نزيه الأحدب يرد على محمد شمس الدين وبراءة محمد سمير: حامد الطاهر يكشف تناقض الخطاب الحدّادي
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يجمع حامد الطاهر في هذا البث ثلاثة ملفات مترابطة في نقد محمد شمس الدين والخطاب الحدّادي. يبدأ برد الإعلامي نزيه الأحدب على موقف شمس الدين من إسماعيل هنية، ثم يقارن بين حدته إزاء المسلمين في تركيا ودعوته المسلمين في بريطانيا إلى ترك المواجهة للشرطة والحكومة، ويرى في ذلك خطاب تخذيل يراعي الإقامة الأوروبية. بعد ذلك يفحص عبارة شمس الدين «أنا حر، أتكلم فيمن أشاء» وأمره السائل بأن يخرس، ويقابلها بدعوته السابقة إلى التواضع وقبول الحق. ثم يعرض تسجيلًا يقرأ فيه القرآن في مجلس شمس الدين بينما ينشغل هو ومن حوله بالحركة والهاتف والشراب، فيجعل الواقعة اختبارًا عمليًا لدعوى تعظيم الصفات وكلام الله. ويخصص القسم الأخير للدفاع عن محمد سمير من اتهامه بأنه نسب الشرك إلى الإمام أحمد؛ فينقل من ابن تيمية وابن مفلح الرواية التي تجيز انعقاد الحلف بالنبي، ثم يستعمل نقل عبد الرحمن دمشقية عن السبكي لإثبات أن لفظ الاستغاثة عند بعض المتأخرين يراد به التوسل، وهي مسألة خلافية لا تسوغ تكفير السيوطي. ويختم بنماذج من أثر هذا الخطاب في صغار الأتباع الذين فضلوا الفاسق الموحد على آلاف من أمثال النووي والسيوطي.
الفجر في مسجد التابعين
يفتتح الطاهر برثاء من قتلوا في مسجد التابعين وهم في صلاة الفجر، ويشبه كثرة حملة القرآن بينهم بيوم اليمامة، ثم يشتكي من المتصدرين باسم الإسلام الذين ينشغلون بالطعن في أبطال الأمة ورجالها.
ومن هذا المدخل ينتقل مباشرة إلى محمد شمس الدين، ويراه نموذجًا لمن يسكن في أوروبا ثم يعين الباطل بخطابه ويطعن في من يقاومه.
نزيه الأحدب يرد من ألمانيا
يعرض الطاهر كلام الإعلامي نزيه الأحدب عن شمس الدين، وفيه وصفه بأنه يقيم في حديقة خضراء وطقس معتدل بألمانيا ثم يتطاول على إسماعيل هنية ووالده وأبنائه.
وينقل سؤاله: كيف يلعن المقيم في أوروبا هنية بسبب علاقته بإيران، بينما يقبل هو معاهدة الإقامة في دولة تجيز إهانة الإسلام ولا يريد العودة إلى سوريا؟ ويستعمل الأحدب مفاضلة ساخرة بين «الكريسبي الألماني» و«الفروج الإدلبي».
موضع الخطأ في كلام نزيه
يقول الطاهر إن الأحدب أخطأ في وصف شمس الدين بـ«الرجل»، ثم يواصل سجاله الشخصي بوصفه رجل قش صنعته الميديا وستنتهي صورته بانتهاء مهمته.
وهذه أوصاف الطاهر الساخرة ضمن الخصومة المباشرة، لا حكمًا مستقلاً على الرجولة أو الحياة الخاصة.
الإقامة الألمانية وسياسة الدولة
يربط الطاهر موقف شمس الدين بإقامته في دولة يراها متسامحة مع كبائر اجتماعية، وداعمة بالسلاح لأوكرانيا وإسرائيل، وملزمة للمقيم باحترام قوانينها.
ثم يسأله: لماذا يشتد على المسلمين ورموز المقاومة، بينما يلين عند الحديث عن الدولة التي تمنحه الإقامة والجو البارد والطعام؟ وهذه قراءة الطاهر للدافع، لا وثيقة تثبت علاقة مادية بين الموقف والإقامة.
اضطرابات بريطانيا والمسلمون
ينتقل البث إلى الاعتداءات العنصرية على المسلمين في بريطانيا، ويقول الطاهر إن تاريخ المؤسسات الإنجليزية الاستعماري والعنصري يجعل الثقة المطلقة بحمايتها موضع شك.
