المصلحة الشخصية لمحمد شمس الدين وواقعة المساعد الذكي وصياح الحدادية
أهمُّ ما جاء في الفيديو
يجمع حامد الطاهر في هذا البث ثلاثة ملفات متصلة بمحمد شمس الدين والحدادية: ما يراه مشروعًا لإسقاط أئمة الإسلام، والأخطاء المتكررة في تلاوة آيات القرآن مع ادعاء التجديد في باب الأسماء والصفات، وظهور جواب مساعد ذكي في أثناء قراءة سؤال فقهي. ثم يستضيف أبا عمر الباحث ليناقشا معنى الواقعة وتتابع الطعن في العلماء، وينتهي إلى تسجيل يصرح فيه محمد شمس الدين بأنه يقدّر مصلحته الشخصية، فيقابل الطاهر وأبو عمر هذا التصريح بسكوته عن خصوم المسلمين في البلد الذي يقيم فيه، مع اشتداده على علماء ودعاة المسلمين.
افتتاح البث: الحدادية ومحاولة إسقاط النماذج العليا
بعد الحمد والدعاء للمسلمين في فلسطين وغيرها، أعلن الطاهر أن البث مخصص لما وصفه بفضائح ثقيلة تكشف من يصرون على الزيغ وهدم أهل السنة. وقرر أن الإسلام باق مهما تعرضت رموزه لمحاولات الإسقاط، وأن طوائف متعددة حاولت عبر التاريخ سرقة اسمه أو هدم علمائه فذهبت وبقي المنهج.
شبّه الطاهر خطاب الحدادية بطريقة كتب العهد القديم في تصوير الأنبياء بصور قبيحة؛ فذكر ما تنسبه تلك الكتب إلى آدم ونوح ولوط عليهم السلام، ثم قال إن الشيعة والباطنية اتخذوا طريقًا مشابهًا في الطعن في الصحابة. ومن هذا التشبيه انتقل إلى اتهام محمد شمس الدين وعبد الله الخليفي وعادل الحمدان وعبد الرحمن دمشقية بأنهم يريدون كتابة «عهد قديم إسلامي» لا يذكر أبا حنيفة والنووي وابن حجر وسائر الأئمة إلا بالذم، ولا يثبت الفضل إلا لمن يختارونه هم.
محاولة إدخال أبي عمر وتعذر الاتصال
حاول الطاهر في بداية البث إدخال أبي عمر الباحث ضيفًا، لكنه لم يعرف طريقة إضافته من الحاسوب، فتبادل معه الرسائل والمحاولات ثم أجل دخوله. وجعل من تعثره التقني نكتة على اتهام خصومه له باستعمال الذكاء الاصطناعي، ثم عاد إلى محور البث حتى تمكن أبو عمر لاحقًا من الدخول والمشاركة.
خطأ خاتمة سورة الإخلاص وأجوبة الأتباع
أعاد الطاهر مقطع محمد شمس الدين وهو يقول في شرح عقيدة: «كما قال الله سبحانه وتعالى: أليس له كفوا أحد»، ثم كرر الصيغة. ورد على من قال إن الكلام لم يكن تلاوة للقرآن بل تفسيرًا للنص، بأن المتكلم نفسه نسب العبارة إلى قول الله. ورد كذلك على من زعم أنها قراءة ورش، مؤكدًا أن الزيادة ليست قراءة معروفة.
ورأى الطاهر أن الخطأ يكتسب دلالة خاصة لأن محمد شمس الدين يجعل الأسماء والصفات محور دعوته ويكثر من شعار «صفات ربي»، ثم لا يقيم ـ بحسب اعتراض الطاهر ـ أقصر سورة في هذا الباب. وقال إن الحدادية انقلبت بعد ظهور المقطع إلى الاستشهاد بالنهي عن تتبع العورات، مع أن محمد شمس الدين وأتباعه بنوا شهرتهم ـ في رأيه ـ على تتبع أخطاء العلماء والطعن فيهم.
