضعيف الخبر أم يتراجع تبعًا لشمس الدين كما يتهمه الطاهر بالتراجع في مسائل أخرى؟
ويستعمل المفارقة لإظهار اضطراب التحالف: الشيخ الذي يدافع عن شمس الدين يضعف رواية صححها شمس الدين جزمًا.
عدنان إبراهيم ومقولة معاوية بن التابوه
يعرض الطاهر مقطعًا لعدنان إبراهيم يصحح فيه الحديث بشرط، ويقول إن بعضهم حرفه إلى «فاقبلوه»، ثم ينسب إلى عبد الله بن أبي داود القول بأن المراد معاوية بن التابوه الذي أراد تلويث المنبر.
ويسخر عدنان من هذه الشخصية ويطالب بإثبات وجودها. ويرى الطاهر أن موافقة شمس الدين لعدنان هنا تخالف أئمة الحديث الذين حكموا بوضع الخبر، فيسميها «عدنانية» على سبيل الإلزام السجالي.
صيغة «يقال» لا تثبت القصة
يذكر الطاهر أن الذهبي أورد تعيين «معاوية بن التابوه» بصيغة «يقال»، ويشرح أنها صيغة تمريض لا تصحيح. كما يقول إن السيوطي ذكر الاحتمال من غير أن يصحح الحديث.
ومن ثم لا يجوز -في رأيه- الانتقال من حكاية ممرضة إلى الجزم بأن النبي قال الحديث في منافق بهذا الاسم.
طريق أبي سعيد الخدري
يقرأ الطاهر من كتاب «فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان» جمعًا لطرق الخبر. ويبدأ برواية أبي سعيد الخدري، ويذكر أن فيها علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف.
كما يذكر طريق مجالد بن سعيد عن الشعبي، وينقل تضعيف أحمد بن حنبل ويحيى بن معين لمجالد، وأن حديثه لا يحتج به، ليخلص إلى أن الطريق لا يثبت.
المرسل عن أبي نضرة
يعرض خبرًا عن أبي نضرة أن معاوية خطب على المنبر فقام رجل وذكر الحديث، ثم كتبوا إلى عمر فوجدوه قد قتل. ويقول إن الطريق مرسل لأن أبا نضرة لم يشهد تلك الأيام.
وينقل حكمًا بأن الخبر مدخول لا يثبت، فلا يصلح المرسل مع ضعف رواته لإقامة أمر بقتل صحابي.
طريق عبد الله بن مسعود
يذكر الطاهر رواية عاصم عن زر عن عبد الله، وفي سندها الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي. وينقل عن ابن حبان أنه كان يشتم أصحاب رسول الله ويروي عن الثقات الموضوعات.
كما ينقل عن ابن عدي أن الأحاديث التي رواها عن عاصم والسدي غير محفوظة، فيعد الطريق ساقطًا.
طريق جابر بن عبد الله
ينتقل إلى رواية جابر، ويشير إلى ورودها في كتب المناكير والأباطيل وتاريخ دمشق والموضوعات. وينقل حكمًا بأنها غريبة من هذا الوجه.
ويشرح أن «غريب» عند كثير من النقاد في هذا السياق إشارة إلى ضعف، مع تنبيهه إلى أن اصطلاح الترمذي في الغرابة أوسع ويتعلق أحيانًا بتفرد السند أو المتن.
طريق سهل بن حنيف والمرسل عن الحسن
يذكر رواية سهل بن حنيف بلفظ «إذا رأيتم فلانًا على المنبر فاقتلوه»، ويقول إنها ضعيفة الإسناد لا تثبت.
ثم يعرض مرسل الحسن البصري الذي رواه عمرو بن عبيد، وينقل عن أيوب السختياني تكذيبه لعمرو، وعن كتب الأباطيل أن الخبر موضوع وأن عمرو رمي بالكذب.
أحكام النقاد في الخبر
يقول الطاهر إنه لم يقف على محدث متقدم أو متأخر صحح الحديث، بل ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وقال ابن تيمية إنه كذب موضوع مختلق لا يوجد في الكتب المعتمدة، وحكم الذهبي عليه بالكذب.