ويذكر أن شمس الدين سبقه إلى هذا الموقف أحد رفاق التيار الحدّادي الذي هاجم محمد حجاب بدل التركيز على الدفاع عن المسلمين، فيرى أن الاثنين يتعاملان مع الحدث من خارج هموم الناس.
«أظهروا الجوانب المؤثرة من الإسلام»
يشغل الطاهر كلام شمس الدين الذي يدعو المسلمين إلى إظهار الإسلام على حقيقته وجوانبه المؤثرة، ويقرر أن الإسلام دين قوة وعزة لا دين ذل، لكنه يحذر من مهاجمة الأبرياء والمراكز لأن ذلك قد يقلب الرأي العام ويؤدي إلى الطرد.
ويرى الطاهر أن التحذير من الطرد يكشف خوف صاحب الخطاب على الإقامة الأوروبية، وأن عبارة القوة والعزة بقيت نظرية حين انتقل الكلام إلى حق المسلمين في الدفاع عن المساجد والمتاجر.
الثناء على الحكومة والشرطة
ينقل الطاهر تأكيد شمس الدين أن الحكومة سخرت قواتها لمواجهة المعتدين، وأن التصرف الخاطئ يحرج من يدافع عن المسلمين. ويشبه هذا ببيانات أوروبية تطمئن المسلمين رسميًا بينما تترك -في تقديره- مساحات لليمين المتطرف.
ويقول إن وجود عناصر عنصرية أو متطرفة داخل أجهزة الدولة يمنع تقديم الشرطة ضمانة مطلقة، وإن ترك الناس يحمون مساجدهم وأموالهم لا يعني الاعتداء على الأبرياء.
بين أحداث تركيا وأحداث بريطانيا
يقارن الطاهر موقف شمس الدين هنا بموقفه حين اعتدى بعض الأتراك على السوريين؛ فيقول إن خطابه يومها كان تحريضيًا شديدًا، ولم يطلب منهم ترك الأمر للشرطة أو كسر «الفخار» بعضه ببعض.
ويستنتج أن اختلاف الموقف مرتبط بعلاقة شمس الدين بالغرب وعداء الغرب لأردوغان. وهذه علة يقررها الطاهر من المقارنة بين التسجيلين.
الدفاع عن النفس ليس اعتداء
يستشهد الطاهر بحديث من مات دون عرضه أو ماله أو دينه فهو شهيد، ويقرر أن رد عادية المعتدي على المسجد أو المتجر من شيم الرجال، لا هجوم على بريء.
ويستحضر ثبات سمية رضي الله عنها تحت التعذيب ليقابل بين العزة التي يفهمها من النصوص وبين حكمة يراها في خطاب شمس الدين اسمًا للجبن والخور.
اتهام العمالة
يصرح الطاهر بأن شمس الدين عميل ومجرم، ويجعل كلامه المخذل للمسلمين دليله على ذلك، ثم يقول إن الأمة أجمعت على كذبه.
هذه اتهامات حامد الطاهر الشديدة ومسؤوليته، ولا يقدم التفريغ وثيقة أمنية أو مالية مستقلة تثبت عمالة أو تجريمًا قانونيًا؛ لذلك تبقى منسوبة إلى صاحب البث.
هجوم هنية وترك الشخصيات السياسية الأخرى
يعرض الطاهر سؤالًا لشمس الدين: لماذا تكلمت في إسماعيل هنية، بينما رفضت عند السؤال عن محمد بن سلمان أن تتحدث في الشخصيات السياسية؟
وينقل جواب شمس الدين بأنه لم يتكلم في سياسة هنية، فيرد الطاهر بأن حديثه عن الرجل وأولاده وتحركاته هو حديث سياسي مهما تغير الاسم، وليس حديثًا عن طعامه أو ناديه الرياضي.
«أنا حر أتكلم فيمن أشاء»
يشغل الطاهر جواب شمس الدين: «أنا حر، أريد ما أشاء، وأتكلم فيما أشاء، متى أشاء وكيف أشاء، إن كنت أظن ذلك يرضي الله».
ويرى في تركيب العبارة اضطرابًا ناشئًا عن الغضب، وفي مضمونها كبرًا؛ لأن السؤال يراجعه في عهد قطعه على نفسه بعدم الدخول في الشخصيات السياسية، لا في حقه الشخصي باختيار الطعام أو الملبس.
الحرية الانتقائية
يرد الطاهر بأن شمس الدين لم يختر الكلام في المثلية والحشيش وسياسات ألمانيا، لكنه اختار مهاجمة هنية وإرضاء عبد الله الخليفي وعبد الرحمن دمشقية والرواق.