سلسلة أخطاء في قصار السور والآيات
لم يقف الطاهر عند سورة الإخلاص، بل عرض تسجيلات أخرى لمحمد شمس الدين يقرأ فيها: «وقلت استغفروا ربكم» بدل «فقلت»، وكررها، وذكر أمثلة من آيات الحشر والقدر وغيرها رأى فيها تقديم حروف أو تبديلها أو اضطراب العبارة. ثم أوضح أن وقوع العالم في خطأ واحد لا يقدح فيه، وضرب مثالًا بسعيد الكملي ومحمد الحسن الددو، لكن اعتراضه أن الخطأ عند محمد شمس الدين متكرر في مواضع قصيرة، ثم يُلتمس لكل واحد منها عذر مختلف.
وقال إن جواب «الكبار يخطئون» صحيح في أصله، لكنه لا يكفي عند اجتماع عدد من الأخطاء، ولا سيما ممن يشدد على مخالفيه في مسائل القرآن والصفات. وربط بين خطأ «فقلت استغفروا» وصفة المغفرة، فذكر أسماء «الغافر والغفور والغفار»، ليؤكد أن الخطأ وقع أيضًا في الآية التي يستدل بها في الباب الذي يدعي التخصص فيه.
ظهور جواب المساعد الذكي في أثناء السؤال
عرض الطاهر تسجيلًا تقرأ فيه امرأة سؤالًا: كانت تحب شابًّا وعدها بالزواج، ثم تركها وتزوج غيرها، وتسأل هل يكون دعاؤها عليه ظلمًا لزوجته. وبعد انتهاء السؤال خرج صوت آلي يجيب بأن فقدان الثقة بعد العلاقة مؤلم، وأن الشعور بالخيبة طبيعي، وبدأ يسرد نقاطًا للتعامل مع الموقف.
قال الطاهر إن محمد شمس الدين نظر إلى الهاتف، وحك أنفه، وابتسم، ثم قال إنه لا يدري هل اشتغل «أوكي جوجل» أو برنامج آخر، وإن هذه البرامج تفتح أحيانًا وحدها. وشغّل الطاهر اللحظة مرارًا وعلّق ساخرًا بأن البرنامج «افتضح» في جوف البيت، معتبرًا أن الجواب المنظم والمطابق للسؤال لا يبدو تشغيلًا عارضًا.
الإقرار باستعمال برامج أخرى
ركز الطاهر على قول محمد شمس الدين: «ما أستخدمه، قد أستخدم برامج أخرى»، وعدّه إقرارًا بأنه يستعين بأدوات أخرى ولو نفى استعمال البرنامج الذي خرج صوته. ثم عرض محاولته مخاطبة «أوكي جوجل»، ففتح المساعد وطلب مزيدًا من التوضيح ليتمكن من الإجابة.
فسر الطاهر المشهد بأن الهاتف كان مرتبطًا بالحاسوب أو أن التطبيق كان مفتوحًا أصلًا لتلقي السؤال، وأن محمد شمس الدين لما أعاد التجربة أظهر كيف يحتاج البرنامج إلى نداء وسؤال. وهذه قراءة الطاهر التقنية للمشهد؛ فقد جزم بأن ما وقع استعمال متعمد، بينما كان تفسير محمد شمس الدين أن التطبيق اشتغل بلا قصد.
اتهامات أخرى في هامش السؤال
حين عرض سؤال المرأة، حذرها الطاهر من سؤال محمد شمس الدين، واتهمه بأنه يهرب الفتيات ويفرق نساء عن أزواجهن ليزوجهن ببعض تلاميذه بلا ولي. وهي اتهامات أطلقها الطاهر في أثناء السجال من غير أن يعرض في هذا البث ملف أدلتها أو أسماء الحالات، ولذلك تبقى منسوبة إليه كما وردت.