ويضيف قول ابن كثير: «هذا الحديث كذب بلا شك»، وذكر السيوطي له في «اللآلئ المصنوعة»، وابن عراق في «تنزيه الشريعة»، والشوكاني في «الفوائد المجموعة».
النكارة من جهة المتن
ينقل الطاهر تعليل ابن كثير: لو كان الحديث صحيحًا لبادر الصحابة إلى تنفيذه؛ فهم الذين قاتل بعضهم أباه أو أخاه أو قريبه من أجل الإسلام، فلا يسكتون عن أمر نبوي صريح.
ويضيف من كلام ابن تيمية أن مجرد صعود المنبر لا يبيح دم مسلم، وأن حمل الحديث على الولاية يقتضي قتل من ولي بعد معاوية وهو دونه، وهذا خلاف ما استقرت عليه السنة والأمة.
أثر أبي بكر بن عياش عن الأعمش
يذكر الطاهر قول الأعمش -فيما ينقله-: «نستغفر الله من أشياء كنا نرويها على وجه التعجب فاتخذوها دينًا»، ثم يشير إلى أن الصحابة أدركوا إمارة معاوية في عهد عمر وعثمان ولم يقم أحد لتنفيذ الخبر.
ويستدل بذلك على أن الروايات الضعيفة قد تروى للعجب أو المعرفة، ثم يأتي من يجعلها أصلًا في الدين والطعن في الصحابة.
تحديان لشمس الدين
يطالب الطاهر شمس الدين أن يأتي بإمام معتبر من نقاد الحديث حكم على الخبر بالصحة أو حتى الحسن، ويستبعد أن يجد واحدًا بعد اجتماع أحكام النقاد على رده.
ثم يسأله لماذا يميل إلى تصحيح الأخبار التي توافق مادة شيعية في مدح علي أو الطعن في معاوية، ولو بأدنى قرينة، بينما يشتد على علماء أهل السنة؟ وهذا سؤال اتهامي من الطاهر يبنيه على المثالين المعروضين.
اتهام الخصوم بقصقصة المقاطع
يشغل الطاهر مقطعًا لشمس الدين يحذر من اقتطاع كلامه وتركيب جزء منه على كلام لم يقله، ويقول إن هذا يقع خصوصًا عند من يسميهم «المدجنة».
ويرد بأن المقطع الكامل والمنشور المكتوب معروضان، وأن شمس الدين نفسه اقتطع كلام السيوطي في المولد، وقرأ من بعض الطبعات صفحات منتقاة. ويشبه دفاعه بدفاعات محمد الفايد وصابر مشهور وزكريا بطرس حين اتهموا ناقديهم باقتطاع الكلام.
المكالمة البذيئة مع دمشقية
يعرض الطاهر تسجيلًا لمتصل يوجه ألفاظًا جنسية بالغة البذاءة إلى عبد الرحمن دمشقية، بينما يرد دمشقية بهدوء: «عيب» ويطلب ترك السب. ويقول الطاهر إن الصوت يشبه صوت شخص اتصل من قبل بالشيخ مصطفى العدوي.
ثم يدعي أن المكالمة تمثيلية رتبت لإظهار أن خصوم الجماعة هم أهل بذاءة، ويستدل بهدوء دمشقية غير المعتاد في تقديره. لكن البث لا يقدم تحققًا فنيًا من هوية المتصل ولا دليلًا مباشرًا على ترتيب المكالمة، لذلك تبقى دعوى الطاهر لا حقيقة ثابتة.
التمثيلية في قراءة الطاهر
يقارن الطاهر المكالمة بحوادث سياسية يصفها بالتمثيل، ويقول إن الممثل والمخرج ومن ساعدهما فشلوا في إقناع الجمهور. كما يسخر من اقتصار رد دمشقية على «عيب» رغم فحش الألفاظ.
وهذا جزء شخصي من السجال، لكنه يبقى داخل الملف العام نفسه: اتهام أنصار شمس الدين ودمشقية بصناعة مظلومية ثم توظيفها ضد الناقدين.