ويقول إن معيار رضا الله الذي ذكره شمس الدين لا ينسجم -في نظره- مع الابتسام للرواق والترحم على الكليني وتخذيل المسلمين.
«اخرس واحترم نفسك»
يكمل شمس الدين جوابه بأمر السائل أن يخرس ويحترم نفسه وألا يتدخل فيما يريد. ويقف الطاهر طويلًا عند العبارة، ويسأل كيف صار أمر المراجع بالخرس ردًا شرعيًا عند من يدعو الآخرين إلى قبول الحق.
ويقارن بين تساهل الأتباع مع هذه الإهانة وبين ما كانوا سيقيمونه من حملة لو صدرت من محمد سمير أو أبي عمر أو غيرهما على أحد من الحدادية.
استعلاء على المراجعة
يرى الطاهر أن شمس الدين يعطي نفسه حق الكلام في كل أحد، والتألي على الله في المغفرة والانتقام، ثم يمنع الآخرين من مراجعة قوله.
ويعيد عليه دعوته إلى الخرس: اكفف لسانك عن المسلمين والأئمة، واحترم من هم أكبر منك سنًا وعلمًا وخلقًا وتجربة في الدعوة.
تلاوة القرآن في مجلس شمس الدين
يعرض الطاهر مقطعًا يقرأ فيه قارئ من سورة يوسف أمام شمس الدين ومن حوله. وخلال دقيقة تقريبًا يرى شمس الدين يتحرك ويلتفت، ويرى من بجانبه منشغلًا بالهاتف، ثم يشرب شمس الدين بيده اليسرى من غير أن يسمع الطاهر منه تسمية.
ويقول إن نشر المقطع كان على سبيل التفاخر بوجود قارئ عند «المجدد»، لكنه صار اختبارًا لدعوى تعظيم كلام الله.
الاستماع والإنصات لكلام الله
يستشهد الطاهر بقوله تعالى «وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون»، ويقرر أن الاستماع والإنصات مطلوبان معًا، وأن تعظيم الصفات يقتضي تعظيم القرآن بوصفه كلام الله لفظًا ومعنى.
ثم يقارن المشهد ببكاء النبي صلى الله عليه وسلم عند قراءة ابن مسعود، وغلبة البكاء على أبي بكر، وتأثر عمر وتميم الداري وزين العابدين والفضيل بن عياض وغيرهم بالقرآن.
النووي يعلم آداب حملة القرآن
ينصح الطاهر شمس الدين بقراءة «التبيان في آداب حملة القرآن» للنووي، الإمام الذي يقول شمس الدين -بحسب نقله- إنه مات ولم يعرف ربه.
كما يذكر «أخلاق حملة القرآن» للآجري، ويقول إن من ينتقي من «الشريعة» ما يطعن به في الخصوم ينبغي أن يقرأ أيضًا أبواب الأدب والخشوع.
السخرية من النووي ورضا الوالدين
يشغل الطاهر كلامًا يسخر فيه شمس الدين من النووي ويقول إنه لو كان مرضيًا عند والديه لما ابتلي بأمثال المدافعين عنه.
ويرد بأن النووي عرف ببر والديه، وأن صاحب السخرية نفسه يغضب ممن يتكلم في أبيه وأهله؛ فلا يجوز له اتخاذ أبوي الإمام مادة للفكاهة. ثم يسخر بدوره من خوف طفولي مفترض من النووي، في سجال شخصي صريح.
اتهام محمد سمير بإجازة الشرك
ينتقل البث إلى كلام شمس الدين عن محمد سمير، إذ اتهمه بأنه جعل الاجتهاد يدخل في الشرك وبرر نسبة الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى الإمام أحمد.
ويقول الطاهر إنه سبق أن خاصم محمد سمير حين ظنه مؤيدًا لشمس الدين، ثم اعتذر له بعد ظهور خطئه، وهو الآن يدافع عنه لأنه نقل رواية موجودة لا لأنه يبيح الشرك.
الروايتان عن الإمام أحمد في الحلف
يقرأ الطاهر من مجموع فتاوى ابن تيمية أن جمهور العلماء، ومنهم أحمد في أحد قوليه، منعوا الحلف بالنبي ولم يجعلوا اليمين منعقدة، وأن الرواية الأخرى عن أحمد تجيز الحلف بالنبي خاصة لانفراده بوجوب الإيمان به وذكره في الشهادتين والأذان.