مداخلة أبي عمر: معنى الفضيحة وتتبع العلماء
دخل أبو عمر الباحث بعد نجاح الاتصال، فقال إن مشهد المساعد الذكي جعله يسمع حديث النهي عن تتبع عورات المسلمين وكأنه يسمعه لأول مرة؛ لأنه يرى أن محمد شمس الدين تتبع العلماء والعباد والزهاد واتهمهم بأمور يمارسها هو. واستشهد بحديث الولي: «من عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب»، وربط الواقعة بكثرة طعن محمد شمس الدين في أئمة أجمعت الأمة على فضلهم.
وأضاف الطاهر كلمة ابن عساكر التي نقلها النووي في «التبيان» عن كون لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة. وذكرا حكايات عن علماء وقعوا في النووي أو غيره فنُسب ما أصابهم في آخر حياتهم إلى الوقيعة في أهل العلم. وأكدا أنهما لا يفرحان بفضيحة مسلم، لكنهما يريدان أن يعرف الناس عاقبة العدوان على العلماء.
الذهبي وابنه والرد على دعوى المجاملة
ذكر الطاهر أن عبد الرحمن دمشقية بدأ يصف الإمام الذهبي بالمجاملة، فاعترض أبو عمر بأن الذهبي ترجم لابنه أبي هريرة وذكر أنه حفظ القرآن ثم اشتغل بالدنيا فنسيه، ولو كان يجامل لبدأ بمجاملة ابنه. ورأى الطرفان أن وصف الذهبي بالمجاملة حلقة جديدة بعد إخراج ابن العطار وغيره من دائرة الاعتداد حين خالف نقلهم نتائج الحدادية.
منشور إعذار العلماء بالجهل ودعوى المهدوية
عرض الطاهر منشورًا لشخص اسمه محمد أبو زيد يقول فيه إن محمد شمس الدين على حق في نصرة الصفات، وإن المشايخ الذين يهاجمونه جهال يعذرهم بجهلهم، وسمى عثمان الخميس ووليد السعيدان ومصطفى العدوي. ثم نقل منه أنه لا يستبعد أن يكون محمد شمس الدين المهدي المنتظر، وأن الاحتمال عنده كبير.
استنكر الطاهر وأبو عمر أن يعذر مجهول علماء الأمة بالجهل، وأن تصل المبالغة في الشيخ إلى احتمال المهدوية. وذكر الطاهر الصفات المنقولة للمهدي، من مواطأة اسمه اسم النبي واسم أبيه اسم أبي النبي، وكونه أجلى الجبهة أقنى الأنف، ليبين أن الدعوى لا تنطبق. وربطا ذلك بما رأياه من تعظيم الشخص حتى يصير فوق النقد.
الرؤى والاستدراج
قال أبو عمر إن خاطره كان يحدثه بأن محمد شمس الدين مستدرج بسبب تطاوله على العلماء، وذكر رؤيا نقلها أحد أتباعه أنه رآه فيها في النار. وتعجب من جواب محمد شمس الدين بأنه يرجو أن تكون خيرًا، ثم أشار إلى أنه نشر بعد مدة رؤى أخرى تفيد نجاته من محاولات الاستدراج.
ونبه أبو عمر إلى أن الرؤى قد تكون من تلاعب الشيطان، مستشهدًا بالنهي عن التحديث بتلاعبه، لكنه جمع ذلك مع حديث عدم كذب رؤيا المؤمن في آخر الزمان وحديث الاستدراج لمن يقيم على المعصية وتأتيه النعم. وهذا كله جاء بوصفه قراءة وعظية للوقائع لا حكمًا قطعيًّا على مصير شخص.
التسجيل الحاسم: «مصلحتي الشخصية»
عرض الطاهر في ختام مادته مقطعًا يحاور فيه رجل من الخليل محمد شمس الدين حول عزوفه عن الكلام في شخصيات سياسية. قال محمد شمس الدين إن أحدًا لا يملك أن يحدد له متى يتكلم وعلى من يتكلم، ثم سأله محاوره: «أنت المسلم الذي تسكن في الخليل، عيب عليك أن تقدر مصلحتك الشخصية؟»، فأجاب: «لا، مش حرام علي»، ثم قال: «أين الإشكال إذا أنا كما اتهمتني أقدر مصلحتي الشخصية؟».
