تأصيل العلم سبيل النجاة من فتنة الحدّادية

الشيخ أبو الفضل المصري 14 يناير 2026

أهمُّ ما جاء في الفيديو

يرد الشيخ أبو الفضل المصري على استناد محمد بن شمس الدين إلى أشخاص سماهم شيوخه وأئمته في الطعن في النووي، ويقرر أن وجود متابع جاهل لا يجعل للقول سلفًا معتبرًا؛ فالإمام الذي يقتدى به عالم مؤهل لا مجرد ناقل.

من يملك الجرح والتعديل؟

ينقل عن حافظ حكمي أن الجرح لا يجوز إلا لعارف به مقبول القول فيه؛ ومن لم يكن من أهل المعرفة فخوضه في عرض المسلم غيبة محرمة.

العدالة والمعرفة بالأسباب

لا يقبل الجرح من مجهول أو فاسق، ولا ممن يجهل أسباب الجرح وقواعد الترجيح. وبذلك لا تصير أقوال الخليفي وابن شمس والغمدي وعادل حمدان حجة بمجرد تداولها.

نشأة الفن

بدأ التثبت بعد الفتنة عند الشعبي وابن سيرين وسعيد بن المسيب وغيرهم، ثم حمله أئمة كبار كشعبة ومالك والأوزاعي والليث وابن المبارك وابن مهدي والقطان؛ ولم يفتح لكل طالب.

القواعد تمنع الشطط

تحدد متى يقبل الجرح والتعديل، وكيف يجمع التعارض، وتراعي تشدد بعض النقاد وكلام الأقران؛ فلا تؤخذ كلمة مفردة دون معرفة منهج قائلها.

مثال النبيذ والخمر

فسر عباس الدوري نقلًا عن ابن معين أن شاهدًا سمى النبيذ المختلف فيه خمرًا بحسب عرف أهل الحجاز؛ ففهم العبارة احتاج معرفة اصطلاح الناقل لا حملها على أشد معنى.

حتى ابن معين لا ينفرد بالحكم

ينقل عن الذهبي تقديم ابن معين غالبًا، لكن إذا خالف الجمهور في توثيق أو تضعيف فالحكم لمجموع الأئمة؛ لأنه بشر قد يخطئ ويختلف اجتهاده.

الطعن في النووي

إذا لم يقبل تفرد إمام من أئمة النقد بمخالفة الجمهور بلا حجة، فكيف يقبل قول متصدر مجهول يخالف اتفاق العلماء عبر القرون على إمامة النووي؟

ذهاب العلماء وظهور القياس بالرأي

يختم بأثر ابن مسعود: شر الأعوام بذهاب العلماء والخيار، ثم ظهور أقوام يقيسون الأمور بآرائهم فيثلم الإسلام. ويراه وصفًا لمن يسقط أحكام السلف على أعيان اليوم بلا علم.

الخلاصة

النجاة من الحدّادية ليست بكثرة النقل، بل بفهم قواعد العلماء ومناهج النقاد، ورد أقوال السلف إلى تقعيد أئمة أهل السنة، وسؤال أهل الذكر.