ثم ينقل عن ابن مفلح وموقع «الإسلام سؤال وجواب» الرواية نفسها وربطها بجواز التوسل. ويؤكد أن معتمد المذهب والجمهور هو المنع، لكن وجود الرواية يثبت أن محمد سمير لم يخترعها ولم ينسب الشرك إلى أحمد.
إلزام شمس الدين بابن تيمية وابن مفلح
يقول الطاهر: إذا كان نقل الرواية عن أحمد إجازة للشرك عليه، لزم اتهام ابن تيمية وابن مفلح بالمثل؛ وإن كان نقلهما أمينًا، بطل اتهام محمد سمير.
ويجعل ذلك مثالًا جديدًا على أن شمس الدين يطالب خصومه بالمصدر، فإذا ظهر المصدر تجاوز النص واستمر في الاتهام.
الاستغاثة والتوسل في نقل دمشقية
يرجع الطاهر إلى «موسوعة أهل السنة» لعبد الرحمن دمشقية، ويقرأ عنوانًا عن السبكي ينقل فيه أن التوسل والاستغاثة عنده بمعنى واحد، مع اعتراض دمشقية على ذلك بآية «فلا تدعوا مع الله أحدًا» وحديث «إذا سألت فاسأل الله».
ويستعمل الطاهر النقل نفسه لإثبات أن لفظ الاستغاثة عند بعض المتأخرين يراد به التوسل، وأن التوسل محل خلاف بين المذاهب، فلا يصح حمل كل استعمال للفظ على دعاء مستقل لغير الله وتكفير السيوطي به.
من فم دمشقية يدين شمس الدين
يقول الطاهر إن دمشقية، وهو من أقرب المساندين لشمس الدين، وثق بنفسه المعنى الاصطلاحي الذي يدافع عنه الطاهر. ومن ثم لا يبقى مبرر لإخفاء الخلاف الفقهي وتقديم العبارة للجمهور كإقرار صريح بالشرك.
ولا يعني ذلك أن الطاهر يوافق السبكي أو السيوطي في صورة التوسل، بل يمنع نقلها من دائرة الخطأ والاجتهاد إلى إخراج الإمام من الملة.
الفاسق خير من ألف نووي وسيوطي
يعرض الطاهر منشورات متشابهة لأتباع صغار تقول إن الفاسق الفاجر الموحد الذي لم يدع كبيرة إلا وقع فيها خير من ألف نووي وألف سيوطي.
ويشرح لازم العبارة ساخرًا: إن ممثلًا أو مغنيًا مثليًا أو مدمن خمر قال إن النووي والسيوطي جهميان صار -بحسب هذا الميزان- أفضل من آلاف الأئمة. ويرى أن تكرار الصياغة بأسماء حسابات مختلفة يدل على نص موزع أو تربية واحدة.
صناعة جيل التكفير والتبديع
يقول الطاهر إن شمس الدين غير إعدادات هؤلاء الصغار حتى صاروا مصنفين ومكفرين ومبدعين لأئمة أجمع المسلمون على إمامتهم، بلا قراءة ولا مراجعة ولا تعقل.
ويصف العلاقة بأنها نرجسي يربي تابعين مازوخيين يكررون كلامه، ويجعل صيحة «أنا حر» و«اخرس» نهاية طبيعية لمن يريد صوته وحده فوق أصوات العلماء.
الخلاصة
البث رد متصل على محمد شمس الدين لا تعليق عام على أحداث بريطانيا أو السياسة. يستعمل حامد الطاهر رد نزيه الأحدب ليكشف تناقض الموقف من هنية والإقامة الأوروبية، ثم يحلل نصيحة شمس الدين للمسلمين في بريطانيا باعتبارها تخذيلًا مغلفًا بالحكمة. ويجعل عبارة «أنا حر» وأمر السائل بالخرس شاهدين على استعلاء يناقض الدعوة إلى قبول الحق. وبعد اختبار تعظيم القرآن بمشهد مجلس التلاوة، ينتقل إلى دفاع موثق عن محمد سمير: الرواية عن أحمد في الحلف بالنبي نقلها ابن تيمية وابن مفلح، ومراد بعض المتأخرين بالاستغاثة بوصفها توسلًا نقله دمشقية نفسه عن السبكي. وتنتهي المادة إلى أن التكفير الحدّادي لا يقف عند الخصومة مع العلماء، بل يتحول إلى منهج يتلقاه الصغار حتى يفضلوا الفاسق على ألف نووي وسيوطي.
فيديوهات أُخرى
بشائر المباهلة: اعترافات محمد شمس الدين وموقف دمشقية ونصرة الملحد