عدّ الطاهر هذا تصريحًا بتقديم المصلحة الشخصية، وقابله بعدم حديث محمد شمس الدين الصريح عن نتنياهو وعن دعم ألمانيا لإسرائيل وعن جماعات الألوان والحشيش في بلد إقامته، مع خوضه في إسماعيل هنية ويحيى السنوار وعلماء المسلمين. وقرر أن معيار الشرع ينبغي أن يقدم على مصلحة المتكلم، وأن من يدعي التجديد لا يجعل سلامته الشخصية ضابطًا للقول والسكون.
حوار أبي عمر حول معيار المصلحة
وافق أبو عمر على أن طريقة محمد شمس الدين في تقرير المصلحة الشخصية كانت هادئة كأنه يقرر أصلًا صحيحًا. وسأل: ما المصلحة الشخصية في تكفير السيوطي، وتبديع النووي وابن حجر والعز بن عبد السلام، والطعن في عثمان الخميس ووليد السعيدان، ووصف الدعاة بأنهم مدجنون أو مبررون للشرك؟
واستشهد بقصة عدنان إبراهيم حين استعمل أخطاء منسوبة إلى عثمان بن أبي شيبة لتشويه السلف، وقال إن محمد شمس الدين يسلك طريقًا شبيهًا حين يتهم السيوطي بالاستهزاء بالقرآن ليستثير تعظيم المسلمين للكتاب. وأجاب أحد الحاضرين بأن المصلحة هي أن يبقى الشيخ الوحيد في الساحة، بينما قال الطاهر إن الأمر أوسع عنده من طلب الشهرة، وزعم أن جيلًا جديدًا يُعد خارج منهج أهل السنة بتضافر تيارات عدة.
محنة الإمام أحمد وحدود الإكراه
في معرض نقد تقديم المصلحة الشخصية روى الطاهر قصة يحيى بن معين حين دخل على الإمام أحمد بعد المحنة، فلم يرد عليه أحمد وأشاح بوجهه. واحتج يحيى بحديث عمار وخباب في الإكراه، فأجاب أحمد ـ بحسب الرواية التي ساقها الطاهر ـ بأن عمار ضُرب فعلًا، أما هم فقيل لهم إنهم سيُضربون. ثم نقل ثناء يحيى على فقه أحمد.
أراد الطاهر بهذه القصة التفريق بين مصلحة شخصية معتبرة عند تحقق الإكراه، وبين توقع الأذى قبل وقوعه واتخاذه سببًا للصمت، ثم إعادة التشديد على خصوم مأمونين من علماء المسلمين.
الخلاصة
يرى حامد الطاهر أن محمد شمس الدين يشتد في إسقاط علماء المسلمين، ثم تُلتمس له الأعذار عند أخطائه المتكررة في التلاوة وعند ظهور جواب مساعد ذكي مطابق لسؤال قرأه في البث. ويجعل إقرار محمد شمس الدين باستعمال «برامج أخرى»، مع قوله إن البرنامج اشتغل وحده، قرينة على استعانته بهذه الأدوات، فيما يبقى هذا تفسير الطاهر للتسجيل. ثم يعد تصريحه بتقدير مصلحته الشخصية مفتاحًا لفهم صمته عن خصوم المسلمين في بلد إقامته مع خوضه في أئمة الإسلام ودعاته، ويختم هو وأبو عمر بدعوة المتابعين إلى مراجعة هذا التفاوت في المعايير وعدم الغلو في الأشخاص.
فيديوهات أُخرى
بشائر المباهلة: اعترافات محمد شمس الدين وموقف دمشقية ونصرة الملحد