دعوة الجمهور إلى نشر المقاطع
يطلب الطاهر من المتابعين أن يقتطعوا مقطع عبارة «لعنه الله على دين»، ومقطع تصحيح حديث معاوية، حتى ينتشر ما يعده فضيحتين واضحتين.
ويؤكد أنه لا يدعو إلى اقتطاع يغير المعنى، بل إلى إخراج مواضع محددة من تسجيلات كاملة يعرض سياقها في البث.
الطعن في معاوية بوابة إلى الصحابة
يدافع الطاهر عن معاوية رضي الله عنه بوصفه خال المؤمنين وكاتب الوحي وصاحب النبي، والذي تنازل له الحسن رضي الله عنه حقنًا لدماء المسلمين.
ويرى أن استباحة الطعن فيه تفتح الطريق إلى من فوقه ودونه من الصحابة، وأن تصحيح حديث الأمر بقتله بعد إجماع النقاد على وضعه خدمة لمادة الخصوم.
الأجندة والعمالة في خطاب الطاهر
يعود الطاهر إلى اتهام شمس الدين بأنه يعمل ضمن أجندة، وأن إرضاء ألمانيا والروافض يفسر اضطرابه في هذه المواقف. ويقول إنه لا يجزم في هذه الحلقة بتشيعه الخفي، لكنه يعتقد أنه «غير مضبوط» في ولائه ومصادره.
هذه اتهامات بالعمالة والمحاباة يطلقها صاحب البث اعتمادًا على قراءته للمقاطع، ولا يقدم وثيقة تعاقد أو تمويل أو اتصالًا بجهة خارجية، فيجب أن تبقى منسوبة إليه.
الدعاء بكف الفتنة
يختم الطاهر بدعاء أن يكف الله فتنة شمس الدين عن المسلمين، ويقول إنه أخذ بالأسباب ورد بما استطاع، ويسأل الله أن يريه فيه يومًا وأن ينصر الإسلام.
ثم يوصي بالدعاء للمسلمين في غزة والسودان واليمن والعراق وتركستان الشرقية وبورما، ويعتذر عن طول البث.
إعادة الاعتراف بالشخصنة
بعد السلام يعيد مقطع شمس الدين الذي يقول فيه إن القضية لم تعد علمية، وإنه صار يأخذها شخصيًا أكثر مما يأخذها علميًا، وإنه سينشر الحدادية على خصومه.
وبهذه الإعادة يختم الطاهر رسالته: ما ظهر في المنشور والحديث والمكالمات ليس عنده أخطاء منفصلة، بل ثمرة انتقال معلن من البحث إلى الخصومة.
الخلاصة
خلاصة البث أن حامد الطاهر يقرأ عبارة محمد شمس الدين «لعنه الله على دين لا ينتصر إلا بالكذب» على أنها لعن لدين خصوم مسلمين، ويربطها بتنزيل آيات المنافقين واليهود عليهم، ثم يقابل رفقه في الترحم على الكليني والتوقف في خبر باب خيبر بحدته على السيوطي والنووي. ويخصص القسم الحديثي لإبطال تصحيح شمس الدين خبر «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه»، فيعرض تضعيف طرق أبي سعيد وابن مسعود وجابر وسهل ومرسل الحسن، وأحكام أحمد والبخاري وابن معين وابن حبان وابن عدي وابن الجوزي وابن تيمية والذهبي وابن كثير والسيوطي وابن عراق والشوكاني، ويبين أن تعيين «معاوية بن التابوه» ورد بصيغة تمريض لا تثبت القصة. ثم يعرض مخالفة دمشقية لشمس الدين، وموافقة عدنان إبراهيم له، وينتهي إلى أن الاعتراف بتحول القضية إلى خصومة شخصية يفسر قرار «نشر الحدادية» على المخالفين.
فيديوهات أُخرى
بشائر المباهلة: اعترافات محمد شمس الدين وموقف دمشقية ونصرة الملحد